كتابات

اسماء جمعة تكتب: اتبعوا الإرشادات وتجنبوا التظاهرات

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

هذه الأيام لا حديث لوسائل الإعلام ووسائل التواصل غير مرض كورونا الذي يجتاح العالم، مدينة يوهان الصينية مهد المرض حاصرته الدولة تماماً والآن بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً، بعدما قدمت الصين ملحمة صحية تاريخية ،ولا أعتقد هناك حرب أسوأ من أن تقاتل عدواً عبارة عن جراثيم لا تراها العين تنتقل بسرعة بين الناس وتفتك بهم ،وحقيقة ليس الصين وحدها فالآن الدول تتبارى بطريقة غير مقصودة في إثبات قدراتها الصحية ، ولكن تخلف نظامنا الذي تركه النظام المخلوع يجعل السودان دولة في عالم مختلف ، وإن حل بنا ما حل بهذه الدول فعلى الشعب السوداني السلام .

حقيقية حكومتنا ليس لديها الكثير لتقدمه لنا غير الإرشادات والتحذير، ونحن ما علينا إلا الانصياع والاستجابة ، ففي عهد النظام المخلوع إنتشرت الأمراض و العادات غير الصحية وغابت الرقابة وساءت البيئة وعمت الفوضى واستوطنت الأمراض الوبائية ،ولن أذكركم بالملاريا والتايفويد والكوليرا التي يعتبرها النظام المخلوع أمراضاً عادية لا يهتم بمحاربة أسبابها ، وكأنه يسعد بكل ما يفتك بالشعب .

ما زال كوادره لا يتأخرون في دفع الشعب إلى كل ما يفتك بالمواطنين ، وليس أدل على ذلك أكثر من: تظاهرات اليوم وفي هذا الوقت الذي تنتشر فيه كورونا، هذا عمل غير أخلاقي ،فهذه الأيام ليس هناك ما هو أخطر من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية على المواطنين ولا يدعو لها إلا إنسان داخله شيطان.

مسؤول غرفة الطوارئ المركزية بوزارة الصحة دكتور محمد نقد الله اشتكى من المواطنين وقال هناك عدم مبالاة ويطلب منهم أخذ الأمر في محمل الجد فهو فعلاً خطير ، وفي الحقيقة الأمر ليس استهتاراً إنما سلوك وعادات ترسخت عندهم فتعودوا عليها ، 30 سنة عاشوا في اللا دولة لم يجدوا من ينهاهم أو يصححهم أو يفرض عليهم السلوك الصحي ، و حقيقة لولا الرعاية الإلهية لانتهى هذا الشعب وهذا ما يسر النظام المخلوع الذي ظل يسعى لإبادته فعلاً .

الرعاية الإلهية نفسها ما زالت تقف معنا حتى الآن ،ولكن يجب أن نستمع إلى كلام صاحب هذه الرعاية الذي قال (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ، يعني تصدقوا في سبيل الله فالصدقة ترفع البلاء وتداوي من الأمراض وتطهر البدن والمال وتحل البركة ،وأحسنوا فالإحسان هو إتقان العمل وعدم الإساءة إلى الآخرين ،وحقيقية هذا كله ينقصنا ، فنحن نحتاج إلى الحذر والإنفاق والإحسان لكي تستقيم الحياة.

عموماً على المواطنين التغيير ومثلما ثاروا على النظام الفاسد ، عليهم أيضاً أن يثوروا على أنفسهم وعلى كل شيء فاسد على المستوى الشخصي والاجتماعي حتى ينصلح الحال ، وفي الحقيقة تغيير الحياة إلى الأفضل يعتمد في الأصل على تغيُّر الناس، وأهم شيء يجب أن ينتبه إليه المواطنون هو عدم الانجرار خلف دعوات كوادر النظام المخلوع الذين يسعون إلى نشر الوباء وهذه أقصى درجة من حب الأذى للناس.

هذه الأيام كل المواطنين يحتاجون إلى بعض وإلى العمل سوياً لتجاوز مرحلة انتشار وباء كورونا من خلال السلوك الصحي والحضاري ومساعدة الدولة بالاستماع النصائح والإرشادات، وهي فرصة يجب أن نستفيد منها في الالتزام بالإرشادات مدى الحياة فهي تقينا من كورونا وحين تنتهي ستحمينا من أمراض أخرى كثيرة سببها السلوك والعادات السيئة.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك