كتابات

عثمان ميرغني يكتب : الشيخ “دونالد ترامب”..!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

يوم الجمعة الماضي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه رسالة إلى شعبه الأمريكي قال فيها (شرف عظيم لي أن أعلن الأحد 15 مارس 2020 “يوم وطني للصلاة”، نحن بلد على امتداد تاريخنا توجهنا للرب للحماية والقوة في أوقات مثل هذه. بغض النظر عن مكانك، أستحثك للاتجاه نحو الصلاة كسلوك إيماني، معاً سننتصر بسهولة).

نداء الرئيس ترامب ليس مبتوراً عن القوام الدستوري للبلد فالولايات المتحدة الأمريكية الدولة رقم واحد الأقوى والأكثر حداثة في عالم اليوم، تعتمد رسمياً وبأمر الكونجرس يوماً سنويا للصلاة، تطلق عليه “اليوم الوطني للصلاة” وهو أول يوم خميس من شهر مايو كل عام، ويلزم الرئيس الأمريكي قانوناً أن يوجه نداء للشعب الأمريكي أن يتوجه للصلاة والتأمل الروحي.

في السودان؛ بلد المليون علامة استفهام، لا زلنا غرقى في بحر المجادلة، “علمانية” و “ديموقراطية” و “فصل الدين عن الدولة” وكل المصطلحات التي تجاوزها العالم قبل قرون ضوئية من المعرفة والحداثة. في الماضي كانت “ألمانيا الشرقية” تسمي نفسها “ألمانيا الديموقراطية”، رغم أنف الحكم الديكتاتوري الصارم، بينما شقيقتها ألمانيا الغربية، التي هي فعلاً ديموقراطية لا ترى حاجة للبحث عن المصطلحات. وكذلك جمهورية “اليمن الديموقراطية” رغم أنف حكمه الغارق في الديكتاتورية، وليس آخراً حكومتنا هنا التي كانت تسمى نفسها “جمهورية السودان الديموقراطية” في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري!!!

“علمانية” أمريكا لم تمنع رئيسها من دعوة الشعب للتوجه إلى الله طلباً للحماية، لأن المصطلح “التاريخي” لا علاقة له بالدين والإيمان والعقيدة، ولأن المصطلحات لا تعني شيئاً بمعزل عن القيم التي تأسست عليها الدولة، والتي من أجلها ضحى الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن بحوالى مليون من الأمريكيين في الحرب الأهلية الأمريكية الشهيرة بين عامي 1861-1865م، ثم في النهاية ضحى حتى بحياته شخصياً عندما اغتيل.

ليتنا هنا في السودان ندرك أننا نضيع الوقت والجهد ونكابد رهق الارتهان والتعويل على المصطلحات دون المعاني، نحن الآن في حاجة لاستلهام عِبر الفشل الذريع الذي استمر 64 عاماً منذ رحيل الاستعمار، وندرك أننا لن نبني دولة السودان الحديثة بالشعارات والهتافات وحدها، فالمطلوب رؤية سديدة تستهدي بالتجربة الإنسانية كلها لصناعة وطن يتشرف بالاستقامة الدستورية و السياسية.

بالله تخيلوا معي رد الفعل إذا غرد الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقالي وطلب من الشعب السوداني إعلان يوم الجمعة القادم يوماً وطنياً للصلاة والدعاء لله أن ينجي الشعب السوداني من شر فايروس “كورونا”!!

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • في بلاد العلمانية يأمرون الناس بالصلاة والدعاء . وفي بلاد المسلمين يأمرون الناس بإغلاق المساجد حتى قبلة المسلمين. سبحان الله عاد الدين غريبا كما بدأ .
    أخشى أن يفتي علماء المسلمين بعدم الصيام لأن العطش يعزز من الإصابة بالفيروس

  • عثمان ميرغني .. ستلحق “بالركب” و زيادة .. قصدي واضح افتكر و الواضح ما “فاضح” .. هاهاهاهاهاه .. يكفينا شر الفضايح ……

  • يولد الانسان علي الفطرة ولكن .. هل يستمر عليها .. هناك من يهودانه او ينصرانه او يمجسانه .. الملحدون والشيوعيون العالمانيون الم يولدو علي الفطرة

  • نناشد الجميع بالقنوت ونسأل الله تعالي بكثرة الدعاء والتضرع سائلين الله عز وجل ان يزيل عنا البلاء والفتن والامراض عن وطننا الحبيب وعن جميع الامة الاسلامية والعالم .

  • الحمد لله نصلي في خمس صلوات وندعو الله ونقنت والائمة يقنتون وليس لصلاة
    ترامب في مرة واحدة في العام .. التدين المظهري شعبنا منه من زمن الكيزان وما جاب حاجة ورجال الدولة ليس من اولوياتهم دعوة الناس للصلوات الكوز عمره ما يكون الا كوز