السودان الان

الأصم .. استقالة مربكة

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

بصورة مباغتة غادر القيادي البارز بتجمع المهنيين السودانيين د. محمد ناجي الأصم، سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين مستقيلاً، تاركاً فراغاً شاسعاً للتساؤل حول دواعي الاستقالة المفاجئة، في توقيت حرج، غير أن الاستقالة لا تعد الأولى من نوعها، سبقته ـ ومضة إبراهيم حسب الله، ممثل الأطباء البيطريين بالتجمع، في وقت رأى كثيرون أن الأصم لم يتوفق في تقديم استقالته في الوقت الراهن، سيما في ظل الأزمات التي تشهدها البلاد .

تقرير:عماد النظيف

قانون النقابات
يلاحظ في الآونة الأخيرة أن ثمة عدم تناغم بين تجمع المهنيين والحرية والتغيير والحكومة الانتقالية بسبب إختلاف الرؤى والأفكار في إدارة الملفات الخلافية، الأول يرى بأن الحكومة يجب أن تنحاز للطبقة العاملة، بينما تعاني الحكومة من توفير موارد اقتصادية لتحقيق متطلبات الجمهور، أما الثالث فظل يشتكي من انفراد الحكومة بقرارتها دون استشارته كحاضنة سياسية، كل هذا يجعلنا نذهب إلى أن هنالك أسباباً جعلت القيادي البارز بتجمع المهنيين يترجل من منصبه بسكرتارية التجمع.
ووفقاً لعضو سابق بتجمع المهنيين فضل حجب اسمه، فإن من أبرز الأسباب، التباطؤ في إجازة قانون النقابات الذي إجازه التجمع عبر لجنه متخصصة، بيد أنه ظل حبيس الأدارج في وزارة العمل والرعاية الاجتماعية لم يراوح مكانه بعد، وكان الأصم قد وعد في مؤتمر صحفي في السادس والعشرين من يناير الماضي، بإجازة القانون الجديد الذي يحوي على (٧) أبواب و(٣١) مادة، بعد طرحه للتداول، خلال أسبوعين، وهذا ما لم يحدث حتى الآن .
خرق الوثيقة
الشاهد أن مياهاً كثيرة جرت تحت الجسر بين تجمع المهنيين والحكومة الانتقالية بعد تعيين رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك لثلاثة وزراء دولة في الخارجية، والبنية التحتية، والعمل والرعاية الاجتماعية الذي استقال مؤخراً، وسبق وأن اعتبره الأصم خرقاً للوثيقة الدستورية التي لم تنص على ذلك، وأبدى عليه اعتراضاً، وقال الأصم وقتها إن ذلك التعيين لم يتم التشاور حوله داخل تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير وهي الحاضنة السياسية للحكومة، ونشدد على أهمية احترام الوثيقة الدستورية، ومن غير المقبول أن تتعداها السلطة الانتقالية.. وبحسب مقربين فإن هذه الخطوة جعلت العلاقة يصيبها بعض الفتور بين الحكومة والتجمع، الذي يعد الأصم أبزر محاربيه .
تداخل الملفات
ويذهب البعض إلى أن من الأسباب التي عجلت برحيل الأصم تعطيل آلية متابعة الأداء الحكومي التي كونها التجمع، حيث لم تجد التعاون ولم تنشأ لها أجسام داخل المؤسسات والوحدات الحكومية، كما أنها لم تجد القبول من قوى الحرية التغيير، معتبرين بأن هذا العمل مسؤولية مفوضية إصلاح الخدمة المدنية ـ قيد الأنشاء ـ التي نصت عليها الوثيقة الدستورية، ولكن نائب رئيس لجنة المعلمين ـ أحد مكونات تجمع المهنيين، قمرية عمر، قالت إن استقالة د. محمد ناجي الأصم ليس لها علاقة بالقضايا والملفات العمالية والمهنية المطروحة لأنها عمل جماعي، وإنما أراد الأصم باستقالة التخفيف على نفسه من أعباء العمل والتفرغ للدراسة بالخارج، وتابعت لـ(آخر لحظة) استقالة الأصم وجدت تضخيماً إعلامياً من ـ فئات في المجتمع ـ وتم تسريبها لمواقع التواصل الاجتماعي، قمرية وصفتها بالإجراء الروتيني، وكشفت عن تغيير في هيكلة تجمع المهنيين تشمل ممثلي الأجسام، وممثلين لتجمع قوى إعلان الحرية والتغيير، لكنها ليس لها علاقة باستقالة الصم، في وقت كشفت عن هيكلة مرتقبة للتجمع.
الدراسة بالخارج
واعتبر الصحفي منعم سليمان ـ المقرب من تجمع المهنيين -استقالة د. محمد ناجي الأصم من سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين ضربة كبيرة لقوى الثورة في هذا التوقيت الحرج، وقال بحسب تغريده له عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك « تابعت منذ فترة معلومات توفرت لي بأن الأصم عازم على الابتعاد عن العمل السياسي والسفر خارج السودان للدراسة.. وذلك نسبة لما ظل يتعرض له من ضغوطات من قوى الثورة التي حولت سهامها من صدور العدو الكيزاني الفاسد إلى صدور تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير وكل قوى الثورة الحية، واستهدفت رموزهم بالشائعات والأكاذيب، غير أنه قال ربما يكون للأصم أسباب أخرى، منعم تمنى أن يعدل عن قراره ويواصل بين رفاقه في تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير، واختتم أرجو من كل الثوار والثائرات أن يتماسكوا في هذا التوقيت، وأن يوحدوا صفوفهم ويساندوا قوى الثورة الحقيقية في تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير حتى لا يأتي وقت نندم فيه على ثورة أكلت ابناءها.
دور سياسي
كثير من الاتحاديين يعتقدون بأن الأصم قد يلعب دوراً محورياً في قيادة التجمع الاتحادي المعارض بعد الانقسام الأخير داخله، والاتهامات المتبادلة بينهما وإزالة التمكين، ويرى مراقبون أن التجمع الاتحادي يرغب في قيادة الأصم لدور سياسي في المرحلة المقبلة بعيداً عن العمل النقابي، مستفيداً من الرصيد الثوري الذي وفرته له ثورة ديسمبر.
سيرة مسيرة
بعد انقلاب نظام “الإنقاذ” بـ(عام ونصف) ولد محمد ناجي الأصم، بمدينة جدة، بالمملكة العربية السعودية، في العام (1991)م! قبل أن تنتقل أسرته، وتعود لمسقط رأسهم، حي (الرُبُع) جوار سوق مدينة الأبيض شمال كردفان، درس الأصم جميع مراحله الدراسية بمدينة الأبيض، مدرسة حي الدوحة الأساسية، ثم مدرسة النجاح الثانوية، ومنها إلى كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة كردفان، من المفارقات أن الأصم الذي ولد في “بواكير” الإنقاذ أصبح فيما بعد أحد (أيقونات) الثورة التي أطاحت بنظام البشير، بعد (30) عاماً من حكمه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

تعليق

  • رجال المولد
    كلهم بدون استثناء اجتمعوا علي أن لا يتفقون
    ولان الاهداف ليس واحده
    الهدف كبير عليهم لذلك الكل يجري وراء هدفه ومصلحته والكرسي والشهره
    اما اذا كان الهدف واحد وهم لم يتطلعون من قريب أو بعيد عنه لأنه كما قلت كبير عليهم

    ولا شنو يا سودان ما صحيح
    ما صحيح انك كبير عليهم
    اطمئن سياتي يوم ترفع انت شرفائك ومحبيك بالسودان ياغالي