كتابات

عثمان ميرغني يكتب : في مكتب رئيس الوزراء

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

تشرفت نهار أمس بلقاء الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقالي بمكتبه، “حالة انفراد” كاملة أتاحت لي فرصة التعرف على كثير من خبايا المشهد.. كان صريحاً ولم أشعر بأنه تحرج الإجابة على أي سؤال طرحته.. واحتراماً لتقديره أن اللقاء لم يكن للنشر، بل تمهيد للقاء آخر مفتوح فاكتفي هنا ببعض الانطباعات.

التفويض الشعبي الذي حُظي به الدكتور حمدوك لم ولن يتوفر لمسؤول سوداني.. فالشارع العام يقف خلفه بقوة ويعتبره القائد الحقيقي لقاطرة سودان ثورة ديسمبر ودولته الوليدة.. ولكن للمفارقة هنا؛ لحمدوك استدراكات قالها بمنتهى الصراحة.. ودلل عليها ببعض الأعمال.

الدكتور حمدوك يعتقد أن تركيز الأضواء عليه بصورة شخصية يعرقل عجلة بناء المؤسسية لصناعة دولة متكاملة البنيان.. ويرى الأوفق أن تكون “النجومية” للبرنامج الوطني المتوافق عليه.. فيعوِّل الشعب على البرامج لا على الأشخاص.

وضرب مثالاً من زياراته لمعسكرات النازحين في دارفور ثم زيارته التاريخية لمدينة “كاودا بجنوب كردفان.. قال إنه دُهش لتركيز المتابعة الإعلامية عليه شخصياً بينما هناك مشاهد رائعة تكشف عبقرية الشعب السوداني في هذه المناطق وسمو قدراته.. ويرى الأنسب أن يركز الإعلام على الصورة الكلية التي تصنع وطناً واحداً لشعب واحد.

في تقديري الوقت الآن لا يسمح بتقسيم الملعب بين حكومة وشعب.. ولا سلطة وأهالي.. ولا مدنية وعسكرية.. لأن التحدي الماثل أمام البلاد لن يسمح ارتداء قمصان بألوان مختلفة.. بل قميص واحد لمنتخب قومي يلعب لصالح البلاد كلها.. وبهذا الفهم فالوطن الآن في حاجة لمبادرات من مختلف قطاعات الشعب وبمختلف أطيافه المجتمعية والسياسية بل والفئوية..

أتفق تماماً، مع ما قاله لي الدكتور عبد الله حمدوك أن السودان لا يعاني من مشكلة مستحيلة، ولا يبحث عن حل مستحيل.. فقياساً بكثير من الدول – وربما بعضها في محيطنا الأفريقي- كانت أزماتها أكبر كثيراً مما نعانيه ومع ذلك خرجت منتصرة بل مندفعة إلى المقدمة بكل قوة..

يجب أن ندفع نحن جميعاً عربة الوطن في الاتجاه الذي يحقق طموحات الشعب النبيل، وفي مساحات التنافس -مهما كان ندياً- متسع للتمايز.

في تقديري نحن الآن جميعاً في محك الاختبار الحقيقي، ليس للعبور ببلدنا من نفق الأزمات بل للقفز بها فوق كل الهامات..

الأمر سهل.. والحلول سهلة ومعلومة..

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • الرجل حمل فوق ما لا يطيق .. فيجب على الشارع العام عدم استعجال الأمور .. فنحن شعب ملول نأخذ كل الأمور بسهولة وكأن حمدوك معه عصا موسى .. فالرجل لم يلتقط انفاسه بعد.. فهناك دمار شامل وأي شخص لوضع في مكانه لاشتعل راسه ناراً من هول مصائب وفساد الانقاذ التي جعلت من الوطن انقاضاً يصعب تجميعها .. يجب أن نزرع الثقة في هذا الرجل ودعمه حتى ولو بكلمة شكراً حمدوك .. فالرجل باع راحته بقلق يشيب له الولدان .. فشكراً حمدوك..

  • اتفق معك اخي عثمان ميرغني فكل غيور على وطنه وشريف في مهنته كرئيس الوزراء يجب على كل أطياف المجتمع الوقوف مع الحكومة الانتقالية لاسيما مجتمع الصحافة فقد منحوها السلطة الرابعة هم من يوضح للناس المفاهيم والواقع المعاش ولن يضيع جميلا أين مازرع

  • اخي عثمان ولاذا الشعب و الاعلام لا يركز على حمدوك ؟؟
    فكما اسلفت الزكر انه و بلاجماع الشعبي تم ترشيحه لهذا المنصب !!!
    اتعجب من انه يتضايق من التركيز الاعلامي عليه ومتابعته
    انه وبحسب الشارع السوداني طوق النجاة من زل الكيزان
    فكيف للشعب ان لا يتابعه – لاهذا انما يدل على ان حمدوك فقد البوصلة
    ويريد ان يرمي باللوم على الشعب – فقد اختارو عجايز للمجلس السيادي
    لا يصلحون الا لدار المسنيين – وايضاً وزراء اضعف و اجهل من عهد الكيزان
    كل هذا وليس لحمدوك راي فقد فرضت عليه وتقبل المنصب وعليه تحمل التبعات
    المواطن البسيط لا يريد ابتسامات وهمية و تطمينات وقتيه فالسواني اصبح
    يعلم و سيخوض في السياسة مع اعتى من حمدوك زاتو – على الشباب التحفظ في كل كلمة قالها و الان السودان معروض على الامارات و السعودية ولا عزاء – وانت ياحمدوك جاري وراء قضايا انصرافية او بالاحرى ليس هذا وقتها – المكون العسكرى يعلم تماماً كيف يدور اللعبة بواسطة اسياده الخلايجة وانت لا تعلم اي شيئ

  • أتفق معك تماما أستاذ عثمان مع تركيز الكل على منظومة الحرية المتكاملة من رأي ورأي مخالف وإنتخابات وقواعد بيانات ديمقراطية تحصر الناخب والمنتخب وتعددية وبرامج إنتخابية ومشاريع للأحزاب تطرح من الكل بإستمرار ومن ثم الخبز والمواصلات و الدولار تكون أولوية ثانية وليست أولى