السودان الان

خطوة تتبعها تهمة «التمكين» الولاة و«التشريعي»..

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: ندى محمد أحمد

لا يزال ملف تعيين الولاة والمجلس التشريعي محلك سر، في المفاوضات الجارية بين الحكومة والجبهة الثورية في جوبا، فبينما تتحدث الحكومة ومن ورائها تحالف قوى الحرية والتغيير عن الحاجة الماسة لتعيين ولاة مدنيين، تنظر الثورية للخطوة بأنها تأتي في سياق التمكين الذي تتهم به قوى الحرية والتغيير، وتظل الثورية متمسكة بموقفها، وتشير الحكومة إلى أن للصبر حدود، ما أن ينفد فسوف تتجه لتعيين الولاة، أما ردة فعل الثورية ​وقتها فيتعذر التكهن بها في الوقت الراهن.​

وأعلن عضو مجلس السيادة المتحدث الرسمي باسم وفد الحكومة المفاوض في جوبا  “محمد حسن التعايشي” عبر الاذاعة القومية، عن فشل الحكومة في التوصل لاتفاق مع الجبهة الثورية في القيد الزمني المطلوب، مؤكداً أن الحكومة اتخذت قراراً نهائياً بتكليف ولاة مدنيين دون انتظار اتفاق السلام مع الجبهة الثورية، واضاف ان​
الولايات تواجه فراغاً يستوجب أن يتم إغلاقه سريعاً بتكليف الولاة. ​
وبالرغم من موقفها الثابت تجاه رفض تعيين الولاة قبل إنجاز اتفاق السلام، لم تصرح الجبهة الثورية بموقفها من خطوة الحكومة، بيد ان رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، وصف الخطوة بأنها (تصعيد دون مبرر)، واضاف في تغريده على حسابه بتويتر، إن موضوع تعيين حكام الولايات والمجالس التشريعية يخرق وثيقة جوبا.​
ونقلت (الراكوبة) عن عضو المجلس السيادي والتفاوضي شمس الدين الكباشي من جوبا أنهم لا يوافقون على عملية تعيين الولاة المدنيين قبل الانتهاء من المفاوضات في جوبا، وهم كحكومة ملتزمون بإعلان جوبا والميثاق الموقع بينهم والجبهة الثورية، القاضي بعدم تعيين الولاة الى حين الوصول إلى سلام، وقال اذا كانت​ هناك ضرورة لتعيين الولاة، فإن الوصول إلى سلام أهم من أمر تعيين الولاة، وضرورة الاحترام والالتزام بالمواثيق ما بين الجبهة الثورية والحكومة الانتقالية وان تكون محل ثقة مابين الطرفين​.
يذكر ان تجمع المهنيين في نهاية يناير الماضي أصدر بياناً اعلن فيه ابتداره لحملة تصعيد شعبي، غاياتها استكمال هياكل السلطة المدنية، بتعيين ولاة مدنيين، وتشكيل المجلس التشريعي، وجاء في البيان «بهذا نعلن في تجمع المهنيين السودانيين، فتح دفتر الحضور الثوري لكل قوى الثورة للإعلان عن الدعم والمشاركة الفاعلة في الحملة الشعبية لاستكمال هياكل السلطة الانتقالية واستحقاقات التحول الديمقراطي، واوضح ان
الآليات ستشمل مواكب مليونية ووقفات احتجاجية ومذكرات وندوات. وبالفعل استجاب الشارع لدعوة المهنيين، عبر موكب الثلاثين من يناير الماضي، لإكمال هياكل السلطة.​
بدوره قال وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح ان القضية مرتبطة بمجريات الاحداث في جوبا، وفيما يتعلق بالولاة فان مهمة مجلس الوزراء الموافقة على الترشيحات التي ارسلتها قوى الحرية والتغيير، اما المجلس التشريعي فليس للحكومة اي صلة به، واضاف في تصريح لـ(الانتباهة) ان قرار تكوينه ليس من اختصاص الحكومة، فتعيينه يتم بالتشاور بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري بمجلس السيادة، ومن ثم يتم إصدار القرار، فالمجلس التشريعي هو الجهة التي تراقب الحكومة، لذلك ليس لديها اي سلطة عليه، لذلك هو خارج اختصاصنا كحكومة، وخلص فيصل إلى ان قضية الولاة والمجلس التشريعي مرتبطة بالمفاوضات في جوبا . واوضح ان الوفد الحكومي المفاوض ذهب إلى جوبا بتعليمات واضحة ، تتمثل في ان موضوع الولاة لا يمكن ان يؤخر، وان ثمة إشكالايات تستدعي إعلان تشكيل المجلس التشريعي، فانحصرت خيارات تكليفه في امرين : إما ان يتم تعيين الولاة بالتشاور مع الجبهة الثورية، بحيث تشارك في عملية الاختيار، فإذا رفضت فان الخيار هو تعيين ولاة مدنيين بالتكليف، إلى حين توقيع اتفاقية السلام، وعندما يحدث ذلك يعاد النظر في الولاة، وهذا ما اعلنه عضو مجلس السيادة محمد الحسن التعايشي، لذلك تم تخصيص اسبوع من التفاوض لهذا الامر، لكن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق، ولاحقاً صحح التعايشي تصريحه، لكن جرت العادة ان يتعامل الناس بالحديث الاول، الذي وصفه ​بغير الدقيق . وهنا ويشير فيصل إلى نفي التعايشي انه صرح بأن أمر تعيين الولاة أهم من عملية السلام الجارية وأن مفاوضات السلام مع «الجبهة الثورية» فشلت.​
وأكد فيصل حرص الحكومة على السلام، وقال نحن لا نريد اتخاذ خطوة تُجهض العملية السلمية وتُفشل مفاوضات السلام، لذلك هناك محاولات لمد حبال الصبر، كما ان الوسطاء في المفاوضات تدخلوا، وخلص إلى ان هناك حدوداً، فإذا (قنع الناس ) من التوصل إلى اتفاق مع الجبهة الثورية، سيتم تعيين ولاة من جانب الحكومة، بالتشاور مع قوى الحرية والتغيير، وعندما يتم توقيع اتفاق السلام، ستتم إعادة النظر في الولاة، ولكن لم يوضع تاريخ محدد لذلك.  ​
من جهته اكد المتحدث الرسمي باسم الجبهة الثورية اسامة سعيد، ثبات موقف الثورية تجاه تعيين الولاة والمجلس التشريعي، عقب التوصل لاتفاق سلام، وذلك وفق ما نصت عليه المادة (3.ج)، من اتفاق حسن النوايا المبرم بين الحكومة والجبهة الثورية في ديسمبر الماضي، لكنه​ استدرك ليشير إلى وجود اطراف في قوى الحرية والتغيير تسعى لتعيين الولاة خاصة الولايات التي شهدت حروباً قبل اتفاق السلام، بينما نحن قاب قوسين او ادنى من الوصول لاتفاق السلام، وفصّل سعيد في حديثه لـ(الانتباهة)، لقد تم التوقيع على اتفاق​ سلام الشرق والوسط  والشمال، والمنطقتين، ولم يتبق سوى مسار دارفور، الذي قطع شوطاً كبيراً في الملفات المتعلقة به، وتبقى فقط ملف الترتيبات الامنية، وذكر انهم في الثورية صدموا عقب تعيين عضوية مجلسي السيادة والوزراء، ولاحقاً مسؤولي وموظفي الخدمة المدنية، ولفت إلى انه بعد توقيع اتفاق السلام ستتم إعادة تشكيل مؤسسات الحكومة الانتقالية من جديد . ​

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة