كتابات

عبد الجليل سليمان يكتب : حين تحتفي صُحف الخرطوم بالظلامِ

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

صحف الخرطوم هنا، كلٌ يُراد بِه الجزء، لأنني أعني بعض الصحف، قلة منها، لا كلها، وأولها “الانتباهه”، وهي صحيفة إمام العنصريين وقائد الرجرجة المُحجلين، من أجل التحريض على الإخوة الجنوبيين، والتأليب عليهم، لدفعهم نحو اختيار الاستقلال عن الوطن الكبير، وقد بلغ الفرح بالرجل مبلغاً قصيِّاً كون هؤلاء (الأفارقة) ذهبوا إلى غير رجعة، فأراق دم ثور أقرن أمام بوابة الصحيفة احتفاءً بصيرورة السودان إلى بلد عربي ومسلم خالص من وجهة نظره، لكن الناظر إلى ملامح الطيب مصطفى لا يرى عروبة والناظر إلى سلوكه وأخلاقه لا يرى إسلاماً.
على كلٍ، دأبت هذه الصحيفة المفتونة بالعنصرية، الموبوءة بالبذاءة، على استكتاب كافة الظلاميين من مشارق السودان ومغاربه، فقبل أن يجف حبر عنصرية العمدة الحاج علي صالح، إذا بكاتبة أخرى “سهير عبد الرحيم”، تصف الإخوة المصريين بأقذع الصفات وأحط الألفاظ، وتعمم عليهم جميعاً، وتقول إنهم جلبوا الكورونا إلى العالم، وتستطرد وتستزيد، بما لا أريد أن أكرره هنا لأشيعه بين الناس بما يشبه الدعاية.
على أي حال، كان مقالاً غير موفق، شديد الظلامية، وإلاّ كيف تصف الكاتبة شعباً بأكمله بأنه غير نظيف، يا للهول، وكأننا في السودان نرى أنفسنا لامعين في أرصفة الشوارع اللامعة، وكأن لدينا نظام صرف صحي يوفر لنا بيئة صحية مثالية، وكأن نظام الصرف الصحي لدينا (إن وجد) لا تختلط مياهه بشبكة مياه الشرب (إن كانت تعمل)، وكأن لدينا نظاماً علاجياً وطبياً مثالياً، وكأننا لا نذهب إلى مصر والأردن وواق الواق للتشخيص ولتلقي العلاج؟!
كيف لكاتبة يمكنها بكبسة زر أن تصل إلى المعلومات الحقيقية حول (كورونا) أو حتى المشكوك فيها أو المحتملة، فتفارقها كلها لتأتي بمعلومات من (رأسها) وتقول إن مصر هي الأولى في العالم من حيث تفشى وباء كورونا، حتى صحيفة الغارديان لم تقل ذلك، وإنما أشارت إلى أن الرقم الحقيقي للمصابين بكورونا في مصر، أكثر من الرقم المُعطى من قبل الحكومة، واعتقد إن ذلك ينطبق على إيران والعراق ولبنان ومعظم الدول العربية، وحتى الولايات المتحدة الأميركية كان رئيسها يخفي المعلومات الحقيقية، إلى أن أُجبر على إعلانها، أما نحن في السودان (فما عارفين راسنا من قعرنا ذاتو) فيما يتعلق بهذا المرض، وأخشى أن يظهر وزير الصحة بعد شهر ليقول لنا رقماً تشيب له الولدان.
على أي حال، لم يكن هنالك مسوغاً مهنياً أو أخلاقياً لصحيفة (الانتباهة) أن تنشر مقالاً مُحتشداً بالعنصرية السوداء والشتيمة المقذعة والإهانة تجاه الشعب المصري، أو أي شعب آخر في هذه البسيطة.
والحال هذه، فإنّ بعض المؤيدين لما كتبت سهير، وهم قلة، يرون إنّ المصريين عُنصريين وبالتالي يستحقون ما قالته سهير عنهم، والواقع إنّ قلة من المصريين عنصريون كما نحن في السودان، وكما هو في كل بلاد العالم، ولكن أن ينحدر صحافي أو مثقف إلى العنصرية هذه، ليُصيب منها نصيباً وافراً؛ ينشره على الصحف، ويمشي به بين الناس مُصعراً خده العنصري اللامع للجميع، فإنّ ذلك أمر مرفوض وواجب الاعتذار.
وأخيراً، إن كانت ثمة نصيحة لهيئة تحرير لـ(الانتباهة) فإنّ عليها مراجعة مقالات كتابها الظلاميين المثيرين للجدل، قبل نشرها، فإن هؤلاء يعملون على تخريب علاقتنا الاجتماعية والإقليمية بترهاتهم وخزعبلاتهم هذه.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • هل ما تكتبه هذه الصحفية وهي تسيء لشعب شقيق وجار يخدم مصالح الشعب السودانى . هل من اللياقة والادب الإساءة للناس ووصفهم بعدم النظافة. افتكر أن الذى تكتبه هذه الصحفية نوع من قلة الأدب .كيف لانسان يدعى أنه صحفى ومثقف أن يسىء لآخرين . لعمري هذا ما ياباه خلقنا وديننا الحنيف. اقول لهذه الصحفية بلادنا مليئة بالمشاكل وهناك عشرات الموضوعات يمكن الكتابة فيها . وعليها أن تترك الناس وأن لا تنظر الى عيوب الاخرين . ويقولون …لسانك لا تذكر به عورة امرىء فكلك عورات وللناس السن .

  • لو كنت صحفي بحق وحقيقي لكنت مدرك وفاهم لطبيعة العلاقة بين مصر والسودان الحقيقية بدون تزييف ودهانات

  • (علاقتنا الاجتماعيه و الإقليمية)
    حتي كانت علاقتنا مع مصر جيده او حتي مقبوله
    ماذا قدمنا نحن السودان لمصر؟
    ماذا قدمت مصر للسودان ؟
    انطلق من هذا المنطق لو كان عندك وطنيه
    بعدين اكتب بما يريد المصريين ان يسمعوا
    هل انت خايف من حظر سفرك لام مصائب السودان
    راجع التاريخ يا فالح لو كان عندك وطنيه

    • هل يعلم هذا الكاتب الدنئ ان ملف العلاقات مع السودان في مصر تديره المخابرات وليس لوزارة الخارجية للمصرية علاقة به؟ ان الحكومات المصرية تتبدل ولكن تظل علاقتها بالسودان ذات طبيعة واحدة وذلك بسبب ان هذا الملف تديره المخابرات، انهم ينظرون للسودان كتابع، يجب ان يظل تابع ََََََََو اسسو لهذه للنظرة في اعلامهم لذلك تجد للمصري في الشارع يتعامل مع السَوداني باعتبار انه مواطن درجة ثانية في بلده،
      هذا الصحفي ادوهو راسو ََََََ وخلوهو يذاكر شوية ويكون حصيف ويقرأ مَوقف السودان في موضَوع قرار الجامعة العربية بخصوص سد النهضة بذكاء شوية، ما يكون زي الطيرة المبارية السيرة، ياخي دا صحفي يحنن ياخي

      • يا استاذ خالد، بالله ما هو المسوَغ الأخلاقي الذي يجيز لك أن تصف أحد أبناء بلدك ب (الكاتب الدنيء) لمجرد أن قال رأياً لا يروق لك.
        هل نحن جيل الثورة وصناع مستقبل السودان بهذا المستوى من التفكير؟ وهل مثل هذا السباب سيقودنا الى مستقبل مشرق لهذا البلد؟
        كيف عرفت أخي خالد أن الكاتب له مصالح في مصر وهو يدافع عنها؟ بل حتى لو كان كذلك هل من حقك أن تصفه بالدناءة، وماذا ستكون المحصلة لو رد عليك بسباب أقذع مما قلت؟ هل يصعب عليه أن يرد لك الصاع صاعين؟ ومتى سنتعلم أن نحترم بعضنا و نترك السباب؟ هل تصورت ولو للحظة أثر هذا السباب عليه لو اطلع على ردك؟ ألست أنت من شباب الثورة الرائع الذي كان بالأمس يقدم روحه فداءاً لبلده و إخوانه؟ هل تصورت أن يكون هذا الكاتب كان واقفاً بجانبك و كأنه أخوك يدفع عنك وتدفع عنه.
        كم هومحزن أخي خالد أن يكون هذا أسلوب انسان تجاه أخيه في الوطن.
        أخي خالد: ما كتبته الأستاذة سهير خطأ في نظر الكثيرين، لأنه يفتقد اللباقة اللازمة للتعبير عن الرأي و لأنه ليس مبنياً على معلومات و إحصاءات يجب أن يكون الصحفي ملماً بها في مثل هذه الأحوال، هو مجرد شتائم مقذعة في حق شعب كامل، ومهما كان الأمر فإن وصف شعب كامل بالقذارة و الوساخة أمر لا يجيزه أن منطق، وكما عندهم عندنا.
        يا خالد ،،،، هذه كلمات ليس من اللائق أن تقولها في حق أخ لك بمجرد أن قال رأياً لا يروق لك.