السودان الان السودان عاجل

جريدة لندنية : مخاوف من انهيار النظام الصحي في السودان

مصدر الخبر / صحيفة الشرق الاوسط

الخرطوم: أحمد يونس
تجاوزت أعداد المصابين بكورونا في السودان حاجز المائة، بعد إعلان وزارة الصحة صباح أمس، تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع العدد إلى 107، مع 12 حالة وفاة، في وقت يحذر فيه مسؤولون صحيون من انهيار النظام الصحي – المنهار أصلاً – بتزايد الإصابات وشح معينات الوقاية للكادر الطبي في البلاد.

وذكر بيان صادر من وزارة الصحة أمس، أن 15 إصابة جديدة بالفيروس تم تسجيلها في العاصمة الخرطوم، دون تسجيل وفيات جديدة بين المصابين.

وأوضح البيان أن المصابين يتلقون الرعاية الصحية بمراكز العزل، بيد أنه لم يشِر إلى أوضاع المرضى داخل العزل، وما إن كانت هناك حالات تماثلت للشفاء، أم لا، فيما تقدر حالات الاشتباه غير المؤكدة بنحو 300 حالة.

وأكدت وزارة الصحة الاتحادية إصابة أحد موظفي السفارة الأميركية بالخرطوم بالفيروس في الوقت الذي لم تُعلن فيه السفارة عن الحالة وتم إجلاء المريض خارج السودان.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا)، أن أحد الأميركيين، يعمل ضمن طاقم الحراسة (مارينز) ويقيم فيما يعرف بـ«الفلل الرئاسية» بمنطقة «قادرن سيتي» شرق الخرطوم، أصيب بفيروس كورونا المستجد.

ومنذ السبت الماضي، أعلن في العاصمة الخرطوم حظر تجوال كامل، من بين إجراءات عديدة كإغلاق المطارات والمعابر الحدودية والموانئ أمام حركة المسافرين، ووقف صلاة الجمعة والصلوات الجماعية في المساجد ودور العبادة، وإغلاق الأسواق، ووقف تعامل البنوك المباشر مع العملاء.

بيد أن السلطات واجهت حالة من عدم الالتزام الكامل بالإغلاق، وشهد بعض أسواق المدينة تجملات حول المحال التجارية، وطوابير متطاولة حول محطات الوقود، والميادين العامة حيث توزع قناني غاز الطهي، وحول الأفران للحصول على الخبز.

وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قد وجه أول أمس، بالتعامل بحسم وصرامة مع التوجيهات الصحية المتخذة للحد من انتشار الفيروس، والالتزام بالإغلاق الشامل.

ويعاني السودان من أزمات خانقة في الوقود والمحروقات وعاز الطهي والخبز، ومن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية الجنوني، وهو الأمر الذي يهدد الالتزام بالإغلاق الشامل.

وشهدت مناطق متفرقة من الخرطوم احتجاجات محدودة، بسبب شح الخبز وغاز الطهي والمحروقات، فرقتها السلطات مستخدمة الغاز المسيل للدموع، فيما لا يزال أنصار نظام الإسلاميين المعزول يستخدمون الأوضاع التي ترتبت على انتشار فيروس كورونا، أداة سياسية لمعارضة الحكومة الانتقالية، بالتشكيك في دقة أعداد المصابين، بل ونفي وجود الفيروس في البلاد بالمرة.

عن مصدر الخبر

صحيفة الشرق الاوسط