السودان الان السودان عاجل

د.محمد عادل يكشف تفاصيل صادمة عن وضع الأطباء الوظيفي

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

الخرطوم سعاد الخضر
رسم د محمد عادل صورة قاتمة لأوضاع الاطباء وحمل مسؤولية تدهور الوضع الصحي بالبلاد للنظام البائد ، وشدد على أن مواجهة وباء كورونا بالاستجداء حل مؤقت.
وطالب وزارة الصحة بفتح باب تعيين الأطباء على مصراعيه وأوضح د محمد في تصريح لـ(الجريدة) أن أساس الأزمة ڪلها النظام الصحي (المُتهالك) الذي ورثناه من الإنقاذ وسياساتها الرعناء والمُتعمدة لتدمير القطاع الحڪومي. وكشف تفاصيل صادمة عن وضع الأطباء الوظيفي واعتبر أن من أثقّل هذه الورثات (المُشوهة) وجود أڪثر من (90%) من الأطباء والڪوادر الصحية (حرفياً) بدون وظائف في الدولة بجميع مؤسساتها الصحية ، وأردف ان ذلك يعني بدون قانون خدمة مدنية يلزم الدولة بحقوق تجاه الأطباء والڪوادر يضمن حقوقهم.

واوضح إن ذلك يعني إعتماد القطاع الصحي طيلة (عجاف الإنقاذ) ڪان قائما بالڪامل على العقودات (والمُقاولات) ، مُقابل عقود ضعيفة وغير مُلزِمة وقابلة للتجديد (او الإلغاء) في أي وقت ومثل لذلك بعقود أطباء الإمتياز وبحسب وصفهم الوظيفي يعتبروا في فترة (تدريب) ويمنع تشغيلهم بدون وجود إشراف ؛ وقانونياً ليس بمقدور المستشفيات أن (تلزمهم) بمهام خارج عن وصفهم الوظيفي القانوني المنصوص عليه بالاضافة الى ان نواب الإختصاصيين وفقاً لعقودهم المُوقعة مع مجلس التخصُصات ؛ هم ڪذلك في فترة (تدريب) مشروطة بعقد قابل للإلغاء (والإنسحاب) وتجميد التدريب ، ولا يمڪن إلزامهم بالعمل خارج لائحة عقد التدريب مع الأخذ في الإعتبار (إجبار) أطباء الإمتياذ ونواب الإختصاصيين على الدفع للدولة مُقابل تدريبهم وإعتمادهم (تم تعديل القانون) مؤخراً .

وذكر د عادل انه وفقاً للنقطتين المذكورتين فان القطاع الصحي اعتمد على الأطباء العموميين والذين تمّ إستجلابهم (وإستغلالهم) عبر عقود شهرية (دون أن تترتب عليها حقوق) بمبالغ زهيدة وصفها بالاذلالية مع إمڪانية التخلص من الطبيب متى ما أرادت المؤسسة الإستغناء عن خدماته (دون حقوق) تعود عليه .
ونوه الى أن القطاع الصحي ذهب لأبعد من ذلك ؛ حيث سخر قانون الخدمة المدنية لإذلال الأطباء العموميين المؤدين لفترة (الخدمة الوطنية) بإستغلالهم لسد الفراغ الصحي دون مُقابل ، مع الحرمان من الشهادات والمواظبات والخبرة وغيرها ڪوسيلة للضغط والترڪيع (والإستعباد) .
واضاف والفئة الرابعة هم الإختصاصيين والإستشاريين والذين هم خارج مظلة (الإستعباد) الوزاري وإعتمادهم الذاتي على أنفُسهم وعياداتهم الخاصة ، والذين قلما تجدهم مرابطون بالحوادث بالمستشفيات ..

وأكد ان الخلل في سياسات النظام الصحي إعتمادها على المتدربين (إمتياز ونواب) بالإضافة للعموميين أصحاب العقودات (او الخدمة الوطنية) ؛ لتقليل الصرف المالي مع ضمان تقديم الخدمة في أبشع صور الإذلال والقهر ؛ مما دفع بدوره بالڪثير من الأطباء لمغادرة القطاع الحڪومي وبعضهم سلك سبيل الإغتراب لتوفيق حياته ، بدلاً عن العمالة المجانية .
واعتبر ان جوهر المشڪلة هو إعتماد النظام الصحي على المتدربين وأطباء (الخدمة الوطنية) في ظل الغياب التام للوظائف الحڪومية الثابتة (بما فيها من حقوق) وتابع لذلك لا يستطيع النظام إلزام الڪوادر على التواجد والعمل دون حقوق تُحفظ مقابل إصاباتهم ، مع الأخذ في الإعتبار تضحية ملايين الأطباء الذين تطوعوا للعمل في ظل إنعدام ما يحفظ حقوقهم .
ولفت الى أن الدولة استخسرت (الحقوق المالية) وبدل العدوى والسڪن وڪل أشڪال الصرف على الأطباء ، وطالب الحڪومة الانتقالية في إجراء تغيير (جذري) في القطاع الصحي ، وفتح باب التوظيف للأطباء والڪوادر الصحية لضمان إستقرار الخدمة الصحية .
ولفت الى ان وزير الصحة بدأ في تحسُس جذور المشڪلة ، حيثُ بدأ في إجراءات إدخال النواب في وظائف بالدولة .
وتحسر على واقع الاطباء وقال للأسف ندفع الآن ثمن (30) عاماً من التدمير الممنهج للصحة والقطاع بأڪمله.
وشدد على ضرورة إستيعاب جميع الڪوادر وإنعاش القطاع الحڪومي المُجفف عمداً لسنوات طويلة لانقاذ القطاع الصحي من الانهياروجدد تعهدات الاطباء بعدم تخليهم عن واجبهم .
وفي رده على ما أثير حول خلو المستشفيات من الأطباء قال مهما حصل نحن مستحيل نتخلى عن واجبنا الإنساني والأخلاقي تجاه أهلنا وشعبنا ؛ إنما ما أردت قوله أنّ مُحاربة الوباء بالتطوع (والإستجداء) حل مؤقت ، والمطلوب من وزارة الصحَّة الإتحاديَّة فتح باب التوظيف على مصراعيه .

اقرا الخبر ايضا من المصدر الراكوبة نيوز من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الطب اصبح مهنه تجاريه مرهقه للدوله والمواطن في بلد منهك بالامراض والفقر الله يكون في عون المواطن المسكين تسلط تجبر قهر فرعونيه
    اشداء علي المسلمين رحماء للكافرين

  • الكيزان كانو كلاب قتل وقهر واغتصابات؟؟
    اكثر من 13 الف فرد فى هيئة عمليات جهاز الامن يسرحو ويمرحو – عربات – مواتر ومواد غذائية وسكن مجانى+ ايقاف تعين اى طبيب غير كوز
    الهدف الموت وليس الحياة
    اللهم سلط عليهم الكرونا والجنائية –ام ثورتنا منة العوض وعلية العوض( جنة للكيزان ودمار للسودان)

  • والله هدر مؤسف للمورد البشري والذي هو عماد الدولة، تخيلوا كم يصرف الأهالي على تعليم ابنائهم مهنة الطب والتى تعتبر من أغلى واهم الدراسات الجامعية وفي النهاية لا يتوفر لهم عمل أو تدريب جيد وإن توفر فهو كما ذكر الكاتب وهذا يدفعهم دفعا للسعي للهجرة الى بلدان الخليج ومن لم يوفق تجده عاطلا عن العمل وهذه مفارقة كبرى فالجامعات تنتج اطباء والبلد بحاجة إلى اطباء ولكن لا يوجد عمل لهم، نأمل من وزير الصحة ومن الحكومة فتح الباب على مصراعيه لتوظيف الاطباء بامتيازات جاذبة وتدريبهم تدريب جيد وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم ومعالجة هذا الخلل والارتقاء بالقطاع الصحي لأن الصحة هي اساس المجتمع السليم.

  • والله كلام جميل وفيهو موضوعية…
    لكن يا دكتورنا الفاضل… ما دام عرفنا المشكلة ليه ما اوجدنا الحلول ليها طيلة عام كامل؟؟؟
    والا المشكلة انكشفت مع جائحة الكورونا.. وهنا المصيبة بتكون اكبر؟
    ونرجع للسؤال الاول ماذا كان يعمل ناس الوزارة طيلة الفترة السابقة، ؟؟؟

  • حقيقة وضع الاطباء يحتاج لثورة جديدة… واذا الحكومة عاوزه توفر جدا مافي مشكلة شيل 2000 من الموظفين اصحاب العقود الخاصة الضخمة واصحاب المناصب الشكلية والما عندهم شغل اصلا وعين بدلهم اكباء بعقود محترمة وفي كل التخصصات…. ولا انا غلطان؟؟؟؟

    • كلامك صحيح يا النور هناك الكثير من الوظائف والمناصب الرنانة في الدولة بلا فائدة او عمل حقيقي مجرد هدر لموارد الدولة والاجدى الغاء هذه الوظائف وتحويل مخصصاتها لقطاع الصحة والتعليم، ومن الوظائف المضحكة في وزارة الصحة مدير ادارة الجودة في حين ان القطاع نفسه منهار بالكامل.

    • صدقت يا النور واديتهم حل سحري لا يكلف خزينة الدولة ولا فلس واحد ويحل واحدة من اكبر مشاكل البلد لاكثر من 30 عام.