كتابات

عثمان ميرغني يكتب : استقالة المنصورة!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

الدكتورة “مريم المنصورة” – وهو الاسم الحقيقي في شهادة الميلاد وليس مجرد لقب- ضجت الأسافير أمس باستقالتها من “آلية الاصلاح الاقتصادي”.. سردت مريم في نص الاستقالة تفاصيل تكوين الآلية و مسيرتها وختمتها (ولم تعقد الآلية اجتماعاً أو تصدر قراراً منذاك، الآن و بعد مضي عشرة أيام على حالة الموت السريري لتلك اللجنة وسط صمت غريب من الأطراف الثلاثة؛ أعلن عن انسحابي من عضوية تلك اللجنة..).

وذكرت مريم أن اللجنة بعد تسمية رئيسها وأعضائها في اجتماع ثلاثي مكون من مجلس السيادة، ومجلس الوزراء، والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير عقدت اجتماعاً واحداً مباشرة بعد الاجتماع الثلاثي الذي تشكلت فيه.. ولم تعقد أي اجتماع إلى أن عُقد اجتماع ثلاثي للمكونات الثلاثة في يوم 10 مارس وفيه (أبلغنا بواسطة السيد رئيس مجلس السيادة بتحويل رئاسة الآلية لرئيس مجلس الوزراء).. طبعاً بعد استقالة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” النائب الأول لرئيس مجلس السيادة.

لم تعقد اللجنة أي اجتماع تحت رئاسة الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء بما يعني توقف عملها – قبل أن يبدأ – مباشرة بعد مغادرة حميدتي.. أي أن اللجنة في غياب الفريق أول حميدتي فقدت صلاحيتها.. وهنا نحتاج الرجوع لنص رسالة مريم لنقرأ سطراً واحداً غريباً ومدهشاً إلى أبعد مدى.. تقول مريم أن قوى الحرية والتغيير قدمت رؤيتها لحل الأزمة المعيشية في عدة بنود، منها البند رقم 7 (تصحيح الموقف السياسي تجاه السعودية والإمارات ومتابعة متبقي الدعم المرصود).

يبدو واضحاً هنا الدور المحوري الذي كان يفترض أن يلعبه الجنرال حميدتي، وبانسحابه تموت اللجنة تلقائياً، فالدور هو (تصحيح الموقف السياسي تجاه السعودية والامارات..).. فيصبح السؤال ما هو الموقف المطلوب تصحيحه؟

من واقع يوميات الأشهر الماضية منذ تكوين الحكومة المدنية يبدو واضحاً أن بعض مكونات الحرية والتغيير أساءت للعلاقات الثنائية مع الإمارات والسعودية.. رغم أنف المساعدة الاقتصادية الضخمة التي ضختها السعودية والإمارات بعد انتصار الثورة فجنبت السودان شرور الانهيار الاقتصادي في ذلك الوقت المبكر من عمر الثورة، وبدلاً من إزجاء الشكر للبلدين وتطوير شراكة منتجة معهما، صبت بعض الأحزاب السياسية نيراناً ملتهبة عليهما.. مما جعل البلدين ينسحبان بهدوء!!

الآن تقترح الورقة التي قدمتها قوى الحرية والتغيير (تصحيح الموقف السياسي تجاه السعودية والإمارات..)!!! ولو توقفت الجملة هنا لكان قراراً حكيماً ورصيناً لكن الورقة تمضي وتبين الحيثيات التي يستند إليها قرار (تصحيح العلاقات) فتقول الورقة (.. ومتابعة متبقي الدعم المرصود). .يا للهول، تصحيح العلاقة مع الإمارات والسعودية من أجل (متابعة الدعم المرصود..)!!

هل هكذا تؤسس السياسة الخارجية للسودان؟ وما الفرق في هذا الموقف وما فعله النظام المخلوع.. الذي وضع العلاقات الخارجية في بقالة للبيع بالتجزئة!

و يظل السؤال؛ ثم ماذا؟ بعد الموت السريري لآلية الإصلاح الاقتصادي!.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • كل هذه السطور ، الوقت والجهد، كي تقول أنك ومن موقعك الصحفي المميز تعلم أن إسم هذه المرأة هو مريم المنصورة ؟ هل هذا كل ما أرت إيصاله لنا ؟ ما يهمنا نحن إن كان أسمها مريم المنصورة أو مريم المكشورة ؟ لعلك في حاجة لإيجازة طويلة حتى لا تبور الصحيفة التي تمثلها.

  • انا والله فى البداية كنت قايلك عثمان ميرغنى الصحفى فى الشرق الاوسط . انت خلى بالك لقيت اسمك مثله و ركبت الموجه

  • أولاً، من الذي رسم السياسة الخارجية للبلاد منذ 11 أبريل 2019 ؟؟؟!!!! أليست هي من صميم عمل رئيس الوزراء ووزارة الخارجية ؟؟؟!!!!

    ثانياً، من الذي يُمسك بدفة إقتصاد البلد ؟! أليس هو البدوي بتاعكم ؟؟؟!!!!!

    ثالثاً، ألا ينم حديثها هذا عن أنانية وإستعلاء أجوف وتخذيل ولا وطنية وعنقدة ؟؟؟!!!! “إما أنا، أو السودان يطير” !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    رابعاً، إن مواقف حزب اللمَّة الضلالي المضادة للثورة، لمعلومة للقاصي والداني،،،كُراع مع العسكر، كُراع مع الدولة العميقة، وكُراع في القبر !!!!!!!!!

    دا إقتصاد بلد ذات سيادة، مُش إقتصاد مجاملات، ولا وأسطات، ولا معارِف، ولا علاقات عامة !!!
    إقتصاد لمن يفهم في الإقتصاد.

    بلا المنصورة، بلا السيدة زينب، بلا الدقي !!!!!!!!

    قالت موت سريري، قالت !!!! إلاهي، يهلك كل الخونة المتآمرين، بمن فيهم ديناصور أم كتيتي.

    • يا اخ جون كلامك دا كلو مش موضوعى وبعيد كل البعد عن موضوع استقالة مريم المنصورة من الآلية الاقتصادية . اولا مريم المنصورة وهذا اسمها حسب شهادة الميلاد ولو ما عاجبك دا شىء تانى وكل إناء بما فيه ينضح . هى قدمت استقالتها لان الآلية لا تعمل هى لاتريد أن تكون فى لجنة لا تعمل وتاخد نثريات وخلافه فى لجنة لا تقدم شىء وفى موضوع يحتاج إلى سرعة البت فيه ولجنة لم تعقد الا اجتماعا واحدا بعد تأسيسها . هى لا تريد لنفسها هكذا موقف وموقفها موضوعى ولا علاقة له بحزب الأمة أو ابيها . وموقفها هذا اذا نظرت للموضوع بشىء من الحيادية تجده محسوب لها لا عليها .

      • الله يكون في عون البلد
        طلعنا من ابتلاء الكيزان الي ابتلاء الشيوعيين والعلمانيين
        الله يكفينا شرهم لا خير فيهم ابدا
        الحل في الانتخابات واي عميل يغور في ستين داهية