كتابات

شمائل النور تكتب : الولاية على الموارد.!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

قبل أيام استضافت “التيار” سليمان بلدو، مستشار السياسات في منظمة كفاية الأمريكية، وبجانب أن بلدو مستشار للسياسات فهو ملم جداً بمسألة الموارد وعلى نحو خاص مورد الذهب، تحدث في منتدى “كباية شاي” عن أهمية ولاية وزارة المالية على المال العام وأثر ذلك على جذب المستثمرين، وروى حادثة مع أحد المستثمرين الذي تراجع عن الاستثمار في السودان حينما أدرك تماماً أن وزارة المالية ليس بإمكانها أن تضع يدها على كل موارد البلاد، فهي وزارة بلا ولاية على المال العام.

قضية وضع اليد على الموارد الرئيسية مثل الذهب ظلت مثار جدل منذ قبل سقوط البشير، ويعود ذلك لسيطرة القطاعات العسكرية والأمنية على جزء كبير من هذه الموارد، عطفاً على أنها حازت على حصرية تصدير الذهب لفترة طويلة.

أمس نقلت صفحة وزارة الطاقة والتعدين في “فيسبوك” أن شركة الجنيد “تنازلت” عن جبل عامر بشمال دارفور لصالح الدولة. وأن الدولة وضعت يدها على الجبل. مثير فعلاً أن تعتبر وزارة الطاقة والتعدين استعادة موارد الدولة “تنازل”، وكتابة خبر على هذا النحو تحت توقيع إعلام الوزارة يستحق المحاسبة، هذه موارد الدولة وليس حكراً على أحد أو مؤسسة أو قوات. ما حدث –إن حدث فعلاً- هو استرداد موارد وليس “تنازلاً”.

ولاية وزارة المالية على المال العام، تحتاج جدية وصرامة وفي ذات الوقت تحتاج حكمة شديدة وصولاً لإنهاء التمكين الاقتصادي للمؤسسات العسكرية والأمنية الحائزة على امتيازات لا حصر لها.

وهذه القضية ينبغي أن تأخذ الحيز الذي تستحقه في الإعلام وداخل مؤسسات الحكومة المدنية، لا أدري إن كانت هناك خطة أو رؤية حول كيفية ولاية وزارة المالية على المال العام أم لا توجد، لكن من المهم جداً ان لا يحدث أي تكيّف مع هذا الوضع المعوج، وأن لا تصبح “مساهمات” شركات القطاعات العسكرية والأمنية في دعم الميزانية هبة أو منحة.

الطبيعي أن تتحول هذه المؤسسات الاقتصادية الخاصة بالقطاعات العسكرية والأمنية إلى مؤسسات دولة تتبع لوزارة المالية وعلى أقل تقدير أن لا تحوز على امتيازات وإعفاءات خاصة.

إنهاء التمكين الاقتصادي في هذه القطاعات هو البداية.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك