كتابات

عبد الجليل سليمان يكتب : كورونا يحول الرئة إلى مصنع فايروسات

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

استغربت جداً، من دعوة بعض الشباب إلى مظاهرة يوم أمس، حيثُ شعرت بأن هذه المفرزة الشبابية التي دعت إلى التظاهرة، ليست لها علاقة بالثورة، وأنها طابور خامس يعمل لإجهاض الثورة، وإلاّ فكيف والعالم كله يمنع التجمعات باللين وبالقوة، فيأتي هؤلاء ليهرجوا وسط الخرطوم.
على كلٍ، فإن كورونا ليست مزحة، وإنما هي وباء يجتاح العالم كله، ويتفشى فيه بشكل متسارع فيما تقف البشرية (إلى الآن) عاجزة عن صده، إلاّ بطريقة واحده، وهو العزل ثم العزل ثم العزل، لذلك على الحكومة اتخاذ تدابير أكثر صرامة لكي تحافظ على صحة مواطنيها من العابثين والمترصدين.
ولمن لا يعرف كيف يعمل فايروس كورونا، ويحاول الاستهتار به والسخرية منه، فإننا نقول له، إن الفايروس المعروف علمياً باسم “سارس- كوف-2″، يدخل الجسم عبر الجهاز التنفسي عندما يسعل شخص بالقرب منك ويصلك رذاذه، أو عند ملامستك لسطح ملوث ثم مسك بيدك على أنفك أو عيناك أو فمك.
يضرب كورونا الخلايا المبطنة للحلق والقصبة الهوائية والرئة ويحولها إلى مصانع للفيروسات تنتج كميات ضخمة منها وتضرب المزيد من وظائف الجسد وتصيبها بالعطب.
وبالمناسبة، لا بد أن تعرفوا جميعاً، بأنه في المراحل الأولى، ربما لن يشعر الشخص بأي أعراض على الإطلاق، لذلك لا تفترض نفسك غير مصاب لأنك لا تشعر باحتقان في الحلق أو ليس لديك عطاس أو ضيق في التنفس، فلا يوجد أحد في مأمن من هذا الفايروس القاتل، إلا باتباع الإرشادات والالتزم بها التزاماً صارماً وعدم المجاملة فيها، لذلك على أي شخص أن (يبطل السلام) وأن يستخدم معقم اليدين كلما لامس أي شئ، أو يغسل بالماء والصابون بطريقة دائرية فيها تخليل للأصابع بنفس طريقة الوضوء لمدة عشرين ثانية في كل مرة، وأن يحرص على الاحتفاظ بالمسافة الآمنة بينه وبين أي شخص آخر (متر على الأقل)، وأن يشرب الكثير من السوائل أو الماء وأن ينظف حلقه يومياً عن طريق الغرغرة، وهكذا من إرشادات أخرى تقلص احتمال الإصابة بالفايروس اللعين.
إلى ذلك، ولكي يضع كل أحد منكم نفسه أمام الحقيقة عارية، يجب أن الإلمام بأن ثمانية من بين كل عشرة أشخاص يصابون بأعراض طفيفة لفيروس كوفيد-19، مثل ارتفاع درجة الحرارة والسعال. فيما أن ارتفاع درجة الحرارة (الحمى) المستمرة وأوجاع الجسد، والتهاب الحلق والصداع تمثل أعراضاً محتملة للإصابة بالمرض، ولكنها ليست أكيدة.
يقدر عدد الحالات التي تصاب بالمرحلة الحرجة للمرض بنحو 6 % من مجمل الحالات، وفي هذه المرحلة تصاب وظائف الجسد بالشلل ويرتفع احتمال الوفاة، وربما يكون حتميِّاً، بخروج كامل الجهاز المناعي عن السيطرة .
وبناءً، عليه فإن هذا الوباء – حمانا الله وإياكم منه – ليس محل سخرية أو مزايدات سياسية ودينية، كما أنني لا أرى دوراً لأئمة المساجد في هذا الأمر، فبينما أصدر الأزهر الشريف فتوىً تجيز عدم صلاة الجمعة والجماعة وكذلك تركيا وقطر والكويت وإيران ، وأوقفت المملكة العمرة وأغلقت الحرمين الشريفين، فإن على السودانيين أن لا يذهبوا لصلاة الجماعة ولا الجمعة، وأن يقروا في بيوتهم ويصلوا فرادى، فلسنا نحن الأكثر تمسكاً بالدين وفقها والأكثر إيماناً من بقية المسلمين في هذا العالم، أفيقوا أيها الناس.

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • مقالك جيد لولا هذه العبارة التى وردت في خاتمته “فلسنا نحن الأكثر تمسكاً بالدين وفقها والأكثر إيماناً من بقية المسلمين في هذا العالم، أفيقوا أيها الناس.” فلماذا لا نكون نحن كذلك وهل الدين الاسلامي حكرا على فئة معينة ..محمد صلى الله عليه وسلم بعث لكافة الناس ولا تتميز اي فئة على الاخرى الا بمقدار تقوى الله

  • هم ليس بأفضل من شهداء الثورة (بل الشهادء أحياء وانتم ونحن أموات وإن تعددت الاسباب (لاتلغي عقلك وكن أنت هذا من أجمل ماقرأت …………………..