كتابات

عبد الجليل سليمان يكتب : بِشه في لاهاي… “ما في مَضَاري غَير قِرَّه وصَقِيعَه ولِجَّه”

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

وكأني بالقيادي في الحزب المؤتمر الوطني، ومحامي المخلوع البشير/ محمد الحسن الأمين، ، وهو يهدد بأن تسليم موكله الفاسد القاتل للمحكمة الجنائية الدولية ستكون له “تداعيات خطيرة على الأمن القومي السوداني” يستعير لسان شاعر الهمباتة قمر الدولة ” وهو يشِعر: “الليـله البَرِقْ مِـن عَصْرُو عـمَّ الفِجَّه/ مافي مَضَاري غَير قِرَّه وصَقِيعَه ولِجَّه/ فِـي شَانَ الزَّنازِين وَالسِّجون والحِجَّه/ مـا بْنَخَلِّي يالصِّدِّيق مَرابيتْ قجَّـــه”.
ومحمد حسن الأمين وأحمد إبراهيم الطاهر وغيرهما من محامي المخلوع، جديرون أنفسهم بالمحاكمة كونهم كانوا في قيادة نظام الفساد والدماء، وكونهم انقلبوا على الديمقراطية وجاءوا بسلطة مستبدة لا نظير لها في العالمين. فكيف تسمح الحكومة لهذه الفلول بتهديد الأمن القومي، وبالتحريض على ذلك، فما صدر من تصريحات لمحمد حسن الأمين ينبغي أن تقوده مباشرة إلى القضاء، ولا أعرف سبباً واحداً يجعل هذا الرجل ورفيقه رئيس البرلمان السابق أحمد إبراهيم الطاهر يسرحان ويمرحان ويحرضان – وحكومتنا ساكتة عنهما كشيطان أخرس.
والحال، فإن ما ورد على لسان، عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي: بأن الحكومة توصلت إلى اتفاق مع جماعات التمرد خلال اجتماع في جوبا عاصمة جنوب السودان يشتمل على مثول الذين صدرت في حقهم أوامر القبض أمام المحكمة الجنائية الدولية بجانب إنشاء ”محكمة خاصة بجرائم دارفور منوط بها تحقيق وإجراء محاكمات في القضايا بما في ذلك قضايا المحكمة الجنائية الدولية.
ومن وجهة نظري إنّ هذا القرار هو أحد القرارات الأكثر صواباً منذ تولي حكومة التسوِّية السياسية إدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة جماعة الإخوان المسلمين عن الحكم، خاصة وإن القضاء السوداني تلكأ كثيراً في ترتيب محاكمة عادلة للرئيس المخلوع، وهو مجرم حرب وقاتل معروف، ولا يحتاج في ذلك إلى دليل، فكيف تكتفي محاكم الخرطوم بإدانته بسنتين فقط في جرائم فساد، وتحيله إلى مركز إصلاح اجتماعي، فيما دماء من قتلهم في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق لم تجف بعد، وهذا ليس تجنياً على الرجل، فقد قال ذلك واعترف به، ومقطع الفيديو موجود ومبذول، حين قال: لقد سفكنا الدماء في دارفور لأتفه الأسباب – فكيف يحاكم بجرائم السرقة فيما يتلكأون عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والاغتصاب.
البشير ومن معه، مجرمون ينبغي تسليمهم إلى العدالة الدولية، هذا ما لا ينبغي أن يتجادل حوله اثنان، لكن من ناحية أخرى، فالرجل ومن معه محظوظون فسوف توفر لهم محكمة لاهاي غرفاً مريحة ووجبات طعام صحية جيدة وفحصاً دورياً وروتينياً وطاقماً محترفاً للدفاع عنهم – إن أرادوا ذلك، وإن رفضوا فليختاروا محمد الحسن الأمين وأحمد إبراهيم الطاهر، على الأقل سيكونان قريبان من المحكمة إذا ما استدعى الأمر مثولهما أمامها.
حسناً فعلت الحكومة، لأن تسليم البشير وزمرته إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، لن ينقص من سيادة السودان في شيء كما يروج هؤلاء الكيزان القتلة، فسيادة البلاد انتهكت في عهدهم كما لم تنتهك من قبل، فقد نقصت البلد من أطرافها الجنوبية والشمالية والشرقية، وعاث فيها الإرهابيون فساداً من مختلف الدول من كارلوس وبن لادن والخليفي وإلى المجاهدين الأفغان العرب وخلافهم من شذاذ الافاق، ثم يتحدثون عن سيادة وكأن السيادة مجسدة في هذا المجرم المخلوع، فيما العكس هو الصحيح، فعندما يسلم هذا المجرم إلى محكمة لاهاي نكون قد انتصرنا لدماء الأبرياء التي سفكها وللنساء اللاتي اغتصبهن وباهى بالاغتصاب بأسلوب عنصري (ذكره الترابي) ومقطع الفيديو موجود، ونكون قد انتصرنا للنازحين واللاجئين والأطفال المشردين والقرى المحروقة والأحشاء المحروقة، فأي سيادة أكثر من هذا أيها السادة.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • كلامك جمييل وفي الصمييم …وعلى راى المثل التوم ريحته واحدة …
    تتوقع شنو من هؤلاء وامثالهم ومن يدعون رجال قانون ..
    فقدباعوا فكرهم ومفكرهم شيخ حسن وتبعوا العسكري الرقاص المتسول وهاهم يدافعون عنه .. ولم نراهم يوما يدافعون عن شيخهم ومعلمهم السجين الذي مات بالحسرة وهو من اتى بهم جميعا ..
    يمهل ولا يهمل ..

  • ياسلام عليك الاستاز والكاتب الصحفي عبد الجليل سليمان وكلامك كلو صاح ويا ريت الناس تفهم الامور بصور واضحه لابشكل عاطفي مع الرئيس المخلوع والحكومه تراجع المحامي الاصلا متهم مع المخلوع وشكرا ليك يا استاز

  • شكلك من أهلنا الطيبين ناس الجزيرة. العلمانية المتمردة على الله لا تشبهك. خليها لمن يفتخرون بها مثل زهير السراج.
    قسما بالله ما وجدته شخصيا من ظلم الكيزان لا يطاق ولا يعني بغضي للكيزان أن أناصر المهابيل.