كتابات

مريم الصادق تكتب نجوى بت نفيسة (نجوى قدح الدم)

مصدر الخبر / صحيفة التحرير

ﺟﺎﺀ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺒﻖ ﻭﺍﻟﻤﻬﻤﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺧﺒﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻧﻤﺴﺎﻭﻳﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻧﺠﻮﻯ ﻗﺪﺡ ﺍﻟﺪﻡ، ﻭﻗﺪ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺗﺪﺍﻭﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻻﺳﻔﻴﺮﻱ ..
ﻓﺮﺻﺔ ﻻﺑﻮﺡ ﻋﻦ ﻧﺠﻮﻯ ..
ﻣﻨﺬ ﻣﺘﻰ ﺍﻋﺮﻓﻬﺎ .. ﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ.

ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣﺪﺭﺳﺘﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ، ﺍﻡ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺟﻴﺔ، ﻭﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺒﻨﺎﺕ ﺩﺭﺓ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﺒﻨﺎﺕ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ..
ﺍﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻴﺎﺕ ﻧﺤﻦ .. ﻣﻦ ﺍﻡ ﺩﺭ ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﺋﻒ .. ﺃﺳﺮﺍ ﻣﻨﺸﺄ ﻭﻣﺰﺍﺝ .. ﻭﺍﻳﻀﺎً ﺧﺮﻳﺠﺎﺕ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﺨﺮ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻟﺰﻣﻦ ..

ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻨﻀﻴﺪ .. ﺍﻃﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻴﺮﺗﺠﻒ ﻗﻠﺒﻲ ﺷﻮﻗﺎ ﻭﻏﺒﻄﺔ .. ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺎﺕ ﻛﻤﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﻥ، ﺿﻤﺎﺩﺍﺕ ﺟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺟﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﺴﻮﺭﻩ .. ﺣﻴﺜﻤﺎ ﺣﻠﻠﻦ ﻧﻔﻌﻦ ﻭﺭﻓﻌﻦ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻋﺎﻟﻴﺎ :
ﻧﺠﻮﻯ، ﻧﺠﻼﺀ، ﻓﺎﻓﻲ، ﻓﺎﻃﻤﺔ، ﻣﻨﺎﻝ، ﻧﻮﺍﺭ، ﺷﺎﻫﻴﻨﺎﺯ، ﺇﻳﻤﺎﻥ، ﺳﻠﻤﻰ، ﻫﺒﺔ، ﺣﻨﺎﻥ .. ﻭﺃﺳﻤﺎﺀ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺍﺧﺮ ..
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﻫﻲ ﻧﺠﻮﻯ . ﺃﺑﻮﻫﺎ ﻋﻤﻲ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺪﺡ ﺍﻟﺪﻡ، ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﺒﻴﺮ ﺃﺳﺮﺓ ﻗﺪﺡ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺤﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻭﺇﻣﺎﻡ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ . ﺃﻣﻬﺎ ﺧﺎﻟﺘﻲ ﻧﻔﻴﺴـــــــﺔ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻻﻡ ﺍﻟﺮﺅﻭﻡ ﺭﺣﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺧﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﻌﻠﻤﺔ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺧﺎﻟﺘﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺟﻴﻠﻲ ﻭﺃﺟﻴﺎﻝ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻭﺃﺧﺮ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﺭﻣﺰﺍ ﻟﻠﻔﻦ ﻭﺍﻟﺬﻭﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻷﺣﺐ ﺟﻨﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ . ﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺃﺧﻮﻫﺎ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻀﻰ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ ﻭﺃﻋﺰ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﺷﻤﻠﻬﻢ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺴﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﻭﺟﻨﺴﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﻭﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺿﺎﻕ ﺑﻬﻢ ﻭﻃﻦ ﻓﺘﺸﺘﺘﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻳﻠﺘﻤﺴﻮﻥ ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻔﻌﻠﻬﻢ، ﻭﻣﻼﺫ ﻷﻓﻜﺎﺭﻫﻢ . ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺣﺘﻞ ﻭﻃﻨﻬﻢ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺑﻨﻴﻪ ﻃﺮﺩﻭﺍ ﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻓﺎﺋﺾ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ، ﻭﻣﻨﻌﻮﺍ ﺻﻮﺕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻐﻨﻲ ﻟﺤﻨﻬﻢ، ﻭﺟﺮﻣﻮﺍ ﻭﺟﻮﺩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻬﻢ ..

ﻓﻜﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﺍﻻﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﻣﻬﺠﺮ ﻋﺮﻳﺾ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﺎﺻﺮﺕ ﻭﺍﻧﻜﻤﺸﺖ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺗﻔﺠﺮﺕ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﺟﺰﺍﺀ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻨﻪ، ﻓﺎﺯﺩﺍﺩ ﺍﻧﻜﻤﺎﺵ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻛﺘﻈﺖ ﻣﺪﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻸﻣﻦ ﻭﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﻭﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﻌﻴﺶ ..

ﻧﺠﻮﻯ ﺑﺖ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺒﺎﺳﻤﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻊ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻜﻠﻢ، ﻭﺗﻔﻬﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺎ ﺗﻘﺼﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻄﺮﺡ ﺭﺃﻱ، ﺍﻟﻮﺍﺛﻘﺔ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺪﺓ ﺑﺎﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻴﺘﻬﺎ ..

ﻫﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ؛ ﻧﻌﻢ . ﻭﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ؛ ﻧﻌﻢ . ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻤﺴﺎﻭﻳﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺔ . ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﺠﻮﻯ .. ﻭﻫﻲ ﻣﻘﻴﻤﺔ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﻬﺎ ..

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻣﺘﺤﻨﺎ ﻟﻠﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺟﻠﺴﺖ ﻧﺠﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺭﻳﺎﺿﻴﺎﺕ . ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻟﺘﻔﻮﻗﻬﺎ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﻡ، ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ . ﻭﺗﺨﺮﺟﺖ ﻧﺠﻮﻯ ﺑﺘﻔﻮﻕ ﻓﺘﻢ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻴﺮﺕ ﻣﻦ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ ﻟﺒﻌﺜﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺑﺄﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ..

ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺷﺘﺎﺀ 1994 ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻜﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻠﻴﻔﺮﺑﻮﻝ ﺍﺫﺍ ﺑﺰﻣﻴﻠﺔ ﻟﻲ ﺗﻨﺎﺩﻳﻨﻲ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻟﺘﻠﻔﻮﻥ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﺴﻜﻦ ﻟﺸﺨﺺ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻲ . ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ ﻧﺠﻮﻯ .. ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﻃﺮﻳﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴﺔ ﻭﺣﻨﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺪﻓﺎﻕ ﻃﻔﻘﺖ ﺗﻜﻠﻤﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻣﺮ ﻓﺎﺟﺄﻧﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً . ﻟﻢ ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ ﺍﻭ ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﻛﻴﻒ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﻠﺘﺮﺍ، ﺍﻭ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺣﺼﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻢ ﺗﻠﻔﻮﻥ ﻣﻜﺎﻥ ﺳﻜﻨﻲ .. ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻱ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺃﺳﺮﺗﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻳﻔﺎﻋﺘﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻧﺎ ﺃﺳﺮﺗﻬﺎ ﻭﺗﻌﺮﻓﻨﻲ .. ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﻝ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻳﻤﺮ ﺑﺘﻤﺤﻴﺺ ﺃﺑﻮﻱ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻲ . ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻓﺘﻨﻲ ﻧﺠﻼﺀ ﺑﻌﺎﺩﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺎ؛ ﻧﺠﻼﺀ ﻭﺍﻧﺎ، ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺩﻭﺍﺀ ﻟﺨﺎﻟﺘﻲ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﻧﺠﻮﻯ .

ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ .. ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻑ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼﻡ؛ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﻧﺠﻮﻯ : ‏( ﻣﺮﻳﻮﻡ ﺍﻧﺎ ﻣﺎﺷﺔ ﺃﺗﺰﻭﺝ ﺭﺍﺟﻞ ﺃﻟﻤﺎﻧﻲ ‏) . ﺳﻜﺖ ﺑﺮﻫﺔ ﻻﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻻﻣﺮ، ﻓﻮﺍﺻﻠﺖ :‏( ﺍﻧﻪ ﻧﻮﻣﺎﻥ، ﺍﺣﻤﺪ .. ﺃﺳﺘﺎﺫﻱ ﺍﻟﻤﺸﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ‏) . ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺗﻤﺎﻟﻜﺖ ﺭﻭﻋﻲ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﺳﺆﺍﻝ : ‏( ﺃﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﺑﻴﺾ ﻋﺪﻳﻞ ﻛﺪﺍ ﻳﺎ ﻧﺠﻮﻯ ﻭﻋﻴﻮﻧﻪ ﺧﺪﺭ .. ‏) .. ﻓﺠﻠﺠﻠﺖ ﺿﺤﻜﺔ ﻧﺠﻮﻯ : ‏( ﺁﻳﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﻮﻡ، ﺍﺑﻴﺾ ﻋﺪﻳﻞ ﻭﺷﻌﺮﻩ ﺃﺷﻘﺮ ﻭﻋﻴﻮﻧﻪ ﺧﺪﺭ ‏) .. ﻟﻢ ﻳﺨﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﺳﺄﻝ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻪ ﻵﻧﻲ ﺍﻋﻠﻢ ﺍﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺳﺆﺍﻝ . ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺭﺃﻳﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻴﺮﻯ ﻋﺰﻭﺗﻬﺎ ﻭﻳﻼﻗﻲ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ .

ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ 1996 ﺑﻌﺪ ﺣﻔﻞ ﺯﻭﺍﺟﻨﺎ ﺳﺎﻓﺮﻧﺎ ﺯﻳﻤﺒﺎﺑﻮﻱ ﻭﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺘﻨﺎ ﻧﺠﻮﻯ ﻭﻧﻮﻣﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻤﻼﻥ . ﻋﻤﻠﺖ ﻧﺠﻮﻯ ﺑﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﺟﺎﺑﺖ ﺃﻗﻄﺎﺭ ﺍﻻﺭﺽ ﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻭﺍﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺩﻭﻥ ﺣﺠﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﻭﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ..

ﻭﻻﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻨﺠﻮﻯ .. ﺧﺺ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻯ ﺑﺎﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻘﺪ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺻﺤﺘﻬﺎ . ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻛﻞ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺗﺤﺮﺯ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻕ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻟﻢ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺑﺬﻝ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﺑﺘﻠﻘﺎﺋﻴﺔ ﻭﺑﻜﺮﻡ ﻭﺑﺤﺐ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻲ ..

ﺁﻟﻤﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺍﻥ ﻭﺭﺩ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺩﺧﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻟﻦ ﺃﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺎﻭﺿﻮﺍ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ، ﻭﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻛﺴﻔﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ . ﻓﺤﻘﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ / ﻭ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ / ﺓ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻣﺮ ﻳﺠﺐ ﺍﻻ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻤﺠﺎﻣﻠﺔ ﺍﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻷﻫﻞ ﻭﻻﺀ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ . ﻭﻟﻜﻦ؛ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻳﺒﻴﺢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺟﺔ، ﻭﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﻭﻃﻨﻬﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺃﻫﻠﻬﻢ . ﻓﻬﻞ ﻧﺤﺠﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺫﻟﻚ.

ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﻋﻠﻢ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻣﺮ ﻋﺮﺽ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻮﻯ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ . ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻦ ﺗﻘﺒﻞ . ﻻﻧﻬﺎ ﺍﻻﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻪ . ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻬﺎﻥ ﺍﺧﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺗﻘﻠﺪﻭﺍ ﻣﻨﺼﺐ ﺳﻔﻴﺮ ﻭﻟﺪﻳﻬﻢ ﺟﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ، ﻓﻨﺠﻮﻯ ﻟﻦ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ.

ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﺘﻈﻞ ﺗﺴﻌﻰ ﻣﺜﻞ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻤﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺟﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ، ﺍﻭ ﻣﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺮﻛﻮﺍ ﻣﻊ ﺟﻨﺴﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺍﺧﺮﻯ، ﺩﻭﻥ ﻛﻠﻞ ﺍﻭ ﻳﺄﺱ، ﻟﺨﻼﺹ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺄﺯﻭﻡ ﺍﻟﻜﺮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﻳﻜﺎﺑﺪﻩ ﺃﻫﻠﻨﺎ ..

ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻠﻐﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﺑﻔﻌﻞ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺧﺮﻗﺎﺀ، ﻓﺎﺷﻠﺔ، ﺧﻄﻠﺔ ﻭﺧﻄﺮﺓ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻻ ﻧﻤﺤﺺ ﺍﻱ ﺧﺒﺮ، ﺑﻞ ﻧﻨﺸﺮﻩ . ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺜﻪ ﺑﻘﺼﺪ ﻭﺩﻫﺎﺀ ﻭﺧﻄﺔ ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻧﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﻴﻦ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺚ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻷﺑﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ؛ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺼﺪﻕ ﺍﻱ ﺳﻮﺀ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻱ ﻣﻨﺎ ..

ﻭﻟﻜﻦ ﺁﻥ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻔﻴﻖ، ﻭﻧﺴﺘﻔﻴﻖ .
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﻧﺎ ﻟﻘﺘﻞ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﻨﺎ، ﻭﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﻳﺘﻔﺮﺟﻮﻥ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺪﺭﻭﻥ .. ﻭﺁﻥ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﻟﻨﻮﺍﺟﻬﻪ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ، ﻓﻨﺤﻦ ﺍﻻﺩﺭﻯ ﺑﻤﺪﺍﻭﺍﺓ ﺟﺮﻭﺣﻨﺎ ..
ﻓﻬﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻧﺠﻮﻯ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﻓﻼ ﺑﺪ ﻟﻠﻔﺠﺮ ﺍﻥ ﻳﻨﺠﻠﻲ ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻠﻘﻴﺪ ﺍﻥ ﻳﻨﻜﺴﺮ .
ﻭﻣﻮﻋﺪﻧﺎ ﺍﻟﺼﺒﺢ . ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺑﻘﺮﻳﺐ؟
ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ .. ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.

د. مريم الصادق

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير