اخبار الاقتصاد

السودان يترقب مؤتمرا اقتصاديا مهما لرسم ملامح توجهاته المستقبلية

المشهد السوداني
مصدر الخبر / المشهد السوداني

تترقب الأوساط السودانية عقد مؤتمر اقتصادي مهم خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس الجاري، في محاولة لرسم مسار البرنامج الاقتصادي للدولة في السنوات المقبلة.
وتهتم السلطات السودانية ومختلف القوى المجتمعية ذات الصلة، على نحو لافت، بهذا المؤتمر، الذي شُكلت لأجله لجنة تحضيرية، تهدف إلى الترتيب المُدقق لجلساته ومحاور النقاش فيه.
كما ينتظر الشارع السوداني مآلات هذا المؤتمر، الذي تأمل الأوساط السودانية أن يصل إلى تصور متوافق عليه بخصوص الدعم السلعي، الذي يعارضه وزير المالية الدكتور إبراهيم البدوي، فيما ترى مكونات في قوى إعلان الحرية والتغيير ضرورة الحفاظ عليه، تجنبا لمزيد من ارتفاع مستويات التضخم.
وسيكون هذا المؤتمر أيضا محط أنظار القوى الإقليمية والدولية، خصوصا المنخرطة في مجموعة “أصدقاء السودان”، حيث يعقد قبل أيام من اجتماع مرتقب للمجموعة في باريس الشهر المقبل، يُنتظر أن يضع اللمسات الأخيرة على مؤتمر المانحين للسودان في يونيو القادم.
ويعقد المؤتمر الاقتصادي في وقت بدأ العالم الخارجي أكثر انفتاحا على السودان، الذي ينتظر رفع العقوبات الأمريكية لمزيد من الانخراط في الاقتصاد العالمي، علما بأن الخرطوم قطعت شوطا مقدرا في هذا الصدد.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الاقتصادي محمد عبد الحميد، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، “إن المؤتمر الاقتصادي سيشارك فيه كافة أصحاب المصلحة في السودان، من حكومة وخبراء ومستثمرين ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية، لافتا إلى أنه سيناقش المشكلات الرئيسية للاقتصاد السوداني، الذي يواجه تحديات كبيرة وضخمة جدا”.
وأوضح محمد عبد الحميد، وهو أيضا مدير وكالة أنباء السودان (سونا)، أن المؤتمر سيناقش قضية الدعم باعتبارها واحدة من موضوعات الخلاف الرئيسية، التي سيتم النقاش حولها والوصول إلى حلول متفق عليها بخصوصها، لافتا إلى أن هناك خلافا يدور حول قضية رفع الدعم السلعي، وبعض الأطراف ترى أن هناك بدائل، وهى ستناقش في المؤتمر، وفي الغالب سيتم التوصل إلى حلول وسطى متفق عليها من أوسع نطاق.
وأضاف “بالطبع لا يمكن تصور الوصول إلى اتفاق كلي وشاكل ونهائي بين كل الأطراف، لكن النقاش في المؤتمر غرضه الأساسي تناول قضايا الاقتصاد بشكل شفاف، وبحوار مجتمعي واسع تشارك فيه كل الأطراف”.
وأشار إلى أن جلسات المؤتمر ستكون علنية ومفتوحة، وسيتم طرح كل وجهات النظر بشكل علني، وفي نهاية المؤتمر ستخرج توصيات ستكون دليلا اقتصاديا للحكومة الانتقالية في الفترة المقبلة.. مبينا أن الدعم واحدة من القضايا الرئيسية في المؤتمر، لكن هناك أيضا قضايا أخرى مهمة، مثل نهضة القطاع الزراعي في الريف، وجذب الاستثمارات، ومشاركة بعض أجهزة الدولة في الاقتصاد، عبر شركات مملوكة لمؤسسات فيها، وكل هذه الأمور ستخضع لنقاش شفاف تحكمه المصلحة الوطنية.
وأبقت الحكومة السودانية على دعم الوقود في موازنة العام الجاري، بعدما كانت أعلنت عزمها إلغائه، لكنها أرجأت الخطوة إلى مزيد من الدراسة خلال المؤتمر المرتقب، وإن كانت حددت حصصا للمركبات للتزود بالوقود المدعم، وسمحت لمحطات ببيع الوقود بسعر أعلى، لكنه يظل مدعوما نسبيا، فضلا عن أن بنك السودان المركزي أتبع من بداية العام سياسة الخفض التدريجي لقيمة الجنيه، الذي فقد نحو 22% من قيمته منذ بداية العام.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الاقتصادي “إن سعر الصرف واحدة من القضايا المهمة المطروحة على مائدة النقاش في هذا المؤتمر، لكن يجب ملاحظة أن سعر الصرف مرتبط دائما بمجمل الأدوات الاقتصادية، التي لها علاقة بالإنتاج والدعم الحكومي والصادرات”.
وأكد أنه لا توجد أية قضية اقتصادية غير مطروحة للنقاش في هذا المؤتمر، الذي ينتظر أن يرسم الخطوط العامة للاقتصاد، والتوجهات الرئيسية للحكومة الانتقالية، وبعدها أيضا، وسبل عودة السودان لأسواق المال العالمية، وإمكانية الحصول على تمويل من المؤسسات الدولية.

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر موقع المشهد السوداني

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني

المشهد السوداني