السودان الان

أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل فونتيليس، تقديم مساعدات إنسانية إضافية للبلاد بقيمة 30 مليون يورو.. لمقابلة احتياجات النازحين في مناطق النزاعات “دعم أوروبي”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم- بهرام عبد المنعم
قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل فونتيليس، إن الأوضاع في شمال دارفور باتت أفضل من السابق لكن تبقى الحاجة ملحة لإيجاد حل دائم لمشاكل المشردين داخليا، وأعلن عن مساعدات إنسانية اضافية للسودان بقيمة 30 مليون يورو.
وفي نوفمبر الماضي دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للسودان لتلبية احتياجاته الإنسانية الملحة.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان “أوتشا”، فإن عدد المحتاجين للمساعدات في السودان خلال العام الحالي ارتفع إلى 9.3 مليون نسمة مقارنة بـ 5.4 مليون في 2015م.
وطبقا لفونتيليس، فإن الاتحاد الأوروبي، قدَّم مساعدات إنسانية كبيرة في العام الماضي.
وقال المسؤول الأوروبي عقب زيارته مدينة الفاشر، “يسعدني أن أعلن أن الاتحاد سوف يقدم 30 مليون يورو كمساعدات إنسانية إضافية للسودان”.
وأضاف، “كنت في شمال دارفور عام 2008 والحالة الآن أفضل، لكننا بحاجة إلى إيجاد حل دائم لمشاكل المشردين داخليا، إنهم بحاجة إلى مزيد من الدعم لتطوير أنفسهم”.
وأوضح مكتب “أوتشا” في نشرته الدورية أنه خلال عام 2019، تم الوصول إلى 4.3 مليون شخص مع بعض أشكال المساعدة، وهو عدد يمثل نصف عدد الأشخاص المحتاجين، والذي بلغ 8.5 مليون شخص.
وشدَّد فونتيليس، على ضرورة العمل سياسياً لتحقيق السلام من أجل استقرار الأوضاع في دارفور، وتعهد بمواصلة الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات الإنسانية للسودان.
وحسب بيان “أوتشا”، أنه بين عامي 2016 – 2018، ظل عدد الأشخاص الذين تم الوصول إليهم بالنسبة إلى العدد الإجمالي للأشخاص المحتاجين ثابتاً بمتوسط سنوي قدره 4.1 مليون شخص، وأنه منذ عام 2015، ظل مستوى التمويل المُستلم في المتوسط بين 500 مليون دولار و600 مليون دولار.
وزار فونتيليس مدينة الفاشر، على رأس وفد رفيع المستوى من المستشارين الأوروبيين وسفراء دول الاتحاد الأوروبي، والتقى الوفد الأوروبي المسؤولين في حكومة المدينة والمنظمات الدولية، كما تفقد معسكر “زمزم” الذي يعد أكبر المخيمات في دارفور ويضم 125 ألف نازح من النزاعات.
ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعًا مسلحًا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وأعلن المسؤول الأوروبي، السبت الماضي، عن توفير 100 مليون يورو كمبلغ إضافي للسودان لمساعدته في عملية التحول الديموقراطي.
ووصل بوريل إلى العاصمة الخرطوم، السبت، وعقد اجتماعات متلاحقة بكل من رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.
وقال المسؤول الأوروبي، إن السودان يسير في طريق انتقالي حاسم نحو مزيد من الاستقرار والازدهار والديمقراطية.
وناقش مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، “أهمية الطبيعة المدنية لهذا الانتقال وكيفية تقديم الدعم اللازم”.
وطبقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء السوداني، تلقته “اليوم التالي” فإن الدعم يأتي إضافة إلى مبلغ سابق يبلغ 150 مليون يورو، ليصبح الدعم الكلي 250 مليون يورو، دعما لبرامج السلام والتحول الديمقراطي بالبلاد ودعم الفرص الاقتصادية للشباب والإصلاحات الاقتصادية، ودعم رئاسة مجلس الوزراء.
وامتدح حمدوك لدى لقائه فونتيلس، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الخرطوم، موقف الاتحاد الأوروبي المساند للسودان ولثورته الشعبية من أجل الحرية والسلام والعدالة.
وأشار إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي المستمر بمثابة “دعم استراتيجي” يصب في مصلحة السودان والمنطقة.
وقال، “بكل تأكيد إن هذه الزيارة دليل على الدعم المستمر الذي ظل يقدمه الاتحاد الأوروبي للسودان على مر السنين.. أجرينا نقاشاً مثمراً أكد فيه السيد جوزيف أن الاتحاد الأوروبي يقف بثبات وراء الانتقال في السودان، والذي يعتبر الآن بارقة أمل في المنطقة”.
وشكر حمدوك الاتحاد الأوروبي على الدعم الذي قدمه للسودان الآن بواقع 100 مليون يورو إضافية لمساعدة البلاد في التحرك صوب الإصلاح بخطوات ثابتة وملموسة.
من جانبه أوضح فونتريلس، أن زيارته للسودان هي الأولى إلى إفريقيا، وأوضح أن لقائه برئيس مجلس الوزراء كان مثمراً، وأرسل رسالة قوية وواضحة بأن الاتحاد الأوروبي يدعم التحول الديمقراطي بالبلاد والإصلاح الاقتصادي الذي تضطلع به الحكومة الانتقالية.
وشدَّد على أن التغيير الذي شهده السودان كان مميزاً ومتفرداً لدوره في رفع قيم الحرية والسلام والعدالة.
وتأتي الزيارة في إطار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الفترة الانتقالية وتعزيز الثقة بين الحكومة والاتحاد الأوروبي، ورغبة الطرفين في دفع العلاقات المتبادلة.
وفي 30 أكتوبر الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي، أن دول المجموعة الأوربية ستقدم للسودان منحة بقيمة 466 مليون يورو.
ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات إنسانية للنازحين من الصراعات في دارفور عبر المنظمات الدولية والأوربية ووكالات الأمم المتحدة في مجال الغذاء والصحة ومياه الشرب والتعليم وحماية المدنيين.
وأوضح المكتب الأممي “أوتشا” أن الصندوق الإنساني بالسودان هو وسيلة فعالة من حيث التكلفة لدعم العمل الإنساني في السودان، موضحاً أن الصندوق يهدف إلى دعم تخصيص موارد المانحين وصرفها في الوقت المناسب لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية على النحو المحدد في خطة الاستجابة الإنسانية، أو أي استراتيجية متفق عليها من قبل المنسق الإنساني.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال في وقت سابق من الشهر الماضي إن شركاء خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020، يخططون لدعم 6.1 مليون شخص في السودان؛ الأمر الذي سيتطلب 1.3 مليار دولار، وأشار الى أن المزيد من الناس في السودان، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث يواصل ارتفاع التضخم تآكل القوة الشرائية للأسر، لافتاً إلى أن سلة الغذاء المحلية المتوسطة تستهلك 75% على الأقل من دخل الأسرة، وأوضح المكتب الأممي، أن “الأزمة الاقتصادية طغت على الخدمات العامة الضعيفة بالفعل؛ مما زاد من تعميق الحاجة الإنسانية في الأجزاء الوسطى والشرقية من السودان، حيث يكون للشركاء في المجال الإنساني وجود محدود، لافتاً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 تعمل على زيادة المساعدات في هذه المجالات.
وشدد مكتب “أوتشا”، على أن الاستجابة الإنسانية وحدها لا تكفي للحد من الاحتياجات والضعف والمخاطر؛ حيث هناك حاجة ماسة للعمل على المدى الطويل، مؤكداَ التزام الأمم المتحدة وشركائها بالعمل عن كثب مع الحكومة والشعب في السودان، لإنشاء أساس قوي للسودان يدرك آمال وتطلعات شعبه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي