كتابات

الفاتح جبرا يكتب : رضينا بالهم !

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

من الأمثال العربية المعروفة مثل يقول (رمتني بدائها وانسلت) ، أي عيرتني بعيب هو فيها وذهبت، أو ألصقت بي تهمة هي (ستها) وغادرت، وهو مثل يقال لمن يحاول لصق عيوبه بغيره، ، لأنه لا يراها ولا يشعر بها، مثال أن يتهم الفارون من المواجهة غيرهم بالجبناء، أو أن يلصق الخاسر فشله بالشركاء.
ومناسبة هذا المثل (بنجيها بعد شوية) ولكن دعونا الآن نشير إلى أن الحقيقة المرة التي بات يعلمها معظم السودانيين الآن هي أن من عرقل مسار هذه الثورة العظيمة وجعلها مقعدة لا تلوي على شيء هي اللجنة الأمنية للنظام المباد والتي أبت إلا أن تشارك (أيدنا في كراعنا) في الحكومة الإنتقالية وتصبح مكوناً منها و(للأسف الشديد) ليس من أجل حمايتها وتوفير الجو الملائم لها لتخطط وتعمل وتنتج في ظل إستلامها لوطن مليء بالإشكالات المتنوعة ولكن لتحمي رموز النظام المباد وشركاته ومؤسساته ومليشياته ممسكة بتلابيب الشق المدني (وواقفة ليهو في حلقو) في كل ما يخص الخطط الإصلاحية التي من شأنها الخروج بالبلاد إلى بر الأمان وقد كان ذلك واضحاً وجلياً لكل ذي عقل من (المعافرة) والتشدد ومحاولات (تكبير الكوم) التي صاحبت صياغة ما يعرف بالوثيقة الدستورية !
وعلى طريقة (رضينا بالهم والهم ما راضي بينا) فقد جاء في الأخبار أنه في أحد الإجتماعات الأخيرة التي ضمت المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير.. أن (الفريق البرهان) وهو رئيس المجلس السيادي (يعني راس الشغلانية) قد ابتدر الحديث في الإجتماع موضحاً: (الناس بتعاني في صفوف البنزين والمخابز و الأزمة تستفحل مما يفتح الباب للمتربصين بالسودان).. ثم يطلب الاقرار بالفشل !!
وهنا نأتي للمثل : (رمتني بدائها وإنسلت) الذي تذكره العبدلله وقد بلغ به الإستغراش مداه لقوة العين ومفارقة (الواقع) إذ يبدو أن (البرهان) وهو يصف الحكومة الإنتقالية بالفشل أنه يتناسى كونه رأس الدولة ، وأنه (أول زول) يتحمل أي إخفاق يصيبها فهل سأل (البرهان) نفسه ماذا قدم لهذه الحكومة بصفته رئيساً للمجلس السيادي؟ وماذا قدم (الجنرالات المعاهو) ؟
للبرهان كل الحق في وصف (الشق المدني) بالفشل وتحميله كل الأخطاء لأننا (كشعب وحكومة مدنية) لم نحمله وزر قتل إبنائنا الابرياء العزل أمام القيادة العامة حيث لم يستطع حمايتهم بل إختفت قواته دون إبداء أي أسباب (حتى الآن) لتتركهم صيداً سهلاً (للكائنات الفضائية) التي أعملت فيهم آلة التقتيل و(مش كده وبس) فالقائد ومسؤولي أمنه ومخابراته لا يعلمون كنه هذه القوات حتى اللحظة (ولو عارفين يقولوا لينا) !
يتحدث السيد البرهان عن الفشل والإخفاق وهو يعلم (زي جوع بطنو) أن المكون العسكري هو من أقعد ويقعد هذه الثورة عن بلوغ مراميها والوصول إلى غاياتها وأن هذا المكون منذ (الإبتداء) يتخذ من أسلوب (عصاية قايمة وعصاية مدفونة) أسلوباً ونهجاً لإرضاء من أتوا به وهذا لا يخفى على هذا الشعب اللمحنك الواعي (بس عاوز يشوف آخرتا) !
تساءلنا ولا نزال (والثورة تدخل عامها الثاني) عن حل الأجهزة الأمنية التي لا زالت تخضع (للقوم) والتي تقع هي (تحت مسؤوليتو) ؟ تحدثنا عن الشركات الكبرى التي أسست وأُنشئت وجهزت من دم هذا الشعب ولا زالت عائداتها تذهب للجيوب والحسابات الشخصية ولا تعلم الدولة عن أرصدتها السابقة أو مداخيلها الحالية شيئاً؟
ثم هل أخبرنا (البرهان) عن (السر) وراء تبعية (وزارة الإتصالات) التي تقع تحت مظلتها شركات الاتصالات ذات الدخل اليومي الخرافي لادارة المكون العسكري رغم انها من الوزارات الايرادية التي يفترض ان تتبع لمجلس الوزراء ، هذه الشركات التي تضارب في السمسم والدهب والوقود والدولار الذي أصبح بفضل مضاربتها له تجاوز المائة ألف وأصبح له أكثر من ثلاثة أسعار في اليوم الواحد.
يتحدث السيد برهان ويلقى باللائمة على (الشق المدني) ووزير المالية قد تم تجريده تماما من الولاية على أموال شركات الأجهزة الأمنية التي تبلغ عائداتها (خليك من أصولها) مليارات الدولارات ، والتي قيل أنها فاقت الأربعين شركة أمنية تعمل في كل ما يخطر على البال من أعمال تجارية ولها مكاتب في معظم عواصم العالم التجارية (وعربات ومكاتب وأثاث ومدراء)!
هذا قليل من كثير أقعد وسوف يقعد هذه الثورة من بلوغ مراميها بسبب مخطط (اللجنة الأمنية) للنظام المدحور الذي أصبح واضحاً للعيان لذلك فإن رمي الحكومة بالفشل ليس إلا مصداقاً للمثل (الجمل ما بشوف عوجة رقبتو) ولكن حتى تكتمل صورة هذا المسرح العبثي الذي نعيش فيه فللأسف إن (الجمل شايف وعااارف) بس (عامل رايح) كما يقول أولادنا .
كسرة :
نبارك للجنة الأمنية والثورة تدخل عامها الثاني نجاحها في (عدم) محاكمة (ولو) فاسد واحد من فسدة النظام المدحور .. !
كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • مع أحترامي لما ذكرت أستاذ الفاتح جبرا إلا أنه مجرد راس جبل الفساد .. ولا أدري هل ما يزال بعضنا يستغرب لماذا لا ترفع أمريكا أسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟ أم لعلها امريكا تعلم ما لا نعلم نحن البسطاء السذج الواهمين ، المخدوعين وأن الثورة سرقت يوم قبل الثوار بحميرتي الجاهل تاجر الحمير وقبلوا قبله بالبلهان الذي باع رفاقة الأبطال عام 1990 والذي قال لمواطني دارفور أنا ربكم الأعلى وكلاهما صنيعة الفاسد الأكبر المرتشي 25 مليون دولار من مدمن أفيون ، قمتها بلا خجل ووضعها تحت سريره دون مراعاة أنه يمثل قوم لا تعلوا مكانة الشرف عندهم مكانة.

    • تفتكر يا جبره الخواجات ديل فايته عليهم انو الكيزان لسه مسيطرين وانو المجلس العسكري هو اللجنه الامنيه للكيزان …!!!عشان كده ما ساعدوا الحكومه باي شي ولسه في قايمه الدول الراعيه للارهاب ..لانو نفس قوانين الكيزان وادارة الكيزان وانها لم تسقط بعد
      مافي اي اصلاحات عشان الدول الغربيه تطمين ليها …هم متابعين كويس وعارفين البير وغطاها

  • انت زول بتكتب من زمن ناس البشير وكنت بتنتقد الوضع يعنى متمرس في الكتابة …لكن عشان الناس بتعابعوك لازم تقول الحقيقة الا وهى انه لولا القوات المسلحة والمنظومة الامنية لم تنجح هذه الثورة ابدا … يعنى نجاح الثورة تم مناصفة بين القوات الامنية والثوار ..الامر الثاني وثيقتكم الدستورية مش بتنص على ان رئيس الوزراء ومجلس الوزراء هم المسئولين التنفيذين في الحكومة الانتقالية وان مجلس السيادة تشريفي ؟؟ وحتى لما ترأس حميدتى اللجنة الاقتصادية اكتشفوا لاحقا ان الامر يتعارض مع الوثيقة الدستورية وحيكون هناك تقاطع في الامور التنفيذية مع رئيس الوزراء واستقال حميدتي …عاوز اسه تحمل فشل حكومة حمدوك بكل وزرائها الكفوات للمكون العسكري فقط في مجلس السيادة ..من الذي كان السبب في وقف المعونات السعودية والامارتية ؟؟؟

  • اذا كان دعم الغرب لاياتى بهذه الطريقة فلتذهب حكومة قحت وما عندنا مانع شوفوا لينا منو البينفع عشان الدعم يصل.
    كنا نتصور ان هذه ثورة والثورة تصنع الهمة وتقتحم المجال. عندما نتذكر الانقاذ وهى انقلاب ورغم ذلك استطاعت تجييش الشباب للجهاد والبناء واستخراج البترول وانشاء مشروعات كبرى ولم تلعن حظها ان الغرب لايقدم معونات فكيف تكون هذه ثورة ولم تقدم غير الناشطين على الميديا وتعجز بالكاد فى توفير اقل الخدمات دع عنك تنمية تحدثوا عنها كثيرا قبل ان يصلوا للحكم.

    • تفتكر يا جبره الخواجات ديل فايته عليهم انو الكيزان لسه مسيطرين وانو المجلس العسكري هو اللجنه الامنيه للكيزان …!!!عشان كده ما ساعدوا الحكومه باي شي ولسه في قايمه الدول الراعيه للارهاب ..لانو نفس قوانين الكيزان وادارة الكيزان وانها لم تسقط بعد
      مافي اي اصلاحات عشان الدول الغربيه تطمين ليها …هم متابعين كويس وعارفين البير وغطاها

  • اقسم بالله يا الفاتح جبرا
    اقصد(يا الفاتح خمره) انت زول عميل عديل
    واقول ليك اذا البرهان منتظر اخرتها
    نحن منتظرين تجمعكم كلكم في حاكموهة دمار المسلمين
    زي ما السيسي انتظر لم اتجمع الاخوان كلهم شرق وغرب وابادهم اباده ما منها رجعه
    نحن والله يا اتباع اليهود باقي العملا (يتلموا) ونبيدهم عن آخرهم لا نبقى منهم أحدا فردا فردا
    منتظرين الحلو العميل المرتهن يطلع من الكركور وعرمان الخاين نور مش محمد نور يطلع من بارات فرنسا

  • ما قلت الا الحق الواضح. لو ما جبتوا حق الشهدا هذه البلاد لن تتقدم قيد انمله وسوف تتدهور اكثر فاكثر . لابد من القصاص من الجناه وعلى راسهم كل اعضاء المجلس العسكرى اضافة الى الدستوريين الذى حضروا خطة فض الاعتصام.

  • وماذا تسمي الفشل في حل ضائقة الخبز والوقود والمواصلات وأين الخطط الاقتصادية التي كانوا يتشدقون بها وأين المجلس التشريعي وأين حكام الولايات المدنيين هل هذا بسبب البرهان وماهو دور الوزراء الذين يجلسون على مناصبهم كديكور وتكملة عدد لم نرى وزير الزراعة داخل مناطق الإنتاج ولم نرى وزير الصحة داخل المستشفيات ولم نلحظ وزير التجارة في صفوف الخبز ولم نرى وزير الطاقة ضمن الطاقم الذي يعمل لحل مشكلة الخط الناقل للبترول هؤلاء للأسف ليسو بكفاءات وانما هم كبوات ابتلانا الله بها وابتلانا الله كذلك باصوات لا تزال تناكف للدفاع عنهم وتعليق أسباب الفشل على شماعة المكون العسكري وان كان المكون العسكري هو السبب لما صبرتم طيلة هذه المدة فهذه المناصب امانة اما ان تقوم بها او تستقيل وهل عقد الفاخر توسط فيهو البرهان

  • خير وسيلة للدفاع الهجوم، أي فشل يتحدث عنه البرهان وهو أداته؟ من الذي شكل غطاء لافراد النظام البائد حتى هرب من هرب (وحصل ما حصل)؟ من الذي وراء عرقلة لجنة التحقيق في فض الاعتصام؟ وبما ان البرهان يزعم انه المسؤول من الأمن من الذي قام بفض الإعتصام؟ أليس مسؤوليتك؟ كيف تمت محاولة إغتيال حمدوك؟ أليست مسألة أمنية؟ كبف هرب قوش ومن معه؟ أليست مسألة أمنية؟ إذا أراد البرهان التحدث عن الفشل عليه أن يغطي وجهه من الحياء لأنه منبعه، من الغباء أن تفترض الغباء على الآخرين. الذنب لا ينسى، والديّان لايموت، اعمل ماشئت كما تدين تدان. هناك ملفات كثييييييرة تنتظرك، ونحن المدنيين ديل بنملأ يميننا.

    • صدق في شنو
      في لجنة حمدوك الاقتصادية والا لجنه أنبوب النفط
      والا لجنه تفجير حمدوك
      والا لجنه الشهيد نزار
      والا الدولار ابو ١٢٠ج استلمتو من الكيزان ٦٠ج

      • اللجان دي جميعها تسأل منها (النائب العام) العرة البيأخذ تعليماته مباشرة من البرهان ..ولا ما كدي يا وداد ..جاتكم داهية تأخذكم جميعا منافقين أولاد كلب.

  • یعنی الکلام البتقول فیهو ده الوزراء القاعدین فی الکراسی دیل ما عارفنو طیب ما یستقیلوا کلهم و لا شنو بعدین الحکومة دی عینها البرهان و لا الحریة و التغیر علیکم الله ما تشیدونا لی ورا و انسوا اسطوانة المکون العسکری ده ما بتاکل الناس خلو شحن الناس عشان البلد ده یلقی لیهو حل ما ناقص یعنی یعمل ثورة تانی ثورة ضد منو ضد السته تنفار دیل احسن نکون وطنیین و واقعین و نکتب لصالح البلد عشان البلد ده ما بیستحمل البتعملوا فیهو الناس فرحت عشان غار البشیر ما تخلوم یندموا عشان فی ناس دایر تتمکن زی الکیزان الشعب اصبح واعی و ما بحکموهوا عساکر تانی و عرف انوا الاصوات العالیة دی هی الاصوات الفاشلة غایتو نباصره کده لمن تجی الانتخابات الفی جماعة ملاوزین منها و بعدین الشعب بیکون الصورة واضحة لیهو و بیجیب الاصلح مش الحفار و لا شنو.