السودان الان

مبروك مبارك سليم لـ(الانتباهة): الجبهة الثورية تعمدت إقصاءنا من التفاوض

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

حاوره: صديق رمضان
أكد رئيس حزب الأسود الحرة، مبروك مبارك سليم، أن تنفيذ الحكومة لروشتة البنك الدولي، من شأنه أن يقود البلاد الى انهيار اقتصادي، مشدداً على أن الخليج لا علاقة له بما يحدث بشرق السودان من صراعات والتي حمل الجبهة الثورية مسؤوليتها بسبب الحديث في جوبا عن الحواكير بالإقليم، منوهاً الى أنهم يرفضون التهميش والإقصاء. وفي المساحة التالية نستعرض إفاداته عن أسئلة (الإنتباهة):ـ
*أعلنت في احتفال أقيم مؤخراً في كسلا رفضكم لما يدور في جوبا من مفاوضات تتعلق بمسار الشرق؟
نعم..جهرنا برؤيتنا بكل شفافية ووضوح، وأكدنا على رفضنا الكامل أن يتم تهميشنا. فالذين يتفاوضون في جوبا ظلوا يرفعون شعار الانحياز للهامش ومحاربة كافة أشكال التهميش، ولكن أحاديثهم تناقض أقوالهم. والذي وضح لنا أنهم يتعمدون تهميشنا وإقصاءنا من المشاركة في المفاوضات، فهل يريدون منا أن نرفع السلاح مجدداً ام ماذا؟.
لن نعود للسلاح، ولكن لن نرضي بالتهميش مهما حدث. وعلى الجبهة الثورية أن تعي ذلك.
*كيف تشاركون في المفاوضات وأنتم كنتم شركاء للنظام البائد؟
لم نكن جزءاً من النظام، بل رفعنا السلاح حينما استدعى الأمر. فقد رفضنا وقتها التهميش وأجبرنا النظام البائد على الجلوس إلينا في أسمرا وتفاوضنا الى أن أبرمنا الاتفاقية في العام 2006 وهذا يعني بكل وضوح أن مشاركتنا جاءت انطلاقاً من اتفاقية وليس لأننا كنا جزءاً منه. وأعتقد أن ما حققته هذه الاتفاقية المفترى عليها للشرق لم تتمكن من تحقيقه الحكومة السابقة والحالية، فقد استغلينا كل علاقاتنا مع الدول الخارجية وتمكنا من توفير أموال أسهمت في تنفيذ الكثير من المشروعات الخدمية والتنموية، ومجدداً أؤكد أننا لم نكن جزءاً من النظام السابق الذي خرجنا منه وعارضناه وساندنا الانتفاضة الشعبية الى أن سقط.
*حسناً.. ولكن الذين يفاوضون في جوبا مؤهلون للحديث عن الاتفاقية ووضعها مرتكزاً للتفاوض وبإمكانهم تنفيذ ما تبقي منها؟
الذين يفاضون في جوبا لم يحملوا السلاح، ونحن من ناضلنا لسنوات وضحينا كثيراً، وكل الحركات الموجودة في جوبا كانت معنا في النضال وشاركت بعد ذلك في الحكومة منهم عبد العزيز الحلو ومني أركو مناوي حتى سلفا كير كان نائباً لرئيس الجمهورية، وجميعهم انطلقوا من الشرق، فهل يعقل أن يتنكروا لنا، والذين يفاوضوا في جوبا باسم الشرق لم يحملوا السلاح؟! .
*معني هذا أنه لعدم إشراككم في التفاوض تعارضون منبر جوبا ؟
لا أعتقد أن منبر جوبا محايد. وحتى الذين يفاوضون باسم الشرق لا يمثلوا كل مكونات الإقليم السياسية والاجتماعية، والذين تنكروا لنا في الجبهة الثورية وحكومة الجنوب يدركون جيداً نضالنا من قبل من أجل رفع التهميش وقد استغلوا الإقليم في حروبهم ضد النظام المباد وما نزال ندفع ثمن تلك الفترة موتاً وإصابات بالألغام التي زرعوها .
*هل تطالبون بنقل المنبر من جوبا ؟
لا أعتقد بوجود حاجة للتفاوض حول مسار الشرق لأن الاتفاقية موجودة ونحن أبرمنا اتفاقاً مع دولة وليس نظام، وهذا يعني أن الحكومة الانتقالية مطالبة بالاعتراف بها وجعلها متركزاً للتحاور حولها لإكمالها، وهذه الاتفاقية تمت بشهود دوليين، والمجلس العسكري التزم بتنفيذها والإبقاء عليها، وحتى في اجتماع الحرية والتغيير والجبهة الثورية في جوبا قرروا مراجعتها. فكيف يحدث ذلك وأطرافها تم إقصاءهم من التفاوض،هل تتم مراجعتها مع أطراف لم تشارك في إبرامها أصلاً؟ .
*الوفد الحكومي المفاوض أكد أن الاتفاقية أساس التفاوض؟
كيف تكون أساس والذين أبرموها بعيدين عن قاعات التفاوض؟. المنطق يؤكد على أن مراجعتها تعني أن نكون نحن من صنعناها في جبهة الشرق شركاء في التفاوض وبخلاف ذلك، فإن الأمر مجرد حديث للاستهلاك السياسي، واذا مضوا في التفاوض في ظل اقصائنا، فإن لكل حادث حديث.
*المنبر لم يقصِ أحداً كما تؤكد أطرافه ويعمل من أجل رفع التهميش؟
للأسف فإن الذين يتحدثون عن رفع التهميش والهامش مارسوا ذات الاساليب التي كان ينتهجها المؤتمر الوطني بتعمدهم اقصاء كافة الاطراف التي تعتبر مكونات اصيلة في الهامش، وبالتأكيد نرفض هذا النهج رفضاً باتاً لأنه لا يمكن أن يتم تهميشنا في عهد الإنقاذ وفي عهد الثورة المجيدة، نحن مع وحدة الوطن وسلامته، ولكن لن نسمح لفئة محددة بالجبهة الثورية أن تفرض علينا أشخاصاً محددين كانوا لاجئين في اوربا لمناقشة قضايانا.
* بالانتقال الي محور آخر، فان البعض يرمي بمسؤولية الخلافات في شرق السودان علي عاتق بعض دول الخليج ؟
هذه أحاديث عارية تماماً من الصحة، وظنون ليس في مكانها، بل واستنتاجات غير واقعية، ما يحدث في الشرق سببه الجبهة الثورية التي أشارت في إعلان المبادئ في جوبا أن الحواكير في شرق السودان ستكون ضمن أجندة التفاوض، وبالفعل حضر الأمين داؤود الى السودان وحشدت له الحكومة المواطنين في كسلا، ولكن في بورتسودان لم يجد طرحه موافقة، ليحدث ما حدث.
*هل تنفي وجود أطماع خليجية في الشرق؟
أؤكد أنا ما يحدث بالشرق شأن داخلي ليس للخليج علاقة به. ومن يطلقوا مثل هذه الأحاديث مثل النعام يريدوا دفن رؤوسهم في الرمال. فالحقيقة واضحة مثل الشمس في رابعة النهار وتؤكد أن الجبهة الثورية هي سبب الصراعات الأخيرة في الشرق التي نجح المجتمع في تجاوزها بتماسكه ووحدته.
*علي الصعيد القومي فإن لك رؤية حول الاقتصاد جهرت بها من قبل. كيف تنظر للوضع الاقتصادي الحالي؟
يعاني من مشاكل كثيرة، معظمها موروث من النظام السابق الذي قدمنا له من قبل رؤية اقتصادية متكاملة لكن لم يأخذ بها. أما الحكومة الحالية، فإذا مضت في تنفيذ روشتة البنك الدولي، فأتوقع حدوث انهيار اقتصادي يضاعف من معاناة المواطنين الذين خرجوا من قبل بسبب الضائقة الاقتصادية والحرية، وأعتقد أن الحكومة مطالبة بأن تعمل على تفعيل الإنتاج الذي توقف كلياً وبدونه مهما فعلت الدولة فإنها لن تتمكن من مبارحة محطة التردي الاقتصادي. ونمتلك موارد ضخمة علينا تفعيلها والاستفادة منها. نعم.. علينا أن نصبر ولكن على الحكومة أن تجتهد أكثر حتى لا تطاول أيام الصبر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك

تعليقات