كتابات

زهير السراج يتحدث عن تصريحات الفريق أول صلاح عبدالخالق ويكتب : صمت دهراً ونطق كفراً !

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

* لو اختار عضو المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول صلاح عبدالخالق الصمت لكان أفضل له من الحديث، فالرجل بحديثه لصحيفة (المجهر السياسي) أعاد تذكير المتابعين بأنه أحد أربعة صُنفوا بأنهم (غلاة الإسلاميين) في تشكيل المجلس العسكري الأول، فغادر (الثلاثة) وبقي هو وحيداً لاستكمال الدور، ولم يترك حشداً كان يحشده النظام البائد للمناصرة والتأييد إلا واستعان به، لذلك ظل يصنف ضمن التيار المعرقل والمعطل لأي اتفاق أو تقارب يتم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير أما لماذا فذاك شأن ستكشف عنه الأيام رويداً رويداً.
* اختار الفريق مجابهة (المطبات) فهو يهاجم بشكل مباشر قوى الحرية والتغيير وتطال سهامه (المكون العسكري بمجلس السيادة)، فحالة الفشل التي تستوجب انتخابات مبكرة تطال كل الفترة الانتقالية، ويمتدح الثورة والثوار ولكن وعيه يقذفه لا إرادياً في مستنقع (احتقارها)، ويمضي لأكثر من ذلك فلا يجد حرجاً من وضع أوراقه كاملةً على الطاولة في ما يتصل بموقفه من راس النظام المخلوع (لم نكن نريد وضعه في كوبر لكن تعرضنا للضغوط، والقضية التي قدمت في مواجهته ضعيفة !!) ممتاز إذا لماذا لم تُقدم القضايا الأقوى ؟ الإجابة بسيطة لأنك وآخرين من بقايا النظام البائد ظللتم تعرقلون هذا الأمر علناً وسراً .. ولا يجد الرجل حرجاً في القول أنه أراد لرأس النظام المخلوع إقامة كالتي جُعلت للرئيس المصري الراحل حسني مبارك مع وجود فوارق، فمبارك تنحى أما (صاحبكم) فقد خُلع ونُزع منه الحكم نزعاً، ثم من قال لك أن مبارك لم يوضع في السجن أو يحاكم، أما مسألة تبرئته من قبل المحاكم فذاك شأن اخر، ولكنه وضع في السجن والحبس !!
* لم يكتف الرجل بهذا الأمر، ولكنه مضي لأكثر من ذلك بتأكيده أنهم (لن يسلموا البشير للجنائية، وإن أرادت الحرية والتغيير تسليمه فليحاربونا)، وهنا يُطرح السؤال: بلسان من يتحدث الفريق أول، فهو بلا صفة رسمية في القوات المسلحة .. ولم يتبق من التوصيف إلا تسمية الأشياء بأسمائها، وأن ضمير الجمع هذا يعود إلي (الجماعة!!) .. وهي ذات (الجماعة الحاكمة) التي ظلت تحكم البلاد لثلاثة عقود خلت!!

* من المهم الإشارة لأطروحة الرجل حول الانتخابات المبكرة، فهي كفكرة وطرح ليست جديدة وسبق له طرحها، وبالتالي فهي ليست وصفة للحال والمآل الراهن الذي يقول انه يستوجب تنظيم انتخابات مبكرة لتجاوز (الواقع الهردبيس) حسب وصفه .. وللتذكير فإن الرجل صدح وجاهر بهذا الموقف منذ 24 مايو الماضي وتحدث عن إجراء انتخابات في حال انسداد أفق التفاوض مع قوى الحرية والتغيير – وقتها كان يتصدر التيار الممانع للتقارب والاتفاق داخل المجلس ويحشد لهذا الأمر خارجه، وبالتالي فإنه فعلياً كان يعرقل اي تقدم في مسار المفاوضات- ويومها فإن الفريق صلاح عبدالخالق اقترح تنظيم هذه الانتخابات المبكرة برعاية اممية خلال شهرين أو ستة أشهر أو سنة بالكثير!
* هذه الافادات افقدت الرجل التعاطف الذي حظى به لدي البعض جراء إبعاده من تشكيلة (مجلس السيادة) ومجلس الوزراء ممثلا في وزارتي (الدفاع) و(الداخلية)، إذ أنه الوحيد من أعضاء المجلس العسكري الانتقالي السبعة الذى اختار رفاقه إخراجه من المشهد نهائياً، والآن بعد هذه التصريحات فإن الناس والتاريخ يلزمهم تقديم صوت شكر لزملائه العسكريين الذين أحسنوا صنعاً باتخاذهم قرار إبعاده من مجلس السيادة والحكومة !

* في ذات الوقت لا بد أن يُشكر الرجل أيضا لأنه اختار توقيتا مناسباً ونموذجياً لهذه التصريحات حتى لا يتصدر اسمه مجدداً ولو من باب الإرهاصات أو المجاملات قائمة المرشحين لخلافة فقيد البلاد الفريق أول ركن (جمال عمر) في وزارة الدفاع !
* أما في ما يتصل بالمواقف التاريخية التي كان يتبختر بها بوصفه ممن انحازوا للشعب ضد النظام البائد، فقد اختار بمحض إرادته أن ينعيها بلسانه ويجعلها ركاماً ويحيلها رماداً و(يشيل عليها الفاتحة)!!
ماهر ابو الجوخ …صحفي
تعقيب:
شكرا للزميل ماهر ويبقى سؤال، ما الذي قصده الرجل بالقول : ” لو كانوا عايزنها مدنية 100 % كان يمشوا يعتصموا في الدايات، ما كانوا يجونا في القيادة العامة) ؟!
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • ولماذا لم يُفتح بلاغ في عبد العزيز الحلو الذي وعد ( بفرتيك السودان طوبة طوبة) وكلامه بالصورة والقول،ألايستحق فتح بلاغ تحريض؟؟؟!!! ولماذا خرصت ألسنتكم وجف حبر أقلامكم عنه؟؟؟ أم عميت البصيرة ؟؟ وخبثت السريرة ؟؟؟وصدق الله العظيم حين يقول(وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ)

  • أولا الفاتحة على قحط وحكومة القحاطة ولا عزاء للمطبلين فالشعب عزم أمره تماما باسقاطها غير مأسوف عليها
    لان التغيير بكل أسف حصل من سئ
    إلى الأسوأ وبكثير
    فلم يخرج الشعب من أجل أن يحكمه البعثيون والشيوعيين والجمهوريون وتمكنوا من كوادرهم وحياة الشعب تحولت لجحيم لا يطاق
    فأنت تلمع وتدافع عن جمدوك وطافمه
    كما فعل المطبليين للانقاذ

  • الناس جات القيادة العامة لان القيادة العامة ليست ملكا للبشير ولا لأعوانه.. وبصراحة جاء ابنائنا الى القيادة العامة طلبا للآمان من مليشيات الحركة الاسلامية والامن الطلابي والامن الشعبي والقوات الخاصة للحركة الاسلامية .. لانها لا ترحم وتقتل .. كم عدد الذين فجعت الحركة الاسلامية باسرهم في السودان..
    ان الحضور الى القيادة العامة ليس عيباً بل تأكيداً لدورها الريادي … ولدعمها للثوار ضد ظلم الحركة الاسلامية .. ولكن ان الايام تثبت للجميع ان الحركة الاسلامية حاولت بشتى السبل ان تشتري كل الناس ولكن يشاء الله شيئا اخر .. فهنالك رجال يعرفون كيف ينحاوزون الى الحق مهما كانت الظروف امثال حميدتي والبرهان ورجاله الذين انحازوا الى الشعب

    اما الذين في قلوبهم مرض والذي لا تزال في قلوبهم مرض الكوزنة فإن الله سيظهرهم من وقت لآخر فهولاء لا يستحقون شرف تمثيل الشعب في قوات الشعب المسلحة وكان الافضل لهم ان يكونوا فرقاء او مشيرين او ألوية في مليشيات الحركة الاسلامية الخاصة…

    امثال هؤلاء لا يشبهون الشعب ولا قواته المسلحة .. والله مخرج ما كنتم تكتمون وسيخذيهم الله ويشف صدور قوم مؤمنين..

    نسأل الله ان يرينا في الظالمين الذين قتلوا الشيب والشباب ولا يزالون يقاتلون الشعب ويضربون وحدته ويخلقون الازمات ان يرينا فيهم عجائب قدرته وان يشل مؤامراتهم ويقذف في قلوبهم الرعب …والذل والهوان.

  • ولماذا صمتت اقلامكم عن من يهاجمون القوات المسلحة والدعم السريع بالليل والنهار جهرا وعلانية امثال صديق يوسف والخطيب وغيرهم من رفاقكم بل الامر تجاوز ذلك بطلب حمدوك من الامم المتحدة التدخل لحماية الحكومة الانتقالية ووثيقة قحت من العسكريين وفركشة جمعهم …لماذا لم تنتقدوا هذه المواقف …انسيتم المذكرة التى تلاها الدقير من على المنصة امام القيادة العامة وكان يقف بجانبه صديق يوسف والسنهوري وغيرهم طالبا من القوات المسلحة التدخل وحقن دماء الشعب السوداني والانحياز للشعب والاستيلاء على السلطة ؟؟؟ قام الجيش بدوره كاملا وازاح البشير ونظامة وقطع على نفسه وعدا للشعب بتسليم السلطة له وفقا لانتخابات يقرر فيها الشعب من يحكمه.. ولكن هذا الامر لم يعجبكم انتم الشيوعيون لانكم تعلمون يقينا انه لا دور لكم في حكم السودان عن طريق الانتخاب .. فكان الترتيب لهذه الفترة الانتقالية الهردبيسة وتسعون الان لمدة الفترة الانتقالية وفركشة القوات النظامية للبلد حتى تستبيحها قوات حركاتكم المسلحة ..يا رفاق الشعب السوداني الان على دراية تامة بكل الاعيبكم

  • الانتخابات جرت في تونس بعد 9 اشهر بعد خلع بن علي ولم يفوز بها حزب بن علي لماذا في السودان يفوز بها حزب المؤتمر الوطني؟

    • وهل بن علي وحزبه فعل بتونس مثلما فعل البشير وحزبه المؤتمر الوطني بالسودان ، من سرقه ونهب ممنهج للدولة وتخريب عن قصد للاقتصاد السودان