كتابات

اسماء جمعة تكتب : متى يتم حسم كوادر النظام المخلوع؟

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

أسقط الشعب السوداني النظام المخلوع لأن صبره نفد بعدما استحال إصلاح السودان في ظله، بسبب فساد كوادره الذين أفسدوا الحياة كلها، وفي الحقيقة الثورة كانت آخر العلاج للنظام الداء الذي لم تنفع معه كل الأدوية، ويفترض أنها العلاج الحاسم، وهذا مالم يحدث حتى الآن بصورة كاملة مما سبب الإحباط للجماهير التي بدأ الخوف يتسرب إليها من عودة المرض العضال الذي يعرف المواطنون عنه كل شيء .
الأخبار الوحيدة المؤكدة التي تأتي من المواطنين ولا يمكن التشكيك في مصداقيتها، هي أخبار النظام المخلوع، وخلال الأيام الماضية تحدثوا كثيراً عن اجتماعات متفرقة في جميع ولايات السودان يقوم بها كوادر النظام المخلوع، بعض هذه الاجتماعات تمت جهراً في ميادين عامة وصالات وبعضها سراً دون أن يعترض لها أحد، يحدث هذا مع استمرار البطء الشديد في إزالة التمكين من المؤسسات والقبض على مجرمي النظام كلهم، والكثير منهم تمكن من الهرب دون أن يعترض طريقهم أحد وما زالوا حتى الآن يتسللون إلى الخارج ولا يتم إيقافهم، كل الإجراءات التي تتم شكلية.
كذلك يتحدث المواطنون عن هناك عدد من كوادر النظام المخلوع بصدد تأسيس إذاعة وصحيفة بأسماء كوادر مغمورين غير معروفين لتصبح لسان حالهم دون خجل، لا أدري مدى صحة الخبر ولكن أعتقد إنه صحيح، وهذا دليل على أنهم شعروا بالأمان وأصبحوا يفكرون بأن يعودوا عبر الإعلام وطرق أخرى يمكن أن يستغل فيها المناخ العام.
بالأمس نقلت وسائل الإعلام أن الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، صرح عقب اجتماع مجلس الوزراء، إلى أن وزير الداخلية أشار في تقريره المقدم للمجلس إلى التحركات التي تقوم بها عناصر المؤتمر الوطني المحلول في عدة ولايات خلال الفترة الماضية، وضرورة التعامل معها بالجدية والحسم اللازم حفاظاً على مكتسبات الثورة السودانية، تخيلوا وزارة الداخلية على علم بتحركات كوادر النظام المخلوع، ورغم هذا لم يتخذ أي إجراء، و في الاجتماع لم تناقش رسمياً وتصدر قرارات فورية، بل أشاروا إليه مجرد إشارة وكأن الأمر ليس خطيراً، وهو أخطر مشكلة تواجهها الثورة، أخطر من أزمة الوقود والخبز وارتفاع السلع وانخفاض الجنيه، بل أخطر حتى من كورونا نفسها.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن متى سيتم حسم هذه العصابة التي تعمل بكل جد وإخلاص على ضرب الثورة، متى سيتم القبض على المجرمين منهم الذين ما زالوا أحراراً؟ ومتى يحاكم قادتهم الموجودون بالسجون؟ متى ومتى ومتى يتم قفل الأبواب أمام استمرار الفساد؟ فقط قفل الأبواب وسد الذرائع وهو أمر لا يحتاج إلى مال أنها إجراءات، ما الذي يجعل الحكومة عاجزة عن تنفيذ الإجراءات.
الزمن يمضي وأهم مقومات نجاح الثورة هي إزالة التمكين ووضع كل التدابير التي توقف استمرار الثورة المضادة، وتنظيف الفساد وتفعيل القوانين التي تحسم الفوضى التي يستغلونها لصناعة الأزمات ويجب أن يشعروا بأن هناك إجراءات مستمرة لا تتوقف، ولتنتبه الحكومة أن الترس لم ينم ولن يفعل، وعليها أن تسرع إيقاعها وتضبطه على ايقاع الثورة لتصبح أكثر سرعة وقدرة على أداء المهام المتعددة .

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • تفعيل القوانين يا صحفيه الهناء المانع كم منو من تشريع ها منتظرين قوانين رادعه للمهربين والسماسره وتجار العمله ومهربي الذهب والدقيق والجازولين والمخدرات
    بس لا حياة لمن تنادي
    وين قانون تقنين الأجانب عملوا نائمين
    البلد دي محتاجه لوزراء من لجان المقاومه
    ناس ثوريين ما وزراء كفوات ما قادرين يوقفوا التهريب يجيك مستشار حمدوك يقول في ٧٠ منفذ في المطار لتهريب الذهب طيب انت عارفة بتحجينا نحن لشنو نحن الحكومه والا الفهم شنو
    وتجي حبوبه عشة تقول تناشد المسئولين بتوفير مويه وعصائر وسندوشات لذيذه لناس الحجر الصحي
    بس الكلام ده ما بتكتبوه عشان تقوموا الاعوجاج والفاشل يمشي يجينا زول ثوري مالي مركزه…. زول في مجلس السيادة تشحد لعدد ٣٧٥ فرد سودانيين ١٠٠٪
    الحمد لله ما كملت كلامها
    ده مستوى مجلس سياده يا قحت
    خجلتونا والله زملاءنا في أمريكا خجلنا منهم لمن سمعنا حبوبه دي
    وانتو يا صحفي التطبيل كا بتكتبوا في البلاوي والكف آت ليه خايفين والا تطبيل والا البنتقد كاككك