كتابات

عثمان ميرغني يكتب : “ترحيب” حزب الأمة!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

في بيان صادر من حزب الأمة القومي أعلنت الأمانة العامة للحزب (ترحيبها رسمياً بالاستعانة بالأمم المتحدة تحت الفصل السادس دون نقل مهام الإدارة المدنية للبلاد للجنة دولية).. ومع تقديري للحزب قيادة و قاعدة إلا أن هذا الموقف جانبه الصواب تماماً.

وبلا حاجة لاستدراج كثير من الحيثيات البيان نفسه حمل نقيضه.. فالشرط الذي حدده حزب الأمة للموافقة على وضع السودان تحت الفصل السادس هو (دون نقل مهام الإدارة المدنية للبلاد للجنة دولية)، وهو أقرب لـ(ألقاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك أن تبتل بالماء..) فمعلوم أن واقع البلاد اليوم أثبت غياب الخطة والمؤسسية في صناعة القرار، وبعد حوالى 8 أشهر من تكوين الحكومة المدنية لا تزال البلاد محكومة بـ”محاسن الصدف” ولا معيار لقياس أداء الحكومة بل ولا حتى معرفة اتجاه مسيرها لغياب البوصلة المرشدة، وفي مثل هذا الظرف يصبح من يدير البلاد هو من يقدر على صناعة الأجندة والقرار.. من يملك القدرة على التخطيط والتنظيم وحسن الإدارة، ومن يستطيع شغل الفراغ، أشبه بفيزياء الطبيعة التي ترجح منطقة الضغط المرتفع فتدفع بالرياح في اتجاه الضغط المنخفض.

التعويل على “العوامل الخارجية” في صناعة الحلول أمر مقبول في حال وجود “عوامل داخلية” مكافئة، أن نؤسس لدولة حقيقية لها مؤسسات وقوام هيكلي و أفق منظور من الاستراتيجية والتخطيط، تجعل الاستعانة بأي طرف أجنبي أمر محكوم ومدروس.. على نقيض الواقع اليوم، الذي وصل مرحلة بناء الخطة الاقتصادية على فرضية (تصحيح الموقف السياسي تجاه السعودية والإمارات ومتابعة متبقي الدعم المرصود)، على حد ما جاء في استقالة الدكتورة مريم الصادق المهدي في تلخيصها للرؤية التي تقدمت بها قوى الحرية والتغيير.

بعبارة أخرى، كامل القوام السياسي والتنفيذي للحكومة مبني على رجاءات الدعم الخارجي بلا تعويل على القدرات الذاتية، في السياق ذاته الذي يتوسل بالفصل السادس دون أية خطة.

صحيح نحن في حاجة لبناء شراكات دولية مع الدول والمنظمات وعلى رأسها الأمم المتحدة، لكن الأصح أن العطاء الخارجي لا يأتي في “منيو” لنختار منه مثل ما نفعل في المطعم.. إن لم يكن للسودان رؤية وخطة استراتيجية تتلمس نقاط القوة الذاتية فمن العسير الاستفادة من أي عامل خارجي مهما كان كريماً ومتلبساً بقيم الاحسان.

نحن في حاجة ماسة لطبيب نفسي يقنعنا أننا أقوياء وأثرياء بمواردنا وأن العلة في تدبيرنا وسوء إدارتنا، حينها نستطيع أن نخطط لنصبح دولة – كريمة- لا تسأل العالم إلحافاً، على أقل تقدير، إن لم نكن دولة سامقة مترفة.

وحينها.. (نخلف رِجلا على رِجل).. لنحدق في قوائم الدول والمؤسسات الدولية التي (تنتظر و تتمنى) أن نوافق على الدخول في شراكات معها!!

من لا يصنع أجندته، تصنعه أجندة الآخرين.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • نتمنى أن تكون المعلومة وصلت للسادة الافاضل .و آن آوان الترجل بهدوء .و يتقدم من يأنس في نفسه الكفاءة لتحمل الاعباء والحمل ثقيل والطريق وعرة والعقبة كؤود. أمتلأت القلوب حقد وكراهية بفعل التحزب والتعنصر .وضاعت البلد. ومقال الاستاذ/ عثمان ميرغني, يجب ان نضعه نقطة فاصلة ونبتدئ من عندها . بلغة ناس الكورة بنلعب في نهايات الزمن الضائع. وأمر البلد سوف يكون في ايدي غيرنا من الامم ودول الجوار , الصورة قاتمة لابد من تدارك من يمكن تداركه. والله المستعان

  • والله يا عثمان ميرغني مقالك دا بالذات قلبت فيه الهوبة!! لمصلحة الثورة والثوار والوطن يجب أن يقيل رئيس الوزراء حكومته ويشكل حكومة جديدة لا تتدخل الأحزاب فيها، لأن الأحزاب لا تختار الانسان على أساس الكفاءة. قحت خدعت الناس في ميدان الاعتصام بأنها ستشكل حكومة كفاءات فشكلت حكومة محاصصة، وحتى تجمع المهنيين الذي كنا نثق فيه كثيرا أثبت أنه من نفس النسيج وخرق عهوده وجاء للتجارة بوزير قال ازمة الخبز ستحل بعد 3 أسابيع والان مرت 3 شهور ولا حل للازمة في الأفق! هل هؤلاء هم الكفاءات التي وعدونا بها؟

  • كلام مظبوط لكن التنقراط كلهم يتبعون الى احزاب فمن اين لك بالمستقلين الوطنين الامينين الزين لا اجندة لهم واطماع شخصية السرقة بقت ثقافة

    • مع الاسف كلامك صاح ايها الامير
      فقدنا الثقة في كل شئ..
      تقول موسى يطلع فرعون..
      يطلع حزبي
      او مرتزق
      او صاحب جواز اجنبي
      او صاحب اجندة شخصية
      او عميل
      او صاحب ضغينة و حقد
      اوووو الف الف تهمه

      الا نجيب الانجليز تاني؟!!

  • ظل كثير من السودانيين المواطنين الحادبين على مصلحة البلاد العليا و لا هم لهم سوى الوطن منذ شهور ينادووبتكوين خكومة تكنوقراط وطنية.
    هذه الحكومة (ان جاز انا ان نسميها حكومة) متخبطة و فاقدة البوصلة.. فلا يمكن لمجموعة ناشطين ان يديروا بلاد و امر ٤٠ مليون مواطن..
    هذه الحكومة مظاهر الفشل ظهرت منذ تكوينها.. و ظل المتفائلون يرددون امنحوهم فرصة؟؟ صبرتم ٣٠ سنة..
    نعم هذه الحكومة مكتفة بالجهل و الغبن و فاقدة البوصلة و تفتقد للخبرة و الحكمة..
    تغيرها واجب الان قبل الغد..
    انتهار متسارع في كل شئ و الدولار اليوم ١٢٦ جنية؟؟