السودان عاجل منوعات

في عيد الحب تجارب عاطفية لشعراء الاغنية السودانية

الجريدة
مصدر الخبر / الجريدة

تاج السر عباس :قبل ميعادنا بي ساعات كتبها في بنت الجيران التي احببتها
ابراهيم الرشيد : لو داير تسيبنا جاءت بعد قصة حب فاشلة
ومحمد يوسف موسي رحل دون ان يفصح عن الكلمة التي فرقت ما بينه ومحبوبته
احتفت الاغنية السودانية بالحب عبر اغنيات كثيرة تمشي بيننا ونجدها حاضرة كلما خفق القلب وتستدعيها الذاكرة لتعبر عما يعتمل في قلوبنا بتلك اللحظة وتلك الاغنيات حاضرة في كل المناسبات السعيدة نعم تعدد قصص الحب ولكن في نهاية الامر الاحساس الذي افضي الي كتابة تلك الاغنيات واحد

الخرطوم : رندة بخاري
كلمة
عندما كتب الشاعر الراحل محمد يوسف موسي اغنية ( كلمة ) التي تغني بها الفنان صلاح ابن البادية رحمة الله عليه وذاع صيتها وشكلت علامة فارغة في مشواريهما وطفقت شهرتها الافاق جمهور المستمعين سبر غور فضولهم حول تلك الكلمة التي مست غرور المحبوبة وفرقت ما بينهما لكن محمد رفض ان يروي قصتها معتبرا ان ذلك سرا ما بينه وتلك المحبوبة لن يفشيه وبالرغم من ان القصة مجهولة لكنها تعتبر من الاغنيات التي عبرت مفرداتها عن عاطفة عميقة

بنت الجيران
قبل ميعادنا بي ساعات كتبتها في مرحلة الشباب بهذه العبارات ابتدر الشاعر تاج السر عباس حديثه معنا معترفا بان الاغنية ولدت بعد قصة حب وذاد بالقول وقتها كان القلب اخضر والشباب في ريعانه وكنت معجب (ببنت الجيران ) وكنت اتحين الفرص لاقف بالقرب من منزلهم واطلب من شقيقها الاصغر ان يحضر لي ماء مرة للشرب ومرة اخري للسيارة البيجو التي كنت اقودها وتحصلت على رقم الهاتف الثابت الخاص بجيرانهم وكنت اطلبها عليه وذات يوم زجرتني وفوجئت بها تطلبني وتطلب مقابلتي بشارع الاربعين الذي ستقصده بصحبة اسرتها لحضور مناسبة اسرية عند السادسة مساء ويومها خرجت من الساعة الرابعة ووقفت عند عيادة الدكتور الباقر ومرت الساعات الي ان وصلت الساعة التاسعة ولم تأتي وعدت الي البيت والقصيدة كلماتها ولدت بداخلي الي ان اكتملت

لو داير تسيبنا
الشاعر ابراهيم الرشيد عندما كان شاب خفق قلبه لاحدي الفتيات ونشات بينهم علاقة حب قوية لكن وقفت العادات والتقاليد امام ذلك الحب ويقول الرشيد قديما هناك مقوله مشهورة وسط الاسر السودانية وهي ( البت لود عمها ) فكان ذلك الحكم الاسري القاسي بمثابة حكم ظالم اذ لم تستطيع الفتاة ان تقف وترفض فتزوجت بابن عمها وانا قاومت احزاني وكتبت اغنية لو داير تسيبنا جرب وانته سيبنا
+++||||||||||&&&||||||||||+++ +++||||||||||&&&||||||||||+++

أصبح الإحتفال به واقعاً
“الفلنتاين”..عندما تتوشح المشاعر بالألوان

الخرطوم- تهاني النميري

منذ وقت قريب لم يكن الاهتمام بالمناسبات العالمية ياخذ حيز كبير بل كنا ننظر لها بعين السخرية ذلك لاننا نسير بعرف وعادات معينة غرست في دواخلنا منذ نعومة الاظافر فكان بمجرد ان تقول ان عيد ميلادك اليوم تجد كل من حولك ينظر اليك بإستغراب فمابالك لو استمريت في القول بأنك سوف تحتفل به!! وبذات النظرة الضيقة والسليمة في ذات الوقت كان العديد من الناس يسخرون اذا سمعوا ان دولة عربية ما إحتفلت “بالفلنتاين” او عيد الحب او ان فنان ما اطلق اغنية بهذه المناسبة

إختلاف الاجيال
واذكر جيداً عندما أطلق الفنان السعودى عبدالمجيد عبدالله اغنية “كل عام وانت الحب” والفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب عندما تغنت اغنية مشتركة مع الفنان اللبناني فضل شاكر اغنية للحب الكل في ذلك اليوم قال عبارة واحدة”ديل ناس فايقين” واليوم نحن في السودان وعلي طريقة هؤلاء”الفايقين” وبأمر التكنولوجيا واختلاف الاجيال تسلل الينا هذا العيد ولم يدخل”بالشباك” بل فتحنا له الباب”ضلفتين” للدخول والإقامة داخل عقول شبابنا الذي بات يتأثر بثقافة الغير سواء كانت صالحة او طالحة وماان يحل يوم الرابع عشر من فبراير الا وتجد الشارع العام يعج باللون الاحمر واحياناً الزهري والبنفسج وكل الناس”اتنين اتنين” وكأن الشارع السوداني تحول فجأة الي قناة تلفزيونة ومانشاهده عبارة عن مشهد تمثيلي ليس الا ولكن الحقيقة المرة ان الاحتفال بهذا اليوم او العيد اصبح واقع معاش ولايحتفل به الا “الموهومين” بحسب مااشار البعض وعللوا بالقول

لون نتوشحه
إن الحب الحقيقي لايحتاج ليوم معين ولالون نتوشحه للتعبير عن مابداخلنا هو موجود في اي زمان ومكان في ابتسامتنا وفي تعاملنا بلطف مع الاخرين، عندما نتصالح مع ذاتنا والاخرين هو ليس طيبة انما نوع من الحب، عندما تسعد الاخرين بكلمات جميلة، عندما تعبر لشخص ماعن مابداخلك بصدق بعيداً عن الغش والخداع الذي بتنا نعيشه .. اصبحنا لانستطيع التمييز بين المشاعر الحقيقية والزائفة ليقفذ سؤالاً مفاجئاً الي أذهاننا مفاده هل كل من يخرج للاحتفال بهذا اليوم ويرتدي الاحمر ويجلس في شارع النيل هم صادقين؟ علماً بان عيد الحب ثقافة غربية بحته لاتمت لمجتمعاتنا الاسلامية بصلة بل هو عيد القديس”فلنتاين” وقصته الشهيرة التي لاتسع لنا المساحة لسردها وقد يكون البعض منا يحفظ هذه القصة عن ظهر قلب ويعلم جلياً انها ثقافة وافده ،اذاً لماذا نظل نقلد الغرب حتي في مشاعرنا؟ولماذا لانجعل كل ايامنا حب ليس فقط من اجل الآخر بل من اجل انفسنا والاشخاص المحيطين بنا.. من اجل مستقبل بلادنا الذي بات علي “شفا حفرة ” من الانهيار لماذا لانغرس الحب في دواخلنا ونحقق ذاتنا ونترك ثقافة الغير، نأسس لثقافتنا ونبحث عن هويتنا السودانية التي ضاعت..فالثورة السودانية استطاعت غرس عدد من القيم في عقزل الشباب وهي جسد معنى الحب الحقيقي للآخر وللوطن معاً.

عن مصدر الخبر

الجريدة

الجريدة

أضف تعليقـك