كتابات

محمد عبدالقادر يكتب : كورونا السودانية.. استهتار وفول وشيشة!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

رفعت منظمة الصحة العالمية الأربعاء المنصرم مرتبة تفشي كورونا كوفيد-19 (COVID-19) من درجة وباء إلى درجة جائحة، مشيرة إلى قلقها من “المستويات المرعبة لانتشار الفيروس التاجي وشدته وخموده”، ومتوقعة أن يواصل عدد الإصابات والوفيات والبلدان المتضررة في الارتفاع.
قبل ذلك وصفت الوكالة الأممية المعنية بالصحة تفشي المرض بأنه وباء، مما يعني أنه ينتقل إلى العديد من الناس والعديد من المجتمعات في نفس الوقت.
أما وصف الانتشار بالجائحة فهذا يشير إلى أنه انتشر رسميا عبر مناطق جغرافية كبيرة تغطي قارات متعددة والعالم بأسره، وهذا ما حدث بالفعل.
نعم مفردة (الجائحة) هي الأنسب الآن مع مرض (كورونا) الذي مازال تعاملنا معه – شعبياً – دون مستوى الاهتمام المطلوب. أما رسمياً فأعتقد أن وزارة الصحة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية والوقائية المحفزة على القول بأن هنالك إحساساً بالخطر وترتيبات للتعامل معه رغم شح الإمكانات وضيق ذات اليد، أخطات وأصابت ولكن التدابير موجودة وأعتقد أنها تتطور مع الأيام كلما اشتدت الأزمة.
ملاحظتي المتواضعة تقول إن حملات التوعية عظمت رسائل التخويف أكثر من تركيزها على الإرشاد ورسم الطرق الكفيلة بنجاة المواطن من الإصابة وإشاعة ثقافة معرفة المرض (مراحله وخطورته وكيفية تفاديه بالوقاية أومواجهته بالعلاج) .
نحمد الله أن السودان لم يسجل إصابات تختبر طاقته على احتمال الجائحة، ما زلنا على ضعف بائن في المستشفيات والمحاجر وسبل الوقاية والفحص وطرائق العلاج. السودان وبحمد الله لم يسجل أية إصابات تذكر باستثناء حالة وفاة واحدة لم ينته الجدل حول أسباب موتها بعد.
أكرمنا الله بعدم تسجيل إصابات تذكر حتى الآن ، ولكن هذا لا يبرر بالطبع استسهال المرض والقول بأنه بعيد عن السودان لأسباب تتعلق بارتفاع درجات الحرارة أو المكونات الغذائية التي يحتوي عليها الفول الغذاء الذي يتناوله معظم سكان البلد، وغيرها من أسباب واهية تتحدث عنها الأسافير ويرددها البعض بلاعلم.
اتخذت السلطات قرارات صائبة بأن أغلقت الجامعات والمدارس وحظرت نشاط الصالات ومنعت التجمعات ومنحت العاملين إجازة عن العمل ولكن هذه التوجيهات لم تتم متابعة تنفيذها على النحو الصحيح وبالصرامة المطلوبة.
اعتبر السودانيون أن العطلة للترفيه، إذا ذهبت إلى شارع النيل مثلاً ستجد زيادة في التجمعات، انظر إلى أماكن بيع الشاي والمطاعم ستكتشف أن أعداد الناس أكبر بكثير من ذي قبل.
في المطاعم والمقاهي ما زال الشباب والشابات يتناوبون بأنفاسهم علي (حجر الشيشة ) الموقوفة في كل أنحاء العالم، الأسواق مليئة بالمواطنين والتجمعات لا تنبئ بأن الناس يولون (فيروس كورونا) الاهتمام المطلوب.
على الدولة أن تكون صارمة في ملاحقة التسيب الذي ينتظم المشهد العام في التعامل مع (خطر كورونا)، ما زالت الأوضاع عادية جدًا لا إشارة فيه إلى خطر داهم ضرب كل العالم ونحن لسنا في مأمن عنه.
اتبعوا الإرشادات وأدركوا أن الوقاية خير من العلاج، أجمل نصيحة استمعت إليها من أحد كبار الأطباء الأردنيين تلخص هزيمة الكرونا في التركيز على تقوية الجهاز المناعي بالابتعاد عن السهر والقلق وأكل كميات كافية من الفواكه والخضروات، والتقليل من الشيشة والتدخين والكحول..
اللهم نسألك لطفاً يصرف عنا( جائحة كرونا ) ، نسأل الله الوقاية والعافية، وتذكروا دائماً أن هزيمة المرض تبدأ باتباع الإرشادات والتوجيهات المطلوبة، كورونا ليس بعيداً .. ولكنا حريصون على هزيمته بالتوعية..والصبر على تعلميات السلطات الصحية.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • فضل كبير من الله انه لم تثبت حالات بسكل ملحوظ. اننا قريبون من المناطق الموبوئة لذا بجب الاحتراز ومطاوفة المؤمن على نفسة حسن.

  • التوجيه و الارشاد للمواطنين هو دوركم انتم يا صحافه اذا كنتم تعلمون و هذا هو دور كتاب الاعمده الذين يحملون الوطن فوق حدقات اقلامهم بعيدا عن اي اجنده ولكن ماذا نقول و البلاد امتلأت بكتاب صحفيين لا يعملون الا وفق اجنده خبيثه لا تسمن ولا تغني من جوع
    التوعيه التوعيه هي الاهم ان كنتم تعلمون تساعدون وزاره الصحه في خفض الوباء و تجنيب المواطن و البلاد الكثير

  • الأسواق والمواقف والمواصلات وشارع النيل خطررررررر
    ستات الشاى والعصائر في الأسواق والمواقف
    خطررررر
    كورونا دي ما معاها هظارررر
    الشعب غير مدرك لخطورة الموقف
    ربنا يحفظنا