كتابات

اسماء جمعة تكتب : في محطة الفساد

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

الخدمة المدنية واحدة من بؤر فساد النظام المخلوع الذي أوكل أمر الدولة إلى مسؤولين هم أنفسهم غير مؤهلين، وهؤلاء هم من تولوا عملية التوظيف، وعدد الذين جاءوا عبرهم إلى مؤسسات الدولة المختلفة أكثر
من الذين مروا عبر لجنة الاختيار، مع أن اللجنة نفسها تحت إمرتهم فمكن في كل المؤسسات كوادر النظام وأهلهم وأقاربهم، جميعهم يتلقون رواتب وحوافز وترقيات، والدولة غير مستفيدة من أغلبهم.
الخدمة المدنية ما زالت تقف في محطة الفساد، فهذا العبث لم يتوقف حتى الآن وبعد الثورة وسقوط النظام المخلوع، ما زال التوظيف يتم بنفس الطرق الملتوية ومئات الوظائف تم شغلها دون الإعلان عنها الآن ودون أن تمر بلجنة الاختيار، وخاصة من قبل كوادر النظام المخلوع الذين ما زالوا في مناصبهم إلى وقت قريب، وحتى الآن لم تتخذ الحكومة أي إجراء بشأن الخدمة المدنية، ليس لوقف التعيينات الملتوية فقط، بل ومن أجل معالجة الأخطاء التاريخية، ولا أدري لماذا التأخير والبلد في حالة ثورة، إيقاع التغيير يجب أن يكون سريعاً جداً .
وحقيقة شهد شاهد من أهلها، قيادات من قوى الحرية والتغيير انتقدت طريقة التعيين التي تتم في وظائف الخدمة المدنية، واتهمت بها جهات لم تسمها قالت إنها تقوم بها دون علم قوى الحرية والتغيير، وطالبوا الحكومة بتقديم تبرير لما يحدث والإسراع في تشكيل لجنة لإصلاح الخدمة المدنية وإتباع الأسس والضوابط، وقال أحدهم إن جميع التعيينات قامت بها شلة معروفة، ولم يحدد لمن تتبع الشلة لقوى الحرية والتغيير أم إلى جهة أخرى، وأعتقد أنه تتبع لقوى الحرية والتغيير، فالآن هي التي تتحمل الأمانة، وهذا يعني أنها تقوم بخيانة الشعب .
نغمة الشلليات هذه ظهرت منذ أن بدأ تشكيل الحكومة الانتقالية، وهذا يعكس أن قوى الحرية التي تتحدث عن محاربة الفساد والتمكين هي نفسها تمارسه، والفساد الأكبر هو أن تنهي عن خلق وتأتي بمثله، وهؤلاء القادة يقولون لنا قوى الحرية والتغيير عاجزة عن إصلاح نفسها ولن تصلح وإن فاقد الشيء لا يعطيه، وحقيقة يجب أن تقف قوى الحرية والتغيير وتنظر في نفسها فكلام قادتها عنها يعتبر فساداً كثير جداً وأصبح يقلق الشعب.
بغض النظر عن كل شيء يجب أن تتحرك الحكومة الانتقالية بمفردها فوراً لإصلاح الخدمة المدنية، وتسرع في تكوين لجنة لمراجعتها، وأن تقوم بتغيير كل الطاقم العامل في لجان الاختيار فهم ينتمون إليه بشكل مباشر أو غير مباشر، ويجب وقف التعيينات حتى تكتمل أعمال اللجنة، وهذا يحتاج إلى قرار من رئيس الوزراء وليس قوى الحرية والتغيير المشغولة بالخلافات.
مهام اللجنة يجب أن تبدأ بمراجعة كل الوظائف والشهادات فكثيرون توظفوا وتدرجوا وهم بلا مؤهلات، ثم مراجعة وتطوير قوانين الخدمة القديمة ومسمياتها، والخدمة المدنية عموماً ما زالت تقف في عهد الستينيات متأخرة بأكثر من خمسين سنة المطلوب نقلها بما يعادل هذا الزمن، وبإيقاع الثورة ويجب أن تغادر محطة الفساد إلى الأبد.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليق

  • انتى ضربتك كورونا ولا شنو؟؟؟ عن اي فساد في التعيين بتتكلمي عن الخدمة المدنية زمن النظام ولا اسه زمن الحكومة الانتقالية …شنو اللخبطة الانتي فيها ..كيف يكون لحدى اسه عناصر النظام البائد هي المتحكمة في التعيين والتعيين بتم من قبل قحت وعناصرها وحكومة حمدوك دون اتباع شروط التعيين في الخدمة المدنية ..والله لكن بالغتوا يا جداد حمدوك ..حتى اخطاء قحت وحكومة حمدوك المتسبب فيها النظام السابق !!! نصحيتى ليك شوفي ليك شغلة تانية اشتغليها غير الصحافة …ولاختى صورتك العاجباك دي في الفيس يمكن ربنا يرزقك بود الحلال ونرتاح من خرمجتك دي