كتابات

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : اللهم لطفك

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

* (بلدنا ما فيها كورونا.. الفيروس ده ما بعيش في جوَّنا لأنو سُخُن.. الكورونا ما بتجينا لأننا ماخدين دواء الملاريا كتير.. يا زول نحن متوكلين على الله والحبة ما بتجينا).. من يرددون تلك العبارات غير المسئولة لا يقل خطرهم على بلادنا عن الوباء نفسه، لأنهم مستهترون، يستحقون العزل والعقاب.
* نقول لكل من يستخف بالوباء القاتل انظر حولك.. وأدر مؤشر التلفاز لتشهد ما يحدث في العالم من أهوال، وما تعانيه دول عظمى من آلام وأحزان ودموع، سكبت على مئات الآلاف من ضحايا طاعون العصر.
* من اختنقت أنفاسهم، وهرست الحمى أجسادهم، ومزقت كورونا رئاتهم، ومن فقدوا أرواحهم ولم يجدوا فرداً من ذويهم يتولى دفنهم كانوا مستهترين مثلك.. استخفوا بالفايروس اللعين وظنوا أنه لن يصيبهم.
* من يتوهم أن أجواء السودان الساخنة ستقتل الفايروس مخطئ، وعليه أن يدرك حقيقة أن إفريقيا بمناخها الملتهب لم تبق بمعزل عن الطاعون الجديد.
* في بوركينا فاسو تم تسجيل (64) حالة، في السنغال أصاب المرض (47) فرداً، في الكاميرون سُجلت (27) حالة، الكنغو أعلنت عن (23) مصاباً، نيجيريا أشهرت (22)، في غانا بلغ عدد المصابين (21)، رواندا أبلغت عن (17)، في توغو أصيب (16)، في كوت ديفوار (14) إصابة، والرقم نفسه تكرر في موريشوص.. إثيوبيا القريبة أشهرت تسع حالات.
* قلة عدد الأرقام المسجلة في إفريقيا تتصل بتواضع الخدمات الصحية أكثر مما تعكس الوضع الحقيقي للجائحة المهلكة، وخبراء وزارة الصحة العالمية يؤكدون أن عدد المصابين في القارة السمراء أضعاف المبلَّغ عنه عدة مرات.
* عندما تعلن دولة بقدرات إيطاليا فشلها في السيطرة على المرض، وتشيِّع ثمانمائة شخصاً إلى المقابر (بسيارات الجيش) في يومٍ واحد فذلك يدل على أننا نتحدث عن طاعون فتَّاك، يزهق أرواح الناس بلا رحمة، ولا يفرِّق بين غني أو فقير، ولا يستثني صغيراً من كبير.
* حالة الاستهتار بالمرض المُعدي تتبدى جلية في كل مدن وأرياف السودان، وتظهر في إصرار أهله على التجمهر ورفضهم البقاء في المنازل، وسط عجزٍ حكوميٍ بائن.
* يحدث ذلك في دولة يطحنها الفقر ويسودها الجوع.. دولة منهارة صحياً واقتصادياً، أعلن وزير صحتها قبل أيام قليلة أن كل مشافيها تفتقر إلى الأدوية المنقذة للحياة والمستهلكات الطبية، وتعوزها أجهزة التنفس الاصطناعي.
* إذا تواصلت حالة الاستخفاف الحالية فلا مناص من إعلان حالة حظر التجوال، لمنع التجمهر بقوة القانون، وإلزام الناس بالبقاء في منازلهم، مع وضع تدابير استثنائية لإعانة من تفرض عليهم أعمالهم الخروج من المنازل كل يوم.
* سويسرا الغنية المترفة أقرَّت قانوناً صارماً حظرت به تجمع أكثر من خمسة أفراد، ووضعت أربعة أسباب فقط تبرر الخروج من المنازل، ووضعت عقوبات بالسجن والغرامة على المخالفين.
* مطلوب من القطاع الخاص أن يرتفع إلى مستوى التحدي، ليقدم مبادرات نوعية يساعد بها الدولة ومواطنيها على مواجهة الجائحة الخطيرة.
* نتوقع من شركات الاتصالات أكثر من الاكتفاء بوضع عبارات التحذير على نغمات الهواتف الجوالة، وننتظر منها أن تبادر بتشييد مستشفيات ميدانية، وأن تساعد على تهيئة أماكن العزل والحجر الصحي، ولن نثقل على شركات الأغذية والمشروبات إذا طلبنا منها أن تتبرع بمنتجاتها للفقراء بالمجان، وأن تخفِّض أسعارها للنصف إلى حين.
* شركات الأدوية والمعدات الطبية، التي حققت أرباحاً فاحشةً في السنوات الماضية مطالبة بتوفير الكمامات والمعقمات والمنظفات وأجهزة التنفس الاصطناعي بالمجان ولو إلى حين، وفِي هذا الصدد أعلن افتتاني بمبادرة مسئولة تبناها عدد من مهندسي المعدات الطبية، وتستهدف صيانة أجهزة التنفس الاصطناعي المعطلة، وقد حصلوا على دعمٍ مقدرٍ من شركة وطنية مسئولة، أعلنت تكفلها بكل نفقات المبادرة الرائعة.
* على الحكومة أن تسارع لإنشاء صندوق قومي لمكافحة الكورونا، تنسق به الجهد الشعبي، وتستنهض به الهمم، وتستقطب به مساهمات القطاع الخاص والمقيمين بالخارج، وتعين به وزارة الصحة على توفير نواقص المستشفيات ومواقع الحجر والعزل الصحي والكمامات، التي دخلت السوق الأسود وفاق سعر الواحدة ثلاثمائة جنيه.
* بلادنا في خطر داهم، وأهلها لاهون عنه، مستخفون به، وحكومتنا عاجزة حتى عن توفير الطعام والماء لمواقع العزل، والقطاع الخاص يمارس بُخلاً قميئاً، ويغل يده عن إعانة المحتاجين.. لو تفشت الكورونا في بلادنا المنكوبة فسيموت الناس في الشوارع بالمئات وربما الآلاف وستتعفن الجثث في الطرقات، ولن تجد من يسترها.
* تحركوا بالله عليكم قبل أن تقع الكارثة، وتحل بِنَا نازلة نسأل المولى عزَّ وجل أن يخفف وطأتها علينا، فهو أعلم برّْقة حالنا، وهواننا على الأمم.. اللهم لطفك وعفوك ورضاك.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • يا جماعة ارجوكم اذا ناقشتم موضوع ناقشوه بموضوعية بعيد عن شخصنة الموضوعات . فالكاتب تطرق لحقائق ماثلة وباينة للعيان انو وضعنا الاقتصادى تعبان وهذه حقيقة يعرفها الدانى والقاضى وهذا ما ورثناه من العهد السابق . أضف لذلك تطرق الكاتب ووضع حلول ومقترحات من بينها أن تساهم شركات الاتصالات – والكل يعلم عن ثرائها – أن تساهم وتساعد الدولة بشراء الأدوية والمستلزمات الطبية كذلك شركات الأغذية . فالكاتب لم ينتقد فقط كداب بعض الكاتب أصحاب الأرض بل قدم حلول تستحق الإشادة . للكاتب التحية .

  • يحن الي اسياده الكيزان و ذلك بتغليف كل مواضيعه بكلمات توضح ذلك ( عجز حكومي باين ) مثل هؤلاء لا يرون الخير الا في جيوبهم لانهم لا يعرفون معني الخير للناس لذلك اسطفت مصالحهم مع الكيزان لذا لا يرون في حكومه الثوره خيرا مهما فعلت متناسي انهم دمروا كل شي مشروع الجزيره سودانير الخطوط البحريه و باعوا كل شي و يجي يقول ليك عجز باين تبا لامثالك

  • (عجز حكومي بائن ) دي العبارة المفتاحية في هر طقتك دي والشئ الذي تعمل مندس لتوصيله لعامة الناس حسب تعليمات لسيادك البدعموك…. عامل فيها كاتب ودكتور لقيت البلد هملا تشتغل في الاستثمار في التعليم الخاص والصحافة الصفراء ما لاقي زول يادبك ويهجك يا……… فلجة على درجة روحو عاجبة…لوك الصبر هههه