السودان الان

تؤكد الوساطة في دولة جنوب السودان استمرار التفاوض بين حكومة والجبهة الثورية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها والإجراءات الاحترازية من تفشي كورونا وتشدد الوساطة على أنها تضمن سلامة الوفود.. إرادة السلام

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – اليوم التالي
تتواصل محادثات السلام الجارية بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في جوبا، عاصمة جنوب السودان، دون أن تتأثر بالإجراءات الصحية التي فرضتها حكومة جنوب السودان لمواجهة جائحة «كورونا». وأكدت الوساطة التي يقوم بها الجنوبيون استمرار التفاوض بين حكومة الخرطوم و«الجبهة الثورية» برغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها دولة جنوب السودان وقيامها بإجراءات احترازية مشددة تضمن عدم إلحاق الضرر بالأطراف المتفاوضة.
وتقود دولة جنوب السودان وساطة بين الأطراف السودانية من أجل التوصل إلى اتفاقات سلام بين الخرطوم وحركات الكفاح المسلح التي كانت تحارب نظام الرئيس السابق عمر البشير. وجرت بين الأطراف أربع جولات تفاوض، فيما ينتظر توقيع اتفاقات سلام مع عدد من الحركات المسلحة في الأسبوع الأول من أبريل المقبل.
وقال عضو الوساطة الجنوبية ضيو مطوك، في تصريحات صحافية بجوبا عقب انتهاء جلسة تفاوض بين الحكومة و«الحركة الشعبية شمال – الجبهة الثورية»، أمس، إن التفاوض يسير بإرادة وعزيمة باتجاه السلام، وإن الأجواء الودية تسود بين الأطراف وتناولت جلسة التفاوض الترتيبات الأمنية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقطع مطوك بعدم السماح للإجراءات التي اتخذتها السلطات في بلاده للحد من انتشار فيروس «كوفيد – 19» بتعطيل المفاوضات وقال: «لن نسمح لفيروس (كورونا) بوقف مساعي السلام في السودان»، مشدداً على أن الوساطة متمسكة باستمرار التفاوض حتى الوصول إلى اتفاق سلام شامل بين الحكومة و«الجبهة الثورية» في الوقت المحدد.
وأشار إلى أن التفاوض يجري وفقاً للتوجيهات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة، ويتم تطبيقها في الجلسات كافة، وذلك بتقليص عدد المتفاوضين والاقتصار على المتفاوضين الرئيسيين، والالتزام بالجلوس على مسافات متباعدة مع الحرص على غسل الأيدي، ووقف المصافحة.
وشهدت جوبا، أمس الاول جلسة تفاوض بين الخرطوم و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» (جناح مالك عقار)، تناولت الترتيبات الأمنية. وقال مطوك إن هذا الملف يحتاج إلى «قدر معقول من اهتمام الأطراف ومشاركة القيادة والقادة الميدانيين وتابع: «المناقشات حول الترتيبات الأمنية تتناول استكمال قضايا متبقية، ويعقب التوافق عليها إعلان الفراغ من الترتيبات الأمنية وقال مطوك إن المفاوضات الجارية في مسار دارفور بدأت بتسليم الوفد الحكومي ورقة الترتيبات الأمنية المقترحة من الوساطة، وتلقي رد رسمي بشأنها، فيما ينتظر أن يدرس المفاوضون الدارفوريون الرد الحكومي، ليعقب ذلك جلسة تفاوض مباشرة بين الطرفين.
من جهتها، أبدت «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة مالك عقار، استعدادها لتوقيع اتفاق سلام قبل الموعد المحدد في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل، والمساهمة في تأسيس ما أطلقت عليه الحركة اسم «جيش وطني مهني واحد بعقيدة عسكرية جديدة».
وقالت «الحركة الشعبية»، في بيان، إن جيشها (الجيش الشعبي) مستعد للإسهام في بناء «جيش وطني واحد بعقيدة عسكرية جديدة، يعكس التنوع السوداني، ويحمي المصالح العليا للبلاد والنظام الديمقراطي الدستوري». واعتبرت السلام «آلية لتصحيح الأوضاع الخاطئة التي صاحبت عمل مؤسسات الفترة الانتقالية، وداخل قوى الحرية والتغيير، وخلق شراكة بين قوى الثورة ولجان المقاومة والجبهة الثورية والمنظمات والقوات المسلحة، والدعم السريع والحركات المسلحة التي لم تنخرط في عملية السلام».
وناشد البيان الحكومة الانتقالية والمنظمات الإنسانية إرسال مساعدات إنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها «الحركة الشعبية»، وحل مشكلة مياه الشرب التي تعاني منها. وأضاف «رغم توقيع الحركة الشعبية على اتفاق تقديم المساعدات الإنسانية وتكوين الآلية المشتركة التي تعمل الآن في الخرطوم وجنوب كردفان وغرب كردفان والنيل الأزرق، فإن المساعدات الإنسانية لم تصل إلى السكان المحتاجين».
وتتكون «الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال» من مقاتلين سودانيين من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، انحازوا إلى جنوب السودان إبان الحرب الأهلية. وبعيد انفصال جنوب السودان بوقت وجيز، اندلعت الحرب بينهم وبين حكومة الرئيس المعزول البشير. بيد أن الحركة انقسمت إلى حركتين تحملان ذات الاسم، واحدة بقيادة عبد العزيز الحلو وتسيطر على منطقة «كاودا» بجبال النوبة ومناطق في النيل الأزرق، فيما تسيطر الأخرى بقيادة مالك عقار على بعض المناطق في ولاية النيل الأزرق.
وينتظر أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام قريب مع الحركة التي يقودها مالك عقار، فيما توقف التفاوض مع الفرع الذي يقوده عبد العزيز الحلو الذي يشترط النص على علمانية الدولة، أو منح المنطقتين حق تقرير المصير، أسوة بحق تقرير المصير الذي منح لجنوب السودان، وأدى إلى انفصاله عن السودان.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك