كتابات

د.مزمل ابوالقاسم يكتب : الشعب يحصد دخان المعسِّل

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

*قبل فترة كتب الزميل الصديق عادل الباز مقالاً بعنوان (الفاخر تصدر الذهب والشعب يحصد الرماد)، والصحيح أن (الرماد كال حمّاد)، وأن الشعب المسكين لم يحصد سوى دخان المعسل المتصاعد من صفقة ذات الشيشة.. والفِيش المحمود.
*ثم ماذا بعد أن فشلت الصفقة في تحقيق أهدافها، المُعلن منها والخفي، واقترب سعر الدولار من حاجز المائة، متخطياً الرقم القياسي المُرعب الذي حققه في أواخر أيام العهد البائد؟
*ماذا سيكتب الزميل عثمان ميرغني، بعد أن طعن في مصداقية زملائه الذين انتقدوا الفساد الظاهر، في صفقة الفاخر للمساخر؟
*كيف سينعى الصفقة التي خصَّص لها المانشيتات، ودقَّ لها الطبول، وعزف على شرفها مزيكة حسب الله، زاعماً أنها ستنعش الاقتصاد المتراجع، وتنقذ الجنيه المنهار، وتعيد الدولار الجبار من (شارع الهوا) إلى جادة الستين؟
*ظللنا نطالب وزير المالية بأن يشهر الآلية المزعومة، ويعلن تفاصيل الاتفاق الذي أبرمه مع الشركة المحظوظة فلم يفعل.
*سألناه لماذا الفاخر دون غيرها، وطرح زميلي عادل الباز أسئلةً أخرى عن علاقة (ذات المعسِّل) بشركة الجنيد، وعن النهج الذي ستتم به محاسبة الشركة عن دولارات الصادر، فلم نحصل على رد يشفي الغليل.
*لاذ البدوي بالصمت المريب، مزدرياً شعار (زمن الغتغتة والدسديس انتهى)، لتتحدث الأخبار بالإنابة عنه، وتعلن فشل الفاخر في الوفاء بوعدها الكذوب، وتشير إلى توالي انهيار قيمة العملة الوطنية، وتكشف عن إقصاء مديرة احتياطي الذهب في البنك المركزي عن منصبها إلى موقعٍ آخر، بعد أن جاهرت برفض الصفقة، وانتقدت تجاوزاً مريعاً اختص به الوزير شركةً غضة الإهاب، عديمة الخبرة بسوق الذهب، تحيط الشبهات بملاكها وداعميها، بميزةٍ لا تتأتى لغيرها.
*طرحنا عليه أسئلةً عديدةً حول النهج الذي اتبعه في إبرام الاتفاق السري، واستفسرناه عن مسببات مخاطبته للبنك المركزي وجهاز المخابرات العامة والضرائب والجمارك، وعما إذا كانت (الفاخر) قد خضعت إلى فحصٍ أمنيٍ للتثبت من حقيقة ما تردد عن وجود أسماء ملاكها في قوائم (الفيش والتشبيه) الخاصة بالشرطة، فلم نحصل على ردودٍ تزيل ما التبس، وتكشف ما خفي من أمر الصفقة المريبة.
*يقيني أن قوى الحرية والتغيير فوتت فرصة لا تعوض، كي تثبت أنها تستند إلى إرثٍ سياسي وقانوني وأخلاقي يحظر عليها التصالح مع الفساد، بسكوتها عن تلك الصفقة الفاسدة، التي ميزت بها وزارة المالية شركةً خاصةً، انتقتها بمحسوبية ظاهرة، ومنحتها ميزة تصدير أغلى وأهم ثروة وطنية، لتتجاوز بها كل ضوابط الشفافية، ومبادئ التنافس الحر، التي تحكم التعامل مع الحق العام.
*صحيح أن بعض مكونات التحالف الحاكم سارع إلى انتقاد الصفقة، مثلما فعل الحزب الشيوعي عبر د. صدقي كبلو، وكما تبعه حزب المؤتمر السوداني بحديث رئيسه المهندس عمر الدقير، الذي وصف ما حدث بالخطأ الذي يستوجب المحاسبة، لكن الواقع يؤكد أن إدانة أول وأكبر واقعة فساد حدثت في العهد الجديد أتت خجولةً، ومكسوةً برداء المجاملة والتساهل وغياب الرغبة في المحاسبة.
*الأمر نفسه حدث قبلاً في قضية علاج شقيقة وزير البنى التحتية، عندما اكتفوا بالتضحية بمدير المكتب عوضاً عن محاسبة الوزير وإقالته من منصبه.
*لا جديد يذكر ولا قديم يُعاد في أمر التصالح مع الفساد، والتفريط في حفظ حقوق العباد، برغم دوي الهتاف الطاهر (سلمية سلمية.. ضد الحرامية).. كلو محصل بعضو، ولا عزاء للشعب الصابر الممكون.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • مزمل ابوالقنابل يمارس هواية الفتنة والشتل حتى فى السياسة وهذه هوايته المفضلة والمضللة للناس كما صنع بها جمال الوالى (ولي النعمة ) فأضر بكرة القدم السودانية بدخول أذناب الكيزان الوالى جمال وأمثاله فضاعت كرتنا فى وحل السياسة التى لا يجيدها الكيزان ولا مزمل
    ليتك مسكت إليك قلمك عن السياسة وأردح فى الكرة كما تشاء ووقت تشاء لأن البروف شداد قاعد

    • اسع وين الفتنه.. ده صحفي مهني.. أوضح للحكومه ثغره فساد كبيره الشعب الصابر اول من أكتوي بنارها.. المطلوب مَن حمدوك تشكيل لجنة تحقيق.. سبلميه سلميه ضد الحراميه

    • الصحفي وجه كلام واضح لوزير الماليه عن شركه الفاخر وذكر حقائق
      الفتن وين في كلامو… بس انتو ما عايزين حريه الرأي والانتقاد…. أي انتقاد طوالي تخونوا الزول…. ده اسمو إرهاب رائ
      عايزين التطبيل فقط وشكرا حمدوك
      وين دولار الفاخر عايزين اجابه

  • دة كوز مصلحجي
    اكثر شخص انتفع واتعامل مع الكيزان
    بقى صحفي من وراء الكوز الفاسد جمال الوالي
    دة راس فتنة
    صحيفة الاهرام وصحفه بتمويل من جمال الوالي

  • السلام عليكم يا دكتور …تجمع المهنيين وما ادراك ما تجمع المهنيين … الكل ينتظر منهم أفعلاً لا أقول وأقوالهم غلبت أفعالهم وهم نائمون نومة أهل الكهف والشعب ينتظر منهم أن يصحوا لمتابعة مطالب الثوار والثورة … الأموال ما زالت تهرب خارج البلاد وشيوخ الضلالة ما زالوا ينبحون في كل المنابر … الصحفي عبد الرحمن الأمين ذكر في لقاء له مع قناة سودانية 24 عن تحويل 200 مليون يورو خارج البلاد …. عصام البشير حول 650 الف دولار لتركيا وما خفي أعظم … كيف يحدث هذا … ألا توجد قوانين في التحويلات المالية ؟ …و أنت يا دكتور تكتب منذ بداية منح شركة الفاخر كل هذه الامتيازات ما الذي فعله مجلس الوزراء أو السيادة أو التجمع …لا شيء … على الأقل مفروض نشر كل ما يتعلق بهذه الصفقة على الملأ وعمل تحقيق شفاف وتمليك الحقائق للشعب السوداني … نسمع عن مطالب بإقالة بعض الوزراء وليس منهم وزير المالية …. وزمن الغتغتة مفروض تكون انتهت لكننا ما زلنا نعيش في أعماق الغتغتة إن لم يكن كذلك كيف لوزير لوحده منح شركة واحدة فقط هذه الامتيازات … أعتقد أن الصراعات الداخلية والصراع على المناصب والمكاسب أقعدتهم عما هو مطلوب ومحاربة رموز النظام في المناصب لذلك تركوا الحبل على القارب وكلنا يرى الصفوف قد عادت أكثر من قبل والأسعار ارتفعت بفعل ارتفاع الدولار أ[و ستين كما يقول صحبك … تجمع المهنيين مطالب بالكثير جدا … نامل ذلك … تحياتي

  • اخي د.مزمل يبدو اننا مكتوب علينا الا نغادر مربع المحسوبية والمجاملات وكل الذي حدث هو تغيير وجوه ولكن ليس تغير في المبادئ ولعل وزارة المالية هي عصب الدولة وفشلها في إدارة الجانب الاقتصادي هو فشل للمنظومة كلها ولعل تمسك رئيس الوزراء بالاحتفاظ على وزراءه رغم الانقاد الحاد لبعضهم فيه علامة استفهام . كما ان جماعة قحت تتحاشى انتقاد أي قرار يتخذ من جانب حكومة د.حمدوك خشية ان يؤثر ذلك في الرصيد الشعبي لحكومتها فهي تغض النظر عنها ولكن في دواخلهم الشئ الكثير ونسأل الله الا يأتي اليوم الذي نقول أننا أخذنا خازوق في حكومة د.حمدوك أم انه انه جاء في الوقت غير المناسب

  • د. مزمل وعادل الباز ضربا اجراسا لا يزال رنينها يدوى ويصِم الآذان! ودفعا بتساؤلات لآ بد ان تجد الاجابة الشافية سواء من وزير الماليه او من رئيس الوزراء او من الناطق الرسمى بأسم الدوله! نَفْىُ وزير الماليه عن ابرامه اتفاق مع الشركة لتصدير الذهب على وعد منها لأعادة سعر الدولار الى 60 جنيه خلال اسبوعين! هاهما الاسبوعان قد انقضيا.. فلا تمكنت الشركة من القيام ببالتصدير المنتظر ولا توقف سعر الدولار عند ما كان عليه.. بل تواصل ارتفاعا ! وزير المالية ورئيس الوزراء( اللى لولا تسارع الاحداث ربما كان وزيرا لمالية الانقاذ! ) مطالبان اليوم قبل الغد بتوضيح حقيقة اختيار هذه الشركة دون غيرها والاتفاق اللى ابرمه وزير الماليه معها والذى بموجبه قامت بتصدير 155 كيلو وكم كان نصيبها من عملية التصدير وكم كان نصيب الدولة? على ماذا استندت ياسيد يا عثمان ميرغنى فى دفاعك عن الشركة وعما ستعود به على الاقتصاد والدولار من عافيةمؤقتة اومعافاة دائمة ! هذا الصمت مرييييب! و يكاد يقول خذونى! وماذ يسمّى هذا الصمت “لامبالاة؟ مجاملة؟ اكرام عين لأجل الف عين؟ وليه حدس ما حدس دا!
    ق.ح.ت. بصمتها هذا غرقانه لشوشتها ما فى ذلك شك! تقع عليها المسؤولية “عشان الشعب السودانى ما ينسى عاوز يعرف الحقيقه .. ال حقيقه”! ولآّ سُنو يا رشيدا يا سعيدا ى بن يعقوب! وماذا ترى يا سعيدا يا اباكلام يا زمام..! شوقى بدرى..انت فى الوقت الحاضر تقيف بعيد! حنحتاجلك بعد شويه!