السودان الان

منذ صدور قرار إخلاء الداخليات تصاعدت أزمة ترحيل طلاب الولايات فاعتصم جزء منهم بميدان الخليفة قبل أن تفلح جهود لجان المقاومة والسلطات الحكومية في تزويدهم بالمواد الغذائية وترحيلهم إلى وجهاتهم.. طلاب دارفور

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم- اليوم التالي
واحدة من الأخطاء غير المقصودة التي وقعت فيها الحكومة الانتقالية عقب تفعيلها لخطة الطوارئ الصحية واعلان حظر التجوال وايقاف السفر بين الولايات، هو عدم مراعاتها لآلاف الطلاب بالجامعات السودانية ممن لا يستطيعون العودة الى أهاليهم ومدنهم في ظل الظروف الصعبة وقصر الفترة التي حددتها الحكومة لوقف حركة المركبات بين الولايات المختلفة، وهذا الأمر قد أفرز خلال الأيام الفائته وتحديدا في اليوم الأخير لفترة وقف السفر بين الولايات الخميس الماضي أزمة كبرى بمدينة أمدرمان والخرطوم فبعد فشل الكثيرمن الطلاب وعدم تمكنهم من السفر الى مناطقهم بسبب الغلاء والجشع وارتفاع اسعار التذاكر واستغلال الأزمة والفترة القصيرة تجمهر واعتصم العشرات منهم بميدان الخليفة امدرمان وسدوا الطرقات الرئيسية في الخرطوم وحمّلوا الحكومة مسؤولية أزمتهم بعد قرار اخلاء الداخليات ومعلوم بالضرورة أن أعداداً كبيرة من أبناء ولايات دارفور تحديدا يفضلون البقاء في الداخليات في فترة الاجازات لصعوبة الترحيل أوالذهاب والعودة من مناطقهم ولكن هذه المرة الاوضاع تغيرت بسبب قرار الاخلاء لمجابهة جائحة كورونا، فجاءت الكارثة بتشريد هؤلاء ولكن فيما يبدو أن استنفار لجان المقاومة ورجال الخير والاحسان نجحوا في معالجة كثيرمن مضاعفات الأزمة وسهلوا كثيراً من عودة هؤلاء إلى ديارهم.
وتشير الأنباء إلى أنه قد استمرت رحلات الطلاب إلى ولاياتهم إلى وقت متأخرمن يوم أمس الأول فقد غادرت مساء يوم “الجمعة” آخر رحلة لطلاب دارفور بعد تدخل من مجلس السيادة ومجلس الوزراء بعد انتهاء فترة تحرك البصات السفرية بين العاصمة والولايات وكشفت مصادرعن تسيير أكثر من عشر رحلات الى مدن للطلاب الذين تم اجلائهم من الداخليات وكان قد اعتصم عشرات من الطلاب في عدد من أحياء امدرمان بعد اجلائهم من الداخليات صباح الخميس، واحتج الطلاب على عدم وجود وقت كافي للسفر لولاياتهم البعيدة في ظل قرار منع السفر.
ومنذ أن قررت السلطات السودانية إغلاق الجامعات وإخلاء السكن الداخلي، يوم السبت الـ14 من مارس الجاري ضمن إجراءات مواجهة جائحة كورونا، وبسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الحافلات، حيث قفز سعر التذكرة من ألف جنيه سوداني إلى 5 آلاف بعد قرار إخلاء السكن الجامعي واجه الطلاب صعوبات كبيرة في العودة إلى مناطقهم، وتأثر بقرار إغلاق الجامعات وإخلاء الداخليات وبالتزامن مع أزمة حادة في الوقود تشهدها البلاد منذ أكثر من 3 أشهر، فهنالك آلاف الطلاب من مختلف جامعات العاصمة واجهوا الأزمة ذاتها، بينما لا يزال حوالي ألف طالب وطالبة عالقين في الخرطوم، ويحاولون الوصول إلى وجهاتهم في مدن وقرى دارفور وكردفان غربي البلاد وبعد فشل محاولاتهم قرروا الاعتصام في ساحة مسجد الخليفة في مدينة أم درمان، وحملوا الحكومة مسؤولية ما حدث لهم من إخلاء السكن الجامعي دون منحهم فرصة لترتيب أوضاعهم، أو ضمان ترحيلهم، مشيراً إلى أن عدم الرقابة على محطات السفر تسبب في ارتفاع أسعار التذاكر، خلال يومين فقط.
وأوضحوا أنهم يفترشون الأرض في انتظار أن تُحل قضيتهم، مشيرين إلى أن بعض فاعلي الخير تكفلوا بإطعامهم، كما اشاروا الى أن الحكومة لم تتواصل معهم بشأن الترحيل وفي الأثناء، نشطت مبادرة لترحيل الطلاب، للمساهمة في إيجاد حلول للطلاب العالقين وعدد من المبادرات الطوعية، التي عملت على جمع التبرعات من الخيرين، وتنفقها على تكاليف ترحيل الطلاب، منوهة بأن الحكومة لم تمد لهم يد العون، سواء بالدعم المباشر أو تسهيل المهام.
وأفلحت جهود المبادرات الطوعية، ولجان المقاومة بمنطقة العباسية وحي اللامراء وأمدرمان وبالتعاون مع الجهات المسؤولة في محلية أمدرمان خلال ايام اعتصام طلاب دارفور في ميدان الخليفة قبل ايام نجحوا في المساهمة في تخفيف وطأة الأزمة على الطلاب الذين عانوا مرارات شديدة منذ اخلاء مجمعات السكن والداخليات بالجامعات، وبقيادة لجان المقاومة وعدد من الخيرين من رجال الأعمال في توفير احتياجات وتزويد الطلاب بالمواد الغذائية وغيرها من الضروريات التي تساعدهم خلال رحلة عودتهم الى أهاليهم بالولايات المختلفة، ولازالت جهود هؤلاء مستمرة في حلحلة أسباب العالقين في أمدرمان على وجه التحديد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي