السودان الان

السودان: تفاصيل ندوة ساخنة لرابطة أبناء دارفور في نيويورك

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

نيويورك: صلاح إدريس

نظمت رابطة أبناء دارفور في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ندوة في السادس عشر من يناير الجاري تحت عنوان: (ماذا بعد ثورة ديسمبر في السودان)، شارك فيها عدد من أبناء وقيادات دارفور بأمريكا. 

وقال المحامي والناشط السياسي الأستاذ طارق الشيخ أن هناك واقع سياسى جديد فرضته ثورة ديسمبر، بعد أن هيمنت مجموعات معينة لسنين طويلة، مشيراً إلى أن احتكار السلطة لثقافات محددة أنتج مقاومة مسلحة. ودعا الشيخ إلى صياغة الخطاب السياسي بشكل جديد، مناشداً السودانيين بدعم ثورة ديسمبر مادياً ومعنوياً، مشيراً إلى وقفة الشباب القوية ضد الظلم والاستبداد. وقال الشيخ إن الثورة ساعدت فى خلق كيانات نوعية ورؤى شبابية ساهمت فى دفع الثورة إلى الأمام وهيأت الظروف لخلق دولة مدنية حديثة. وأكد طارق أن الثورة أبرزت معتقدات وثقافات وتراث فرض نفسه على الناس، وصعد بقوة من خلال هذه الثورة. ونوه إلى ظهور حلقة واحدة ومفهوم ثقافي استثنائي عبر بقوة عن الهامش.

وتحدث طارق عن الخلفية التاريخية للثورة منذ العام 56 في إشارة إلى ثورة توريت التي رفضت الثقافة الاستعمارية. وأشار إلى أنها أبرزت بقوة الفكرة المركزية، وهي الصراع بين المركز والهامش التي لم تبدأ في جبهة نهضة دارفور في السبعينات وتم قمعها من المركز، وإنما بدأت بحركة اللهيب الأحمر التي بدأت في العهد الاستعمارى ضد الموظف الإنجليزي وإنتهت بحرق منزله. وتحدث طارق الشيخ عن الحركات المسلحة، التي سلكت (درباً صعباً) حتى تحولت دارفور إلى جريمة دولية، داعياً الحركات إلى الإبتعاد عن الانقسامات من أجل تقوية موقفها التفاوضي. وأوضح أن هدف الثورة  هو خلق دولة مدنية بإنشاء مؤسسات راسخة وبنية قانونية بفصل السلطات التشريعية – القضائية – التنفيذية، والخروج من جدلية مدني – عسكري التي دمرت الحياة السياسية فى السودان، مشيراً إلى أن الوجود العسكري غير مقبول. 

من جانبه قال مقدم الندوة رئيس رابطة أبناء دارفور الأستاذ فخرالدين سبيل أن التحولات والمآلات التي أحدثتها الثورة ستصل إلى رؤية واضحة حول كيفية تحقيق العدالة والديمقراطية والتنمية والعدل المنشود. 

وشارك في النقاش وطرح الأسئلة العديد من القيادات أبرزهم الرئيس السابق للرابطة الأستاذ محمد هارون الذي دعا إلى إعادة تعريف مصطلح الإبادة الجماعية التي حدثت بالفعل فى دارفور وضرورة وضعها فى إطارها الصحيح. كما تحدث الأستاذ الوليد عن الثورة وقال إنها أحدثت تحولاً ضخماً فى الوعي من خلال التغيير الذي أحدثته قضية دارفور. وأضاف: (لابد من استثمار هذا الوعي فى المفاوضات الجارية الآن فى جوبا). من جانبه أكد حمزة (أحد المشاركين في الندوة) على ضرورة تفكيك النظام بعد الفظائع التي قام بها فى دارفور. أما الأستاذ عثمان أبو جنة فقد تحدث عن الحرس القديم وقال: (لا بد من مشاركته فى تشكيل الدولة المدنية إذا أردنا أن نتحدث عن الديمقراطية وتبادل السلطة).

الجدير بالذكر أن الندوة أمها عدد لابأس به من الشباب الذين لم تتح لهم الفرصة لسماع أصواتهم، وركز مقدم الندوة على شخصيات بعينها، حيث كان من المفترض أن يسمع صوت الشباب وخاصة الدارفوري الذي عانى من ويلات النظام السابق.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة