كتابات

يوسف السندي يتحدث عن قناة الجزيرة ويكتب صلاة العيد في الساحات منظر محزن ومحبط

صحيفة التحرير
مصدر الخبر / صحيفة التحرير

 

كان محبطا جدا نقل قناة الجزيرة الفضائية لصلاة العيد في السودان والساحات تعج بالمصلين من كل الاعمار ، في منظر مخالف لكل التوجيهات السياسية والدينية ، الحكومة منعت صلاة العيد وبالتالي هذا المنظر كان جريمة ضد سياسات وقرارات الدولة ، وزير الأوقاف والشؤون الدينية أعلن عدم إقامة صلاة العيد في الساحات والاكتفاء باداءها في المنازل ، وهذا المنظر الذي نقلته قناه الجزيرة كان خرقا واضحا لقرارات أعلى سلطة دينية في البلد وبالتالي كانت تصرفا مضادا للدين ، وبهذا فإن الجهات والمناطق والمدن والأحياء والقرى التي أقامت صلاة العيد اليوم لم تلتزم بفتوى المؤسسة الدينية ولا بقرارات الحكومة ( لا دين لا دنيا ) .

العالم كله في حالة حرب مع كورونا ، تم إغلاق كل شيء توقفت الحياة تماما في بعض الدول ، تم فرض حظر التجوال الشامل كافة انحاء البلاد، تم إغلاق مدن كاملة ومنع الدخول والخروج إليها، كل ذلك ليس ترفا وإنما قرارات موضوعية اصدرتها الدول لمحاربة هذا الوباء الفتاك ، لذلك حين أصدرت حكومة السودان ووزارتها الدينية قرار تعليق الصلوات والجماعات والجمع ، فإن سبب هذا لم يكن مخالفة أمر الله ولا دعوة رسول الله وإنما الوفاء بها في ما يقتضي الحفاظ على حياة المسلمين والبعد بها عن التهلكة ، لذلك مؤسف جدا ( تنظير ) الكثيرين بانه لا توجد كرونا ، ومحزن جدا ان يكون أئمة الدين في مقدمة المخالفين للقرارات الدينية وقرارات الدولة .

واضح ان الحكومة الانتقالية لا تريد فرض التباعد الاجتماعي بالقوة الباطشة مثل الشرطة والجيش ، اذا فلتستخدم القوة الناعمة ، وزارة الأوقاف عليها سحب اي ترخيص إمامة من اي إمام مسجد صلى بالناس في هذا العيد رغم التحذيرات والبيانات الواضحة من وزير الأوقاف، لجان المقاومة عليها تسجيل كل مقر عمل او نشاط غير مصرح به يفتح في أوقات الحظر الشامل ، السيارات التي تجوب العاصمة وتلك التي تقل ركابا من الولايات إلى العاصمة بدون تصريح يجب أن توقع أقصى العقوبات على ملاكها بالغرامة والسجن وسحب الترخيص نهائيا ، هذه الممارسات قد ترسل رسالة واضحة بجدية الحكومة في تطبيق الحظر ، فالظاهر والواضح أن تساهل الحكومة في فرض الحظر الشامل بالقوة ، أغرى المواطنين للخروج للتسوق وللسفر بين الولايات والعاصمة وللصلاة في المساجد ونسيان التباعد الاجتماعي ، وكلها ممارسات تزيد من أخطار الإصابة بفيروس كرونا وتجعل من الحظر كانه لم يكن .

هناك مواطنين ملتزمين بالحظر ، وملتزمين بالبقاء بالمنزل ، ولكن ضعف تطبيق الحظر بالقوة ، جعلهم كالنشاذ في وسط الأكثرية غير المتقيدة به ، وهذا ما دفع كثيرون منهم للخروج من هذا السجن ، ولكنهم للاسف لم يفعلوا سوى الخروج من الأمان إلى المجهول ، فارقام الحكومة عن كرونا بعيدة كل البعد عن الحقيقة، الزملاء في مستشفيات السودان يتحدثون عن موت يومي بالجملة ، انظروا إلى الفيس بوك بين كل بوست وآخر تجدون بوست عزاء ومنشور نعي، وهي ظاهرة ملحوظة للجميع ، لا ينكرها إلا الأعمى، وهذه هي كرونا ولا شيء غيرها ، فلا تخرجوا ايها الأعزاء الملتزمين بالبقاء بالمنازل، لا تخرجوا مهما كانت المغريات الا للضرورة القصوى، فإن خروجكم هو خروج عن الدولة وخروج عن أمر الدين وأمر ولي امره وهو بعد ذلك رمي بانفسكم الى التهلكة، اما المستهترين والهازئين والغافلين فان موعدهم في هذه الدنيا تعريض أنفسهم واهليهم لخطر الإصابة بهذا الفيروس ، وتعمدهم الخروج واصابتهم بالفيروس ومن ثم نقل المرض لوالدهم او والدتهم من كبار السن ووفاتهم نتيجة ذلك هو قد يصل إلى درجة القتل والدخول في الأخرة في حساب الله المنتقم يوم لا ينفع القتلة شيء .

ساعدوا الدولة في تطبيق القرارات التي تصدرها فهي لحمايتكم قبل أن تكون لحماية أعضاء الدولة ، قادة المجتمع، الأئمة، الاساتذة، الإعلاميين، لجان المقاومة ، وجميع النخب نتطلع إلى دور إيجابي لكم جميعا في قيادة المجتمع نحو التباعد الاجتماعي ، نحو نبذ المستهترين باجراءات السلامة، فهذا عمل وطني وديني ثمرته الحفاظ على حياة الناس وجزاءه قول الله تعالى ( ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) .

يوسف السندي
[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير

صحيفة التحرير

تعليقات

  • خلاص يا سندى منظر الصلاة بقه مؤلم يافاجر اى الصلاة طهارة لنفس والروح والبدن ياحيوان والدعيات اللى فكاه الحكومة خلوها اابقو رجال واصرفو على الناس فى بيوته شفنا منظار مؤلمة الدعم السريع يضرب فى الشيوخ والاطفال والنساء بعد الصلاة

  • يا سندى محاربة شعائر الدين ما بتكون بالمجاهرة عينك يا تاجر… انت ما شايف سوق ام درمان وسوق صابرين والسوق المركزي وسوق ليبيا ..ولا الكمرات حقتك ما بتجيب هناك!! سيبك من ده كلو قناة الجزيرة دي ذاتها ما نقلت مظاهرات ذكرى الاعتصمام ولا برضو دي ما شفتها؟؟؟ كل تجمعات الدنيوية دى خليتها ما مسكلت الا في التجمعات الدينية ؟؟اتقي الله ورب العزة والجلال كذلك قلب (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) وترتيب الضروريات الخمس حسب مقاصد الشريعة وكما يراه عامة الاصوليين كالتالي : الدين , النفس ,النسل , العقل , المال

  • الحكومة لا تريد فرض القوة من شرطة وجيش لماذا؟، علي الاقل كان تعتبرها مخالفات وتفرض غرامات مثلا” . دول كثيرة تفرض عقوبات للمخالفين تعليماتها واوامرها. بل راينا في فيديوهات الاسافير بعض دول استخدمت عقوبات فورية علي الامام ( نيجيريا مثال) . وفي دولة أخري جارة لنا تدخلت الشرطة بالسياط والصى وفرقتهم وهرب الامام .بل وفي أخري استخدم الرصاص.هذا وباء كارثي مهلك ويجب التصدي له بالتشديد في فرض الاوامر. والله المستعان.

    • لماذا لم تفرق الشرطة مظاهرات ذكرى الاعتصام بالقوة ولو فعلت ماذا سيكون موقفكم ساعتها ؟؟ ولماذا لم تغلق الحكومة الاسواق في الايام الاخير لرمضان رغم الزحام الكبيرة مثل سوق ام درمان وسوق وليبيا وغيرها من الاسواق الاخرى

  • لك الأجر عند الله سبحانة و تعالي علي كلماتك القيمة…. نسأل الله سبحانه و تعالي الا نصبح الخرطوم بعد اسبوعين ويكون ثلاتة ارباع سكانها قد حملو الفايروس

  • تفشي كورونا واحد من الأهداف الرئيسة لفلول النظام المباد بغرض الصاق الفشل بالحكومة الانتقالية . وهي حكومة يسهل استثارتها واحباطها وذلك للحساسية المفرطة تجاه شرعيتها . نحن أعطيناها شرعية الثورة بعنفوانها ولكن من يقنع الديك . هم في حاجة لدعمنا المتصل ولولا كورونا لدعمناهم بالمليونيات . نحن راضون عن ادائكم وقد تحقق الكثير . فقط اضربوا بقوة هؤلاء ولا تبحثوا عن مساندة القانون الشعب هو القانون . ومن يشاركني الرأي فليدعمه في الأسافير

    • اقر البروفسير صديق تاور عضو المجلس السيادي بفشل الحكومة في تنفيذ مطلوبات الثورة التي كان ينتظرها الشعب السوداني، وعزا تاور تاخير وتأجيل تنفيذ المطلوبات إلى ماوصفه بمفاجأتهم (بكثير من الأشياء لم تكن في الحسبان) قادت للفشل حسب تعبيره.
      الفشل ما محتاج يقولوا ليك الكيزان
      ده عضو السيادي المدني تاور قالوا ليك
      بلا كيزان بلا وهمه معاك جدادددد وهمي

  • حكومة الثورة التي شعارها حرية – سلام – عدالة لا يمكن لها ان تكتم حرية ونشاط الأجهزة الإعلامية التي حصلت على تصاريح العمل الإعلامي داخل البلاد كما تفعله الأنظمة الديكتاتورية, فلا يمكن لوزارة الإعلامي أن تقوم بمحاسبة قناة الجزيرة في مثل الأمر لأنها نقلت نشاط مخالف لأوامر وتوجيهات الدولة ممثلة في وزارة الشؤون الدينية , فالحقيقة الجزيرة لقت حصان وعليه سرج وخاضت به سباق المحاور العربية. الأولى أن الحكومة تكون حاسمة في مسألة تطبيق الحظر حتى لا تجد الجزيرة مثل هذه الفرص. المطلوب الآن الجدية…الجدية…في تطبيق إشتراطات ومطلوبات الوقاية من كوفيد-19.

  • !!!!؟؟؟؟؟؟ لماذا لم تتحدث عن تكدس الاسواق
    في تكدس لم يسبق له مثيل
    لماذا الصلاة والأسواق والمواصلات والشوارع
    كان المفروض أن تتكلم عما يحدث وليس عن الصلاة
    كأنك تريد أن تجرم أحد وتبري أحد المشاركين في الجريمه والله المستعان علي ما بخطه قلمك

  • قناة الجزيره أصرت وترصدت بث صلاة العيد من احدي الميادين والناس متراصين بلا تباعد جسدي ولا كمامات في تحد سافر لتعليمات وارشادات وزارة الصحة بل باتباع قوانين الطوارئ لدولة ذات سياده ..فكأنما هذه القناة تمد لسانها استهزاءا بقوانين دولتنا ووقوفا صفا واحدا مع ازلام النظام الخاسر المندحر الذي لايزال يصر علي انه لا توجد جائحه برغم انها بدأت تحصد ارواح بعض من قادتهم… يجب علي وزارة الثقافة والاعلام النظر بجدية في مثل هذه الممارسات الضارة في هذا الجهاز الاعلامي الخطير ..

    • هل المشكله في القناه النقل الحدث بغض النظر عن اسمها ام المصيبه في فاعل الحدث والدوله التي سمحت بحزوثه
      عينكم في الجريمة وحاميها ورعلانين في الذي بثاها
      غضلكم من قناة الج يره لأنها فضحتكم وأظهرت أن الشعب غير مبالي بالولاء ولا يبالي بالقانون ولا يحترم دولته ممثلة في حكومه الحريه والتغيير
      لا تنسوا الأسواق التي فتحت والزحمه من المواطنيين لشراء ملابس واحتياجات العيد
      في منظر ينبي بكارثة قادمه خلال الأسبوعين القادمين
      نسأل الله السلامة

    • نعيب قناه الجزيره والعيب فينا
      الناس العايزه تدفن رأسها في التراب
      النعاااااامه