السودان الان السودان عاجل

حوار مع الرئيس البرهان يتحدث فيه عن التطبيع مع اسرائيل وزيارته القادمة الى السعودية وامريكا وتفاصيل عن الفترة الانتقالية والجنائية والجيش وقضايا اخرى

صحيفة الشرق الاوسط
مصدر الخبر / صحيفة الشرق الاوسط

الخرطوم: عيدروس عبد العزيز وأحمد يونس
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، في الثالث من الشهر الحالي، أتي «في إطار بحث السودان عن مصالحه الوطنية والأمنية»، مشيراً إلى أن «الاتصالات لن تنقطع، في ظل وجود ترحيب كبير وتوافق كبير داخل السودان».

وأوضح البرهان في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أنه سيعمل على تحقيق مصالح السودان متى ما كان الأمر متاحاً، وأن الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء) سيتولى ترتيب الاتصالات المقبلة وإدارة العلاقات الدبلوماسية بمجرد التوافق على قيامها.

وأشار إلى تكوين «لجنة مصغرة» لمواصلة بحث الأمر، مؤكداً أن تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل يلقى تأييداً شعبياً واسعاً، ولا ترفضه إلا مجموعات آيديولوجية محدودة، فيما تقبله بقية مكونات المجتمع، مؤكداً وجود دور إسرائيلي في قضية رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وأعلن البرهان في اللقاء الذي تم داخل القصر الجمهوري في الخرطوم، أنه في انتظار اكتمال الإجراءات لتحديد موعد للذهاب إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترمب.

وأكد أن «مثول» المطلوبين من النظام السابق أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا يعني تسليمهم ليحاكموا في لاهاي. وقال إن «مسألة إخراج شكل المحاكمة ومكانها أمر قابل للمراجعة والتباحث بشأنه بين الأجهزة المعنية في الحكومة وشركائها».

واتهم «ناشطين» لم يسمهم، بمحاولة «دق إسفين بين الجيش والمدنيين». وقال إن العلاقة بين الجيش السوداني والمواطنين «قوية جداً، ولا يمكن لأي ناشط أو من يحمل نية سيئة الحيلولة دون استمرار ثقة الشعب السوداني في قواته المسلحة». واعتبر أن «القوات المسلحة ظلت تستجيب للوطن وأبنائه في كثير من المواقف العصيبة، وموقفها من الثورة السودانية خير شاهد على ذلك». وإلى نص الحوار…

> تحتفظون بعلاقات حميدة مع دول الخليج العربي. لكنه تردد في الآونة الأخيرة وجود برود في العلاقات. كيف تسير الأمور مع الخليج؟

– تربطنا علاقات جيدة مع دول الخليج، وكل المحيط الإقليمي، وهي تقوم على روابط مشتركة كثيرة، وتعززها المصالح، من أجل تحقيق أمن ورفاهية كل شعوب المنطقة. أما علاقتنا بالمملكة العربية السعودية فذات خصوصية واستراتيجية، وسأزور الرياض قريباً تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

علاقاتنا دائماً مع الخليج تقوم على الإخاء والاحترام المتبادل، والتنسيق المستمر في كل قضايا الإقليم والمنطقة العربية، ولا توجد توترات أو حتى بوادر توتر.

> هل ستعيدون القوات السودانية العاملة في اليمن، مع ارتفاع نبرة الدعوة إلى الحل السياسي، أم ستبقى هناك؟

– نحن مع الحل السياسي للأزمة اليمنية، ومع إعادة الهدوء في اليمن، وهذا لن يتم بمعزل عن رؤية الحل السياسي، فالوجود العسكري الحالي ضمن قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، وبقاء قواتنا أو عودتها مرهون بما يمكن أن يتحقق واقعياً بشأن الحل السياسي، بما يحقق المصلحة التي أدت لتكوين التحالف.

> نقلت وسائل إعلام أخيراً دعوات لتبادل الأسرى السودانيين مع الحوثيين. أين وصلت عملية التبادل؟

– الأسر واحد من إفرازات الحروب وواحد من نتائجها المتوقعة بين أي طرفين، وقطعاً طالما هناك أسرى سيتم العمل على استعادتهم.

> هناك كثير من الملفات الشائكة في العلاقة مع مصر، مثل قضية حلايب و«سد النهضة» والملف الليبي. ما رؤيتكم للتعامل مع هذه الملفات؟

– المشتركات التي تجمعنا مع الجانب المصري، وتصب في مصلحة شعبي وادي النيل كثيرة، وذلك نسبة للمصير الواحد، لذلك يعالج السودان تداخلاته مع مصر وفقاً للنهج الذي يحفظ حقوق الشعب السوداني، وفي الوقت ذاته يراعي الحفاظ على الأمن والسلم في الإقليم، والابتعاد به عن التوترات. كل مراقب يعلم مواقفنا المعلنة تجاه قضية حلايب، ومشاركاتنا في حل إفرازات قيام «سد النهضة»، على أساس ضمان التدفق المائي الآمن، بالحصص التي تحفظ حقوق كل من مصر والسودان وإثيوبيا.

أما الوضع في ليبيا، فنتمنى أن يصل الفرقاء هناك لحلول سياسية ناجعة في وقت قريب، ولا تنفك رؤيتنا للأوضاع في ليبيا عن الرؤية الأمنية للأمم المتحدة. والسودان بسبب حساسية الموقف لا يتدخل في الملف الليبي، إلا وفقاً للرؤى الإقليمية والدولية.

> تعاني دول عربية من توترات ناتجة عن العلاقة المضطربة بين الجيوش والمدنيين. هل أفلحتم في خلق نموذج سوداني لتفادي سوء العلاقة بين الجيش والمدنيين؟

– يحتفظ الجيش السوداني بعلاقة متميزة وقوية جداً مع الشعب السوداني، بحكم خصوصية تركيبة المجتمع السوداني. ولا يمكن لأي ناشط أو من يحمل نية سيئة الحيلولة دون استمرار ثقة الشعب السوداني في قواته المسلحة، والمواقف التاريخية والآنية. وقد أثبتت قواتنا المسلحة جدارة في تنفيذ مهامها وواجباتها بمهنية واحترافية، ما جعلها تستجيب في الوقت المناسب للوطن وأبنائه في كثير من المواقف العصيبة التي مرت بها البلاد، والثورة السودانية خير شاهد على ذلك.

نطمئنكم على متانة العلاقة بين العسكريين والمدنيين في السودان، ونعد بأن تظل صلبة وقوية، مهما حاول أصحاب الأغراض المريضة التأثير عليها. ومثال على ذلك أن مجلس السيادة كقمة مستويات الحكم في السودان يجمع فريقاً واحداً من العسكريين والمدنيين، يعملون في تجانس تام. وقيام الشراكة الحالية التي تدير دفة البلاد دليل على متانة العلاقة.

> حدثت متغيرات في موقف «سد النهضة»، تتمثل في المطالبة بالحقوق المائية، على عكس موقف النظام السابق الذي كان تابعاً للموقف الإثيوبي. هل سيؤثر هذا على علاقات البلدين؟

– أعلن السودان بعد ثورته المجيدة البعد عن سياسة المحاور والتبعية، وأن تقوم علاقاته الخارجية على تحقيق مصلحة شعبه. والجارة إثيوبيا والجارة مصر، تقوم علاقتنا معهما بما يحقق مصلحة شعوب هذه الدول، ولذلك نتعامل مع مشتركات ملف «سد النهضة» بالحوار المستمر، والسودان يقع ضمن دائرة هذا الحوار، بكل حيادية بين الطرفين، وفي الوقت ذاته يبحث عما يحقق مصالحه المشروعة في مياه النيل.

> أثار لقاؤك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضجة كبيرة، على المستويين المحلي والدولي.

– من حق السودان أن يبحث عن مصالحه الوطنية والأمنية في كل مكان، متى ما كان ذلك متاحاً، وسيتم الوصول إلى هذه المصلحة.

> هل ما زال هناك تواصل مع الجانبين الأميركي أو الإسرائيلي بهذا الخصوص؟

– يقوم الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء) بترتيب الاتصالات وإدارة العلاقات الدبلوماسية بمجرد التوافق على قيامها. وقد تم تكوين لجنة مصغرة لمتابعة الأمر… فالتفاهم مع الجانب الأميركي مستمر ولم ينقطع. أما مع الجانب الإسرائيلي فمتروك للجهاز التنفيذي.

> متى ستلبي الدعوة لزيارة واشنطن؟

– ستتم متى ما اكتملت الترتيبات لها.

> كيف تمت هذه الاتصالات؟ وماذا يستفيد منها السودان؟

– القاعدة فيما حدث هي المصلحة الوطنية. أما كيف تمت الاتصالات، فهناك طرف ثالث قام بترتيب الاتصالات الأولية. في اللقاء الذي تم في عنتيبي بأوغندا، أكدنا على دور الجانب الإسرائيلي في دعم السودان فيما يتعلق بلائحة الدول الراعية للإرهاب.

> هل هناك معارضة سودانية؟

– مصلحة السودان يؤيدها قطاع واسع من السودانيين، ولا يعارضها سوى عدد محدد من الجماعات الآيديولوجية.

> فجر ملف التطبيع ما يمكن أن نطلق عليه «انقساماً» بين مكونات الحكومة الانتقالية، فإلى أي مدى استطعتم احتواءه؟

– لم تتعود أنظمتنا السابقة على قبول الرأي والرأي الآخر، وفي أجواء الديمقراطية لا تفسد التباينات للود قضية، وما بيننا كمجلس سيادة ومجلس وزراء، وقوى إعلان الحرية والتغيير، أكبر من أن يحدث فيه انقسام، فنحن نتعامل جميعاً بالتنسيق المشترك وبالحوار. نحن نعمل كفريق واحد، لإنجاز مهام الفترة الانتقالية، وإكمال شعارات الثورة السودانية، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في العيش الكريم من دون معاناة. لهذا مهما اختلفت وجهات النظر في أمر، ففي النهاية نصل إلى الحلول التي ترضي أشواقنا من أجل خدمة قضايا الانتقال.

> قرر المجلس الأعلى للسلام برئاستكم مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية، بمن فيهم الرئيس المعزول عمر البشير. هل ستسلمونهم إلى لاهاي؟

– سؤالكم منطوقه يقول «مثول المطلوبين»، ولم يفد بتسليمهم. وهذه الكلمة بكل حيثياتها لا تفيد دفع المذكورين إلى لاهاي، فقط تبقى مسألة إخراج شكل المحاكمة ومكانها أمراً قابل للمراجعة والتباحث بشأنه بين الأجهزة المعنية في الحكومة وشركائها.

> خرجت تصريحات إيجابية من المفاوضين في جوبا عن قرب الوصول لاتفاق سلام، هل أنت متفائل بحدوث اختراق قريب في هذا الملف؟

– مفاوضات السلام تسير بأمل كبير للتوصل إلى سلام دائم، وعودة الحركات المسلحة للبلاد والانضمام لعملية بناء الوطن، لأنهم شركاء في الثورة السودانية، والاختراقات حدثت في كثير من الملفات، ونتوقع استجابة لنداء السلام، باعتباره مطلباً وطنياً لجميع السودانيين.

> ما أكبر عقبة تواجه الفترة الانتقالية الآن؟

– إنهاء الحرب وتحقيق السلام يعد أكبر وأصعب مهمة، تليها مواجهة الأزمات الاقتصادية والمعيشية.

> رئيس الوزراء طلب بعثة أممية لدعم السلام في السودان. ما رأيكم فيها؟

– نقوم بإجراء التعديلات اللازمة على المقترح، فنحن نحتاج إلى مساعدة الأمم المتحدة.

> يتداول كثيرون معلومات تقول إن العسكريين في الحكومة يعرقلون تصفية مراكز نفوذ النظام السابق. ما مدى صحة هذه المزاعم؟ وهل هناك تناغم حول هذا المطلب الثوري؟

– التناغم بيننا وبين المدنيين في الحكومة ومجلس السيادة كبير جداً. ومطالب الثورة السودانية فرض عين يتعين الإيفاء به من قبل الجميع عسكريين ومدنيين، والتشكيك في إخلاص العسكريين يقف وراءه داء مستحكم من بعض أصحاب الأجندة الآيديولوجية.

عملية تصفية النظام السابق ورئاسة لجنة تفكيك التمكين برئاسة عسكري بمجلس السيادة. وجميع علميات تجريد ممتلكات النظام السابق أنجزت بمساعدة القوات النظامية. هذا حديث لا يسنده منطق، ولا أساس له من الصحة تماماً.

> جعلت تجربة «تمرد قوات هيئة العمليات» التابعة لجهاز الأمن الوطني السابق، من إعادة هيكلة القوات قضية ملحة. أين وصلت الهيكلة؟

– إعادة الهيكلة وإعادة ترتيب كل مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع شعارات الثورة السودانية ومطالباتها، قد بدأت بالفعل منذ بداية الفترة الانتقالية. أعادت القوات المسلحة تنظيم نفسها بهدف الوصول إلى جيش مثالي محترف وقادر على استيعاب كل من هو قادر وفقاً لمتطلبات التجنيد على الانخراط في أداء هذا الواجب الوطني، سواء من قطاع الشباب أو ممن سينضمون من الحركات المسلحة عقب اكتمال مفاوضات السلام، بحسب إجراءات الترتيبات الأمنية.

أما قوات الدعم السريع، فهي جزء من القوات وتأتمر بأمرها، وتعمل حسب خططها العسكرية المختلفة، وتعلمون حجم التغيرات التي حدثت على مستوى قيادات وإعادة ترتيب القوات النظامية الأخرى، بما يحقق الحفاظ على أمن البلاد، والدفاع عنها ضد المهددات الداخلية والخارجية.

> أكدت في لقاء سابق مع «الشرق الأوسط» أنكم كعسكريين زاهدون في السلطة. هل ما زلتم على هذا الموقف؟

– نؤكد موقفنا هذا مجدداً، ونعض عليه بالنواجذ، فمسيرتنا مع الثورة السودانية، وأداؤنا في الفترة الانتقالية يستند على هذه المعاني، وهذا عهدنا مع شعبنا الكريم، ولن نخذله، ولن نسلمه إلا طموحاته التي خرج من أجلها وناضل.

> يدور جدل بشأن بقاء ولاة (حكام) الولايات العسكريين المكلفين، ومطالبات بتعيين مدنيين، ويتردد أنكم طلبتم من العسكريين الالتحاق بوحداتهم، وإيكال المهمة للمديرين التنفيذين لحين تعيين حكام مدنيين.

– الولاة العسكريون باقون في مناصبهم بطلب من الجهاز التنفيذي، لكننا أبلغنا حكام الولاة العسكريين بالعودة إلى قيادتهم العسكرية، إذا تصاعدت المطالب من قبل المواطنين بتنحيهم.

عن مصدر الخبر

صحيفة الشرق الاوسط

صحيفة الشرق الاوسط

أضف تعليقـك

تعليقات

  • نسال الله ان يوفقكم جميعن للنهوض بهذا الوطن ونسأل الله السداد والتوفيق وربنا يجعل اعمالكم خير لهذا الشعب السوداني وانشاء الله تسيروا على طريق الثوره ثورة الشعب السوداني الذي خرج فاتح صدره للرصاص ونسال الله ان يرحم شهداء الثورة ونسال الله العلي القدير أن يوفقكم

  • شكرا للجنرال رئيس السيادي عبدالفتاح البرهان حقيقة نحن في زمن الحقائق فيه أصبحت فتنة لو لم يكن للرئيس وطنية وولاء لبلده لما صرح أمام الشعب بالسياسة الداخلية والخارجية زمن الغطغطة والدسيس انتهى اعرف صليحك من عدوك كل الدول تنادي لمصالحها فلماذا السودان الله يهدينا جميعا قولوا آميييين

  • الي الامام يا برهان .. انا فقط اثق في وطنية الجيش ولا اثق في حمدوك وشلة مقاطيع اللجوء السياسي الفجاة بقوا وزراء .. ديل عشان الخواجات يدوهم لجوء وجوازات قالوا نحن مثليين ونظام البشير بيقمعنا ويضايقنا … الي الامام يا برهان وحافظ علي البلد يا ود البلد

    • يحافظ علي البلد بتكثيف التجنيد (وعمل المليشيات) و شراء الأسلحة.
      ام بتكملة مشوار السلام و التنمية.

  • الاعلام الكيزاني كان تاثيره كبير على الشعب السوداني يظهرون الكراهية وحتى الجهاد ضد امريكا وروسيا واسرائيل ويوادون الصينيين اليوذييون الذين لادين لهم ويقترضون من الحزب الشيوعي الصيني والشيعة واخيرا اللجوء لروسيا للحماية من الثورة السودانية .. كل هذه التخبطات اصابت الشعب السوداني وخاصة البسطاء منهم بالتوهان وعدم التمييز

  • ما صرح به الجنرال البرهان في هذا اللقاء المخجل وللأسف يخرج من رأس المؤسسة العسكرية يدل على صحة التكهنات أن البرهان هو “سيسي” السودان القادم بعد تغويض الديمقراطية واستيلاء العسكر على الحكم على الطريقة المصرية والذي تجهز له الأمارات والسعودية، ولكن فات على الامارات والسعودية أن شتان ما بين الشعب المصري والشعب السوداني. ولن ينال العسكر من ثورة السودان التي مهرها الشعب السوداني العظيم بدمائه الطاهرة.
    كثير من الذين يؤيدون خطة التطبيع مع اسرائيل لا يفهمون أن هذا التطبيع سيقودهم تلقائيا الى سياسة المحاور وستجدون بلدكم تحت مظلة المحور السعودي – الأماراتي وترهنون حريتكم التي هي احدى شعارات الثورة : “حرية .. سلام .. عدالة” لهذا الحلف البغيض،
    البرهان الذي حاول مرارا وتكرارا منذ توليه رئاسة المجلس العسكري الانتقالي المنحل حاول ضرب الثورة عن طريق خلق العداء بين الثوار والمكونات السياسية وبث الشائعات بأن قوى الحرية والتغيير والتجمع المهني قد خدعوا الشعب وهم لا يمثلون الشعب ثم مجزرة فض الاعتصام الشهيرة صبيحة يوم عيد الفطر والتي كانت فاجعة أدمت قلوب السودانيين فلأول مرة في تاريخ الجيش السوداني يواجه الشعب بهذا العنف الدموي الكبير. ما زال صداها حتى الآن في أرواح بريئة أزهقت ومفقودين لا يعرف مصيرهم حتى الآن. اذا نسى الجنرال البرهان هذه الفظائع فالشعب السوداني لم ولن ينسى أن أرواحا سودانية بريئة قد أزهقت في ساحة حرم الجيش وعلى مرأي ومسمع الجنرال البرهان.
    البرهان لن يهدأ له بال حتى ينفذ مخطط الأمارات والسعودية. واذا كان البرهان ومن خلفه السعودية والأمارات ينتظرون أن تعم الفوضى للانقضاض على الثورة لكي يحكم العسكر السودان فهذا عشم ابليس في الجنة .. لن يكون العسكر أيا كان سوى البرهان أو غيره بديلا للنظام الديمقراطي الذي سطر بدماء الشهداء، ولن يرضى الشعب بنظام “سيساوي” في السودان شبيها بنظام المصري … والثورة حراسها رجال يأكلون النار.
    فأعلم ذلك يا “برهان” وكف عن التصريحات الواهمة التي تطلقها بين الفينة والأخرى في اعلام عميل همه جر البلاد للهاوية .. فليس تلك شيم المقاتل السوداني الذي عرف منذ تاريخ طويل بالشهامة والمروءة والشجاعة، أقرأ ماذا فعل المقاتل السوداني الشهم في الحرب العالمية الثانية عند حصار طبرق الليبية حينما أراد المستعمر النيل من شرف حرائر ليبيا، وقف المقاتل السوداني شاهرا سلاحه في وجه المستعمر دفاعا عن شرف حرائر طبرق.

    • والله ي حسن ي أخوي كلامك صحيح مية المية.
      الشعب دا ما عارف الخازوق المجهزاهو الأمارات والسعودية للشعب السوداني.
      أصحوا ي عالم.

    • اليهود قوم غضب الله عليهم و لعنهم. كيف لشخص يطلب مصلحة او منفعة من هؤلاء.
      نرجع و نقول انو العسكر في كل دول العالم ما عندهم شغلة بالاديان او بالسياسة.

    • والله يااخوي ياحسن كلامك فيهو ريحة كوزنة ظاااااهرة ورغم انك حاولت تخفيها بالكلام عن الثوار وفض الاعتصام ووووغيرو…..اولا انحنا ماعندنا ماعندنا مشكلة مع السيسي اذا كنت قاصد موضوع حلايب دي قضية موروثة منذ الانظمة السابقة وتطورت في عهد الكيذان بعد محاولتهم الغبية والجبانه والغادرة والفاشلة باغتيال حسني مبارك ..يعني لاتوجد مصلحة للسودان في معاداة مصر….وحربها ولكن يمكن بطرق كثيرة ان نسترد ارضنا المحتلة فلانريد ان نرتكب نفس حماقات وغباء الاخوان في استعداء الجيران ودعم المعارضات ..كما فعلوا مع جنوب السودان وخسروا دولة جارة كان يمكن ان تحل لنا كثير من المشاكل …وبالنسبة للسعودية والامارات فهما من اكثر الدول التي تدعم السودان علي مر العصور منذ الاستقلال ومرورا بنميري وحتي في عهد البشير….بالله عليك منذ قيام الثورة في العام السابق ازكر لي دولة واحدة قدمت دعما للسودان مثل السعودية والامارات3مليار دولار دفعة واحدة….لمعلوميتك نحنا خلال ال6اشهر السابقة معظم خمحنا وبنزيننا من السعودية والامارات وحتي موسم القمح الذي لاحت بشايره لولا دعمهم لكان الموسم الزراعي مهدد بالفشل…ومن الغباء ان يتحدث الناس عن ان السعودية وغيرها لديهم مصالح…..وهذه اشياء معلومة بالضرورة فهي دول ولها مصالح وليست ديوان ذكاة ….انا اعتقد ان لنا قاسم مشترك مهم مع السعودية والامارات ومصر…..وهو العداء للكيذان والاخوان المسلمين….لانهم يحاربونهم وكذلك نحن…….اما حكاية البعد عن المحاور والتحالفات اعتقد انها سزاجة سياسية منك …لابد لاي دولة ان تكون لها تحالفات سياسية واقتصادية وعسكرية …مثلا اسراءيل اليوم تعد من اقوي دول الشرق الاوسط عسكريا واقتصادية….والسبب تحالفها مع امريكا….وحتي كل الدول الاوربية القوية تتحالف من اجل المصالح وحلف الناتو اقرب مثال …فعلينا نحن ان نحدد من هو عدونا واين تكمن مصالحنا…وبعدها نؤسس تحالفنا …اما اذا قلت نقف علي الحياد فلن تجد دعما من احد…لانه لااحد يقدم لك دعما بدون مقابل فاذا اردت الدعم فاستعد لدفع الثمن ..واقرب مثال العقوبات الامريكية المفروضة علينا…فامريكا اجبرت كل الدنيا لتتحالف ضدنا…والان كل الدنيا مقتنعة برفع العقوبات عنا .
      .ولكن امريكا تتمنع وتريد الثمن
      والثمن هو اقتصادي وسياسي وعسكري..لابد ان يدفع لامربكا واعضاء معسكرها مثل السعودية والامارات وغيرهم…فقد قالها بوش قديما(من لم يكن معنا فهو ضدنا)يعني ياابيض يااسود مافيش لون رمادي…

      • لعلمك يا ميم أنا من الثوار الذين نالوا شرف معارضة نظام الكيزان طيلة 30 سنة كانت حصيلة هذه السنوات الطويلة من المعارضة لنظام الكيزان انو فقدت احدي عيني في جريمة فض الاعتصام ومقدم بلاغ في ذلك وبالأرقام يعني أنا أتحدث عن جريمة فض الاعتصام من منطلق اني احد ضحايا هذه الجريمة البشعة التي تمت في عهد الجنرال البرهان.
        يا ميم أنا متأكد إنك ما فهمت المقال. ودا من ردك بعبارات “وضيعة وتافهة” تدل على إنك وبلاشك “فاقد تربوي” من مخلفات حقبة “الكيزان الرديئة”. ومتغول على ثوار السودان وللأسف الشديد كثير من “الفاقد التربوي” أمثالك يقحم نفسه في اطار الثورة والثوار وهو في الحقيقة “بهيمة” لا يفهم ولا يعي.
        أفهم يا جحش معارضة الخطأ في مسار الثورة لا يعني انو المعارض كوز .. بل من واجبنا أن نصحح أي خطأ يصدر من أي جهة كانت سوى من البرهان أو غيره لأن الثورة يحميها العقلاء المتعلمين وليس “الفاقد التربوي” تلك النفايات التي تركوها الكيزان قبل رحيلهم أمثالك يا بغل.

    • الأمور السياسية ليست من اختصاص العسكر. ولذلك نطالب الجهاز التنفيذي المتمثل في مجلس الوزراء الحد من تغول البرهان في أمور ليست من اختصاصه في تصريحاته للاعلام الخارجي.

  • العلاقة بين الجيش و المدنيين كانت قوية قبل فض اعتصام القيادة العامة. أما حاليا فالكيمان اختلفت واحد بتوحدوا المصلحة المشتركة و الطاعة العمياء و الآخر بتوحدوا الوحدة الوطنية و بتفرقوا الايدلوجيات الحزبية.