السودان الان

الصافي نور الدين .. حكاية رجل سلم نفسه للسطات

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

أثارت الخطوة التي أقدم عليها القيادي بالشعبي الصافي نور الدين بتسليم نفسه طوعاً للسطات النيابية، على خلفية اتهامه بالمشاركة في انقلاب الإنقاذ استغراب الكثيرين، في وقت أرجع فيه البعض الخطوة إلى النشرة الجنائية التي استصدرتها النيابة في حقه واتهمته خلالها بالهروب، ورغم أن محاميه إسماعيل الأزهري مضى إلى نفي واقعة هروبه من خلال تأكيداته بأن موكله ظل متواجداً بمنزله، إلا أن المقربين من الصافي لم تخالجهم ذرة من الشك في إقدامه على تسليم نفسه للسطات .

تقرير: أيمن المدو

سيرة ومسيرة
الصافي يتكيء على سيرة نضرة في المجاهدة بالنفس منذ بواكير الإنقاذ الأولى وحتي مرحلة مابعد المفاصلة، ورغم أن النيابة كانت قد أفرجت عنه بعد الاستجواب، إلا أن إقدامه على تسليم نفسه ماتزال مثار تساؤلات وجدل لن يتنهي طويلاً، خصوصاً وأن الصافي كان يملك مفاتيح جهاز الأمن الشعبي بالحركة الإسلامية لفترات طويلة.
ينحدر الصافي نور الدين من منطقة منواشي بجنوب دارفور، وتقول سيرته إنه حفظ القرآن الكريم حيث تدرج في المراحل الدارسية المختلفة مابين مسقط رأسه والفاشر ونيالا، ثم التحق بمعهد التكنلوجيات الفني بالخرطوم (جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا حالياً)، وتخرج مهندساً مدنياً، وفور تخرجه تفرغ للعمل التنظيمي بالحركة الإسلامية، وهو من أوئل الإسلاميين الذي دفعت بهم الحركة إلى معسكرات ليبيا لتعلم فنون القتال، حيث اضطلع بدور بارز داخل تلك المعسكرات التي انطلقت منها مجموعات الإسلاميين في قوات الجبهة الوطنية، لتحتل في الثاني من يوليو 1976 مطار الخرطوم ودار الهاتف ضمن خطة غزو العاصمة، وعند قيام الإنقاذ اضحى مسئولاً عن الأمن الشعبي، فقد أضطلع ذلك الجهاز بأدوار كثيفة في الخارج، ولم يكن محصوراً في العمل الأمني الداخلي، إذ تمثلت أدواره في دعم حركات التحرر في كل العالم والمساهمة في تأسيس الحركات الإسلامية في دولها المختلفة، ويعد من أبرز المؤسسين لمركز الدراسات الاستراتجية، والذي كان يعنى بالأعمال الاستخبارتية وتقديرات الرأي العام، وأثناء عمله بالتنظيم مضى الرجل ليؤسس عمله الخاص من خلال تاسيسه شركة منواشي، والتي تعمل في المجال الهندسي، والتي لم يغلقها طيلة عمله في التنظيم لأنه ضد فكرة التكسب من السياسة، وبعيد المفاصلة الشهيرة تم الدفع به إلى موقع أمين حزب المؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم بعد انحيازه إلى جناح المنشية .
محطات
وبعد المضايقات التي فرضها نظام البشير على قيادات حزب المؤتمر الشعبي وحجر أنشتطهم يمم الصافي وجهه شطر العاصمة الكينية (نيروبي) في صيف العام 2008، والتي قضي فيها (6) سنوات من الهجرة، في إطار توجيه خاص من الحزب لقياداته بالخروج خارج السودان، لكنه عاد إلى البلاد في شتاء العام 2015م لينضم إلى الحراك السياسي والتنظيمي، فقد عرفته منابر مساجد الخرطوم إماماً وخطيباً في مسجد الجامعة ومسجد القصر بالعاصمة، واقتصر نشاطه المحدود في الآونة الاخيرة علي المهام التنظيمية، وحتى لحظة ملاحقته بواسطة النيابة بتهمة انقلاب البشير، حيث يواجه الرجل تهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري، وتصل عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد والعزل السياسي.
الرجل المثابر
ويصف القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق، الصافي نور الدين، بأنه شخصية مقبولة لدى الجميع، بجانب أنه يمثل نموذجاً للرجل المتدين والفقيه، وتابع: إن الصافي هو اسم على مسمى، فضلاً عن امتيازه بعدة مواهب من ضمنها فصاحة اللسان ورجاحة العقل، الأمر الذي جعله خطيباً مفوهاً لعدد من المساجد أبرزها مسجدي القصر والجامعة، وقال عبد الرزاق إن قدرة نور الدين على إقناع الآخرين جعلت أهالي كوبر يطلقون اسمه على أحد مساجدها، ويضيف القيادي بالشعبي عبد العال مكين بأن الصافي عمل لفترات طويلة في مجال الدعوة الاسلامية في البلاد وخارجها، وقال إنه معروف بالمثابرة في العمل والتواضع، الأمر الذي أكسبه توافق الجميع .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك

تعليقات

  • بلا سيره نضره بلا خرا…. كان في جهاز الأمن الشعبي.. يبقى كوز معفن وحرامي… بلا سيره زاتيه بلا بطيخ…. بالرقبه بس….

  • وين فصاحته زمن الانقاذ المغبوره لم نسمعه يقف في صف اهله في دارفور ناهيك عن اهل السودان بطلوا تلميع لكوز لا خير فيه القانون ياخد مجراه

  • حفظ القران الكريم واصبح قايد للامن الشعبي !!!وتبع الترابي وتبع حكومه الانقاذ ثم الترابي …
    لم يستفيد من القران وغرق مع الجماعه في كل جرايميها …ده مجرم شاركهم في كل الجرايم ولم ينتفع بالقران بل حجه عليه وليس له