كتابات

د ناهد قرناص تكتب كفاااية

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

وقفت في صف تجديد الجوازات ..(لابد من رفع التحية لوزارة الداخلية في هذا الشأن فقد صار استخراج الأوراق الرسمية امرا ليس بتلك الصعوبة كما كان قديما) ..امامي مباشرة سيدة في الثلاثينيات من عمرها ..مدت المستندات للضابط المسؤول ..تناول احد هما وأعاد الآخر لها قائلا (حاجدد جوازك انتي ..لكن جواز ولدك لازم يجي ابوه او تجيبي موافقة منو للتجديد) ..الحيرة التي كست ملامحها كانت كبيرة بحيث القت بظلالها لدي ..(يا جنابو ..انا ما عايزة اعمل تأشيرة خروج …انا عايزة اعمل بس تجديد جواز )..هز الضابط رأسه يائسا ..(والله يا اخت ما في طريقة ..انا متفهم موقفك لكن دا القانون ..ممنوع عمل اي اجراء لقاصر الا في حضور والده او احضار موافقة خطية منه ..غير كدا انا ح اتعرض لي مساءلة ) ..لملمت حيرتها وذهبت تشيعها نظراتي وتساؤلاتي .
لماذا تظل النساء دائما داخل قفص الاتهام حتى تثبت براءتهن ؟ ..ما هي الفكرة الأساسية من تقييد الاجراءات في استخراج الأوراق الرسمية للقصر الا بحضور الآباء ؟ لاحظ ان هذا القانون لا علاقة له بالطلاق او الزواج او الحالة التي يعيشها الزوجان ..الشئ الأغرب ان الاجراء هو تجديد وثيقة ..وليس عمل تأشيرة خروج ..مما يدعونا للتساؤل هل هناك تهمة تدعى (الشروع في السفر ) ؟ ام ان القوانين صارت تعاقب على (النوايا)؟ ..
لو اخذنا قانون تقييد السفر برفقة الأم الا بموافقة الأب ..هل اتاك حديث تلك الاستاذة الجامعية التي منعها طليقها من السفر للعمل في دولة خليجية وخيرها بين المكوث في السودان او السفر دون بناته والتنازل عن الحضانة.. رغم انه تزوج غيرها ويعيش في دولة خليجية مع زوجته واولاده ولا يرسل لبناته ما يقيم الاود ..فما كان من الاستاذة الا ان تنازلت عن العقد المغري لأنها لاتستطيع مفارقة بناتها وصارت تدرس في اكثر من جامعة لكي تستطيع توفير لقمة العيش لهن ..ما رأي القانون في هذه حالة هذا الرجل؟ ..الذي لا اكرمها ..ولا تركها تأكل من خشاش الأرض.
المثال أعلاه ..اخف الامثلة في تلاعب بعض الذكور بقوانين صيغت بليل ..وفتحت الباب على مصراعيه لكل متجرد من الادمية للاستخفاف بمن كرمهن الله ورسوله وفضلهن ثلاث مرات بقوله صلى الله عليه وسلم (قال أمك ) ..هل اتاك حديث المعلقة ..تلك التي يهجرها زوجها بالأيام والشهور ..لا يرسل مالا ..ولا يحرك ساكنا ..يعيش حياته بالطول والعرض ..كانت هي امراة في نهاية العشرينات ..تأتي لنظافة مكان العمل في احدي المحطات ..كنت الاحظ تعجلها الذهاب عند الواحدة ..مازحتها بأنها تخاف من زوجها ..اجابت بابتسامة حزينة ..بان زوجها لا يسأل عنها ولا اولادها ..فقط تزوج اخرى ويعيش معها ..لذلك هي تسرع قبل الواحدة لتكون في انتظار ولدها عند عودته من الروضة ..وهي تعمل نهارا في النظافة وليلا تعد العشاء في محظة البصات لتكسب رزقها ..سألتها (طيب ليه ما اتطلقتي منه؟) ..هزت كتفيها وقالت (كدي الاقيهو بالاول عشان اقول ليهو طلقني)
متى تمت اجازة هذه القوانين الجائرة ؟واين كانت القانونيات المنافحات عن حقوق النساء واللاتي تنسمن أعلى الدرجات في سلم القضاء ؟ وعلى اي مستند شرعي او حتى عرفي تمت صياغتها ؟ وكيف يتسنى تطبيقها وهي معلومة الضرر بالضرورة ؟ وكم من النساء يجب ان يقضي عليهن الحزن حتى يتم تغيير تلك القوانين ؟..او حتى النظر في صياغتها واعادة الامور الى نصابها؟؟ ….بالله عليكم ..كفاية (لحدي كدا ) ..كفااااية .
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الأستاذه لكي تحية في كتابه مواضيع خارج الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد التي يحترمنا كل العالم في سماحتها واحترامها للنساء خاص في بلادنا.
    أما أخذ القصص من مقالات المجلات العالمية ونشرها في مجتمعنا وتلصيقها في مجتمعنا المحافظ فهذا لا يليق بنا .
    فأرجو أن تكتبي عن الإيجابيات وليست السلبيات.

  • هذا القانون معمول به فى كل دول العالم ليس هضما لحقوق القصر ولكن حماية لهم من تجار الحروب وحماية لهم من مشاكل الوالدين حتى لا يكونون هم ضحايا فقد عملت داعش فى بناتنا
    مالم يصدقه عقل فالقصر الدولة هى التى تحميهم وليس الوالدين فعند فض الشراكة قد تاخذالاجنبية الاطفال وتهرب او الوالد ويهرب
    اكتبى متى امهاتنا يرتحن من صفوف الرغيف بالساعات الطوال ومن الجرى وراء غاز الطبخ ومن الدواء المعدوم
    اكتبى عن حال الفقراء واليتامى والارامل ومحدودى الدخل من معلمين ومعلمات واستاذة جامعات وشرطة وكل الموظفين
    اكتبى عن وطن فشل واصبح مرتع للاخرين