كتابات

شمائل النور تكتب : الحابل بالنابل.!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

عقب صدور بيان ساخن من التجمع الاتحادي أحد مكونات الحرية والتغيير، حول اتهامات لبعض أطراف الحكومة؛ مدنيين وعسكريين بفتح مسار للمساومات مع النظام البائد والإسلاميين فيما يتصل بعمل لجنة تفكيك التمكين، حدث تفاعل كبير مع البيان وعلى قدر هذا التفاعل طالب المتفاعلون في مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التحلي بالشفافية وتسمية الأشياء بمسمياتها الصريحة.

وبيان الاتحاديين ليس الأول ولا الأخير. منذ تشكيل الحكومة الانتقالية تباينت المواقف وتصاعدت الاتهامات التي وصلت حد الوصف الضمني بالتخوين والبيع، لكن يحدث كل هذا دون تسمية أطراف أو أحزاب أو شخصيات، الأمر الذي جعل هناك استسهال وسيولة في توزيع صكوك الوطنية والوصم بالخيانة والبيع، هكذا تحولت الساحة السياسية بعد الثورة إلى ما لا يليق بهذه الثورة.

هذا الجو السيء فرض واقعاً ملتبساً وضبابياً للغاية، فلم نعد نعرف من يقف في معسكر الحق ومن يقف في معسكر الباطل، من هو الصحيح ومن هو الخطأ، وللأسف التصنيفات المجانية التي توزع هنا وهناك لا تنطلق من تحليل الموقف السياسي أو سوء تقدير، تنطلق بالأساس من مسألة الخيانة والوطنية، البيع والقبض على جمر القضية.

فعلياً ليس بمقدور أحد خارج انتماءات قوى الحرية والتغيير أن يعرف أين الموقف الصحيح ومن يمثله. هذا المناخ السيء لن يقود إلا لنتيجة واحدة، جميعنا لا نرغب فيها ونتمنى أن لا نصل لنقطتها.

قوى الحرية والتغيير هي مرجعية هذه الحكومة حتى وإن تملصت بعض القوى داخلها من تحمل المسؤولية، هذه الحكومة هي حكومة الحرية والتغيير أخطأت أو أصابت، باعت أو قبضت، تتحمل المسؤولية بكامل مكوناتها.

من غير الموضوعي أن يعلن كل طرف داخل هذا التحالف عن موقف يتبرأ فيه أو يزعم أنه غير شريك في قرارات أو سياسيات، من غير المنطقي أن ترمي الحديث على قارعة صفحات التواصل الاجتماعي دون توضيح حقيقة ما يجري خلف الكواليس.

التحلي بقدر من الشفافية مفيد ولمصلحة الجميع مهما كانت هذه الحقيقة صادمة نحن بحاجة إليها الآن قبل غدٍ.. هذه الثورة انتهجت الشفافية والمكاشفة منذ أول يوم انطلقت فيه شرارتها، وراحت في سبيل ذلك دماء يافعة لأجلنا جميعا.. قدر معقول من المسؤولية ومواجهة الثورة نفسها بالحقائق لا ينبغي أن يكون مجرد مطلب، هو واجب.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • اها مع الوضع الناس تعيش كيف أحسن تموت في الشارع من المرض ولا في بيوتها من الجوع اصحوا الشعب شبع قرارات وبرتوكولات المرض علاجوا تغذيه والبلد الناس تكاد لاتجد مايعينها