كتابات

يوسف السندي يكتب : الحرب الاقتصادية على الفترة الانتقالية

صحيفة التحرير
مصدر الخبر / صحيفة التحرير

 

الارتفاع الجنوني في الدولار هو جزء من الحرب الاقتصادية التي تشنها الدولة العميقة على حكومة الفترة الانتقالية و ذلك بغرض احراج حكومة حمدوك و من ثم إخراج الشعب السوداني للشارع عليها و إسقاطها ، و هي حيلة مكشوفة و لكنها من الخطورة بمكان ، خاصة و أن الدولة العميقة بيدها مليارات عديده لم تكسبها من عرق جبينها و لا تعبت من أجلها و إنما جاءتها عن طريق احتكار السلطة و الثروة في السودان لفترة بلغت ثلاثين سنة.

الحرب الاقتصادية سلاح قديم للكيزان استخدموه في إحراج الديمقراطية الثالثة و إثارة الشارع عليها و من ثم انقضوا عليها بانقلاب الانقاذ ، في ذلك الوقت سعى الكيزان إلى تأجيج مشاعر الشعب من خلال شراء السلع المهمة مثل السكر و القمح و من ثم دفنها او تفريغها في النيل ، و كل ذلك من أجل زيادة الصفوف في المخابز و الأسواق و زيادة مشاعر الاحتجاج من الشارع على الحكومة الديمقراطية بقيادة رئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدي ، و قد نجحت جريمتهم إلى حد ما ، و ها هم اليوم يريدون إعادة تطبيق نفس الحرب الاقتصادية التي أسقطت الديمقراطية الثالثة .

هذه الحرب الاقتصادية لا يجب التقليل منها ، عدد من الذين يعملون في تجارة العملة قالوا بأن الارتفاع الجنوني بفعل فاعل ، و انه غير مبرر ، و ان هناك تجار جدد لا يعرفونهم جاءوا بقدرات مالية ضخمة و يطلبون اي عملة أجنبية و بأي سعر ، مما يؤكد بأن خلف هؤلاء التجار هدف واحد و هو زيادة سعر الدولار مقابل العملة المحلية باي ثمن ، و معلوم أن هذا سيقود إلى ارتفاع في أسعار كل السلع و بالتالي انهيار الاقتصاد أكثر مما هو منهار .

الكيزان باعوا بترول السودان ، و باعوا الخطوط الجوية السودانية و باعوا البحرية السودانية و باعوا حتى خط هيثرو و بيت السودانيين بلندن ، باعوا كل شيء ، و خزنوا كل هذه الأموال في حسابات داخل و خارج السودان ، و تقدر هذه الأموال حسب المصرفي محمد عصمت بمبلغ 64 مليار دولار ، و هذه تعادل ميزانية السودان لعام ٢٠١٨ ثلاث مرات ، لو استخدم منها الكيزان فقط خمسة مليار دولار في حربهم على العملة السودانية سوف يحدثون اثرا كبيرا .

جهاز الأمن الاقتصادي عليه توفير المعلومات حول هذه الحرب و عن التجار و على الحكومة الانتقالية الضرب بيد من حديد، لا يجب أن تكون الحكومة الانتقالية هينة و لينة ، بل عليها ان تظهر انيابها بارزة لكل من يريد تخريب اقتصاد البلاد و إسقاط حكومة حمدوك ، التساهل مع الدولة العميقة و خاصة في هذه الحرب الاقتصادية التي تشنها سوف يدخل الفترة الانتقالية في نفق مظلم .

[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير

صحيفة التحرير

تعليقات

  • اقتباس: (الارتفاع الجنوني في الدولار هو جزء من الحرب الاقتصادية التي تشنها الدولة العميقة على حكومة الفترة الانتقالية و ذلك بغرض احراج حكومة حمدوك).
    طيب واللي كان برفع الدولار زمن الكيزان منوووو؟
    الدولة السطحية؟!!!
    ما هذه الخفة في التحليل؟؟ يأخي انت ما عندك صادر وحتى صادر الثرو ة الحيوانية توقف، وانت عايز تشتري من الابرة للصاروخ من الخارج، فهل تتوقع أن يستقر الدولار..
    تسييس الأمور بهذه الطريقة هو خداع للناس وصرف نظرهم عن المشاكل الهيكلية التي يعيشها الاقتصاد..!!

  • يا زول والله انت ما عندك موضوع… ماسك في شماعه الدوله العميقه
    كدي قول بسم الله ورينا برنامج البدوي شنو… وبرنامج قحت الاقتصادي شنو…. انت عايز الشغله تمشي بالبركه من غير خطط…. انت شكلك عايز تثبت للحكومه قحت انك كبيرررر المعارضين وثوري…. بس كتاباتك ما عندها علاقه بالواقع كلها هراء
    ورينا البرنامج الاقتصادي…. برنامج قحت الانتظار لشهر مارس لقيام المؤتمر الاقتصادي… أسأل نفسك واسأل قحت لماذا شهر مارس لماذا لم يكن في نوفمبر قبل الميزانيه٢٠٢٠
    انتو صحفي التطبيل وكسير الثلج لكل حكومه طبالين

    • تعليقك مش هراء ده هرار عديل، الزول كلامو واضح فى ولاد حرام سرقو البلد تلاتين سنة وبخربو فى البلد، الحشر البدوى شنو؟

      • الفاظك تنم عن البئيه التي نشات فيها… البدوي ده وزير رياضه
        بس الفهم قسم…. وكل إناء بما فيه ينضح