كتابات

شمائل النور تكتب : “كورونا” كشف التردي.!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

أظهر فايروس كورونا مدى جودة واستعداد المرافق الصحية لكثير من الدول، هناك دول مصنفة أنها من الدول المتقدمة إلا أنها ومع تفشي الوباء اضطرت للتعامل مع الحالات الحرجة فقط وترك بقية المرضى يواجهون مصيرهم، وهذا أسوأ وضع يمكن أن تصله المستشفيات والمرافق الصحية، وحتى الدول المصنفة باعتبارها استطاعت التعامل مع الوباء نظراً لاستعدادها الكامل لمثل هذه الحالات وسعات مرافقها الكبيرة للحجر الصحي لا تزال تعاني من تزايد الإصابات، ويُمكن أن يفلت الوضع في أية لحظة.

أما نحن في السودان، فالوضع الصحي بطبيعة الحال هو وضع طوارئ أو دون ذلك، بل في أفضل حالاته هو وضع طوارئ، بجانب عدم توفر مرافق صحية للحجر الصحي فإن المستشفيات نفسها لا تسع المرضى في الوضع الطبيعي، دع عنك تفشي وباء أربك العالم أجمع، لذا فإن أقل درجة تفشي لكورونا في السودان سيكون كارثياً لذا فالأوجب رفع سقف التحوطات والمحاذير لأعلى درجة.

وقد تابع الناس أمس وأمس الأول، حالات فرار من الحجر الصحي مع تردي بيئة الحجر نفسها، وهذه البيئة المتردية أقصى ما يُمكن أن يقدم في ظل الوضع الصحي المتردي في السودان منذ سنوات طويلة.

قطعاً سيتخلص العالم من كورونا وسيصبح نسياً منسيا، لكن ما يُستفاد منه على مستوى السودان مثلاً، أن تحتل الصحة أعلى اهتمامات الدولة، أن تصبح ميزانية الصحة الميزانية الأكبر. قد يكون هذا غير ممكن على المستوى القريب، لكن المهم أن تتحول تدريجياً إلى قضية إستراتيجية، وأن تصبح بعد سنوات ميزانية الصحة والتعليم هي الأعلى على مستوى الإنفاق.

حجم الدمار الذي لحق بقطاع الصحة طيلة سنوات المخلوع وأدى إلى نهاية الأمر إلى تحويل حياة الناس إلى استثمار اقتصادي، هذه واحدة من نتائجه.. الدمار المتعمد الذي لحق بصحة الناس كان يصب لصالح رأسمالية الصحة الذين حولوا كل زفرة إلى فاتورة باهظة، إما تدفع أو تموت، وذات الأمر لحق بقطاع التعليم الذي نحصد نتائجه الآن.

الحاجة الآن إلى قلب هذه السياسة المدمرة، أن يصبح الإنسان أولاً، أن تصبح الأولوية لصحة الإنسان لا لجيوب تجار الحياة والموت.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • (قطعاً سيتخلص العالم من كورونا وسيصبح نسياً منسيا) … قال تعالى ” ولا تقولن لشيء إنى فاعل ذلك غدا@ الا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا” وهل كان احد يعلم بحدوث كورونا اصلا…وهل يعلم احد كيف ومتى ستنتهي ازمة كورونا؟؟ وهل سيكون الحال قبل وبعد كورونا واحد؟؟؟ اتقوا الله فيما تكتبون