كتابات

صديق الشم يكتب : خطاب حمدوك.. تجاوز (هز) العصا ورقص(الآخرين)

التحرير
مصدر الخبر / التحرير

هندسة الفوضى

في إحدى الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز(الحكيم).. بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة ،وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية، ونالوا أرفع المناصب ،وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي ،وبعد عبارات التحية والمجاملة، طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة ،التي تسبب لهم الكثير من التوتر، غاب الأستاذ عنهم قليلا، ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة ،ومعه أكواب من كل شكل ولون ،قال الأستاذ لطلابه: تفضلوا، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة، وعندما بات كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا، هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم؟ وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟! ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر.. ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب.. ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة،و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم ،كان مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين…فلو كانت الحياة هي : (القهوة ) ،فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية، هي الأكواب ؟ (وما أكثر الاكواب الفارغة)!! وهي بالتالي مجرد أدوات وصحون تحوي الحياة ونوعية الحياة.. (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير، وعندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..

في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون، شغلوا نفسهم، وبلادهم، بخطاب حمدوك، كواليس الخطاب، نسوا ان عليهم واجب أكبر، تجاه اوطانهم، ما الذي تريدونه ان يفعل، يهز عصاه، ويضع الآخرين تحت حذائه،(رَب رَبْ ربْ) كما يفعل السابقون؟ أنتم من صنعتم فوضى (الخطابات) وصياح الرؤساء، بتصفيقكم لمن يهز العصا، (وترقصون).. (حمدوك) لديه عصاة أخرى لمآرب اخري.. ابتعدوا عن لغة (الرويبضة) عليكهم اعمار الأرض نصحاً، وتقدير احتياجات المواطنين، والبعد عن الانصرافية، وكفوا عن الأغراض واشواق العهد البائد، التي أصبحت في سلة المهملات، ومن أراد (الرقص) فاليعرض بره (الدارة)؟ فالثورة لا تقبل اللون (الرمادي)، وحب الأوطان عبادة، الناس.. خلقوا للعبادة وخلقت لهم الدنيا ليستعينوا بها فانشغلوا بما خلق لهم عما خلقوا له”… عليك بالاستمتاع بالقهوة…؟

وتجدني اختم بأفضل ما قرات في هذا الشأن.. (انصافاً ) ..مقال الأستاذ احمد البلال أستاذ الأجيال ،في عودة حميدة للقراء ،يقول:(وجدت نفسي أمسك قلمي لكتابة نقطة نظام اليوم لا شعوريا، حيث لاحظت ان هناك حملة منظمة تستهدف رئيس الوزراء الانتقالي د .عبد الله حمدوك ، بصورة لافتة للنظر. ولقد سبق أن أشرت من قبل، أنى لا اعرف د. حمدوك ، ولم ألتقيه وجها لوجه فى حياتي، وقد تلقيت منه اتصالا هاتفيا قبل عدة أشهر وتحدثت معه حديثا عاما حول هموم الوطن. . نقطة النظام الأولى: لا يمكن ان يختلف إنسان ، أن د.حمدوك، شخصية سودانية متميزة تبوأت بكفاءة واقتدار مواقع إقليمية ودولية هامة ومؤثرة، وأنه لبى نداء الوطن وضحى بالمكاسب الدنيوية المادية الزائلة، وتولى رئاسة الوزراء في أخطر مرحلة تمر بها بلادنا، وأنه يبذل كل ما في طاقته من جهد ، وفكر ، وتجارب ، فى ظل مشهد معقد للغاية، وظل فى حركة خارجية دائبة لفك الحصار الخانق والقاتل على بلادنا والذى حول حياة المواطنين المعيشية لجحيم لا يطاق، يكابدون ليلهم ونهارهم من أجل الحصول على ضروريات الحياة من مأكل ومشرب وتنقل.)

ختاماً القاري العزيز “… عليك بالاستمتاع بالقهوة…؟

أخبار اليوم
[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

التحرير

التحرير

أضف تعليقـك

تعليقات

  • زهجنا من كلمة النظام البائد دي شوفو غيره العقوبات دي من زمان مفروض علينا وحالنا كان أفضل بي كتييير دي حكومة فااااشله وزراء كلام مابعرف اتكلم فكنا بالله الثورة اتسرقت مننا قوي إعلان الحريه والتغير ناس كيسهم فاضي شابكننا النظام البائد يرحلو بس

  • لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيما ….انت نفسك الان بتصفق لحمدوك عشان يهز العصا وماشايفين اي نتيجة

  • معناها حمدوك شغال لكن مافي أثر لي شغلوا علي المواطن إذا منو القاعد يسرق مجهود حمدوك
    المتسربين للقحاته ولا القحاتة نفسهم