السودان الان السودان عاجل

رحيل مستشارة البرهان وموسفيني.. د. نجوى قدح الدم مهندسة العلاقات السودانية الاسرائيلية

مصدر الخبر / الجريدة

غيب الموت الباحثة والسفيرة نجوى عباس قدح الدم، ، بمستشفى علياء بالخرطوم ، متأثرة بإصابتها بفايروس كورونا المستجد.
وقالت صحيفة (السوداني) إن الطائرة الخاصة، التي حطت بالخرطوم الثلاثاء، والتابعة لشركة آرو المتخصصة في الإجلاء الطبي حملت فريقا طبيا اختلفت المصادر في تحديد هويته (ألماني-اسرائيلي) بغرض إجلاء قدح الدم.
ونقلت عن مصادر أن الفريق الطبي وقف على حالة “قدح الدم” بمستشفى علياء التخصصي، ولما لم تسمح ظروفها الصحية لنقلها إلى الخارج، اضافت المصادر أن الوفد أعطى بروتوكول علاجي لها مع أدوية.
وكانت نجوى عباس قدح الدم أصيبت بفيروس كورونا المستجد وتم نقلها قبل أيام إلى مستشفى علياء بالخرطوم لتلقي العلاج.

سيرة وأدوار
وعملت قدح القدم مستشارة للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني،وكان لها دور كبير في تحسين علاقة الأخير بنظام الرئيس المعزول عمر البشير، بعد قطيعة طويلة، وحرص الرئيس الأوغندي على أن يزورها بمنزلها في حي العباسية بأم درمان خلال وصوله الخرطوم في 2016 عرفانا بأدوارها كما منحها البشير وساما رئاسيا ووثيقة سفر دبلوماسية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن لقدح الدم دور بازر في ترتيب لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي جرى في الرابع من فبراير الفائت بأوغندا.
كما تقول تقارير أخرى إنها عُينت مستشارة لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
ونعى رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والأعضاء، السفيرة نجوى قدح الدم.
وذكر بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة، أن قدم الدم، أسهمت خلال حياتها العملية بدور مقدر في تعزيز علاقات السودان الخارجية وترقية التعاون الثنائي مع عدد من الدول.
وأشار الى أنها أسهمت أيضا في معالجة عدد من القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضايا السلام والتنمية وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع، والحياة السياسية العامة.
وأشار إلى أن الفقيدة كانت نموذجا للإخلاص والتفاني ونكران الذات في أداء واجباتها ومهامها المهنية.

ولدت قدح الدم في أم درمان، في أسرة لعب جدها دورًا في (الثورة المهدية)، التي استطاعت طرد الاستعمار التركي من البلاد في خواتيم القرن قبل الماضي، مقيمة حُكم وطني، تقوض مع الاستعمار البريطاني.
درست الراحلة في كلية الهندسة جامعة الخرطوم، كما نالت درجة الماجستير من جامعة إلمانية من خلال بحثها في مجال الشرائح الدقيقة التي تُعرَف بالشاشات الشمسية المُتّصلة بالمركبات الفضائية.
وبعد نيلها درجة الماجستير، انتقلت في 1996، للعمل في زمبابوي في مجال التعليم، قبل إن تلتحق في بداية الألفية الجديدة بوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وذلك بعد تقديمها ورقة علمية في مؤتمر علمي (عن كيفية الحصول على الطاقة البديلة) عن طريق الهواء.

لغز الطائرة الاسرائيلية:
وفي السياق ذاته كشف المحرر الدبلوماسي الإسرائيلي في القناة “13” ، باراك رافيد تفاصيل هبوط الطائرة الإسرائيلية التي حطت بمطار الخرطوم أمس الأول.
وأكد رافيد أن طائرة صغيرة أقلعت صباح “الإثنين” الماضي من مطار بن غوريون الى العاصمة السودانية الخرطوم. ونوه إلى أنه من المفترض أن تكون هذه الرحلة “سرية” لو لم يتم كشف مسارها غير المعتاد بتطبيقات تتبع الطائرات على الإنترنت ، مما جلب الكثير من التساؤلات في إسرائيل والسودان.
وكشف كبير المحررين الدبلوماسيين في القناة “13” أن مجلس الوزراء الإسرائيلي عقد اجتماع الأحد الماضي برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث خلاله مع رئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان وتمنى له عيداً سعيداً ، وناقش معه تعزيز العلاقات بين البلدين وتطرق في المكالمة للحالة الصحية للمستشارة نجوى قدح الدم التى رحلت ظهر أمس الاربعاء.
وأكد رافيد أن الدبلوماسية د. نجوى قدح مستشارة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني كانت قريبة جداً من البرهان ووصفها بمهندسة العلاقات السرية بين السودان وإسرائيل وأشار إلى أن الإتصالات بدأت قبل “6” وأدت إلى لقاء عنتيبي بين نتنياهو والبرهان.
وأوضح رافيد أن الدبلوماسية قدح الدم أصيبت قبل أيام بفايروس كورونا وتدهورت حالتها الصحية، وكشف أن إسرائيل قررت القيام بمحاولة لانقاذها.
وفي ذات السياق قال المحامي نيك كوفمان الذي عمل مع قدح الدم في أول تبادل للرسائل بين نتنياهو والبرهان “لقد كانت دبلوماسية عظيمة تم من خلالها إقامة علاقات بين إسرائيل والسودان”.
وقال كوفمان إن الطائرة الإسرائيلية التي هبطت في مطار الخرطوم كانت تضم فريق طبي ومعدات وأدوية بالإضافة إلى مسؤول اسرائيلي كبير ، وأضاف “في البداية كانوا يفكرون في الطيران بها إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج ولكن بعد ذلك أصبح من الواضح أن حالتها حرجة ولن تسمح بذلك” وأشار إلى أنه بعد مرور 24 ساعة على عودة الطائرة الى إسرائيل جاءت الاخبار الصعبة إلى القدس بأن فيروس “كورونا” تمكن فيروس من مهندسة العلاقات الإسرائيلية السودانية وفارقت الحياة.

عن مصدر الخبر

الجريدة