كتابات

اسماء جمعة تكتب : النفايات ثروة تحتاج إلى بعد نظر

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

بالأمس نقلت الصحف أنَّ وزارة الطاقة والتعدين أعلنت عن موافقتها على تنفيذ مشروع إنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات، بالشراكة بين ولاية الخرطوم وشركة فرنسية. وينفذ المشروع في محلية أمدرمان كبداية أولية ومنها يعمم على كافة الولايات، وقالت إنَّ المشروع ينتج الطاقة الكهربائية النظيفة والصديقة للبيئة بجانب إنتاج الأسمدة.
ويعد المشروع الأول في أفريقيا الذي يعمل على معالجة النفايات بجانب أنه يوفر فرص عمل إضافية،
السؤال الذي يفرض نفسه هل هذه الشركة ستقوم بجميع المراحل لمعالجة النفايات، جمعها وإيصالها للمكبات وحتى إنتاج الطاقة، أم أنَّ شركاتٍ أخرى ستتكفل بجمعها لندخل في دوامة كثرة الشركات مرة أخرى وتضارب عملها .
الاستفادة من النفايات بالطرق الحديثة انتشر في أغلب دول العالم إلا السودان تأخر جداً في إدخاله بسبب فساد النظام المخلوع، ولا أعتقد أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه في أفريقيا، فكثير من دولها استطاعت أن تدخل ضمن قائمة أكثر الدول نظافة في العالم بفضل قدرتها على معالجة النفايات عكس السودان، ولكن فكرة المشروع في حد ذاتها ممتازة باعتبار أنها الحل المثالي لأزمة النفايات في السودان، وهي ثروة ظلت تهدر بسبب قصر النظر الرسمي.
ما يجدر الإشارة إليه هو، هناك كثير من السودانيين قدموا خططاً ومشاريعَ طموحة لوزارة البيئة ومجلسها ووزارة التخطيط الإستراتيجي في عهد النظام المخلوع، وأعلنوا عن استعدادهم للاستثمار في النفايات ولكن دائماً يتم مقابلتهم بسياسة (التطفيش) ذلك لأنَّ الأمر يتضارب مع مصلحة كوادر النظام المالكين لكل شركات النظافة، وأعتقد أنَّ قرار وزارة الطاقة والتعدين الآن به قصر نظر ويجب معالجته حتى لا تتكرر المشكلة، فهي ليست الجهة الوحيدة المنوط بها معالجة أمر النفايات واتخاذ قرار منفرد بشأنه.
كتبت من قبل في هذه الزاوية عن سوداني قدم مشروعاً لمعالجة النفايات عن طريق الانحلال الحراري بتقنية جديدة أثبتت نجاحها وفاعليتها وسلامتها ونظافتها، التقنية تعالج كل أنواع النفايات، وبعد تحليلها تكون النتيجة 35% بترولاً خاماً و15% غاز طبخ و45% أسفلت.. الدول التي استخدمت هذه التقنية الآن أصبح لديها نقص في النفايات وهي تحاول استيرادها، وأعتقد هذه التقنية تقدم لنا حلاً أفضل ويوفر مواداً فيها أزمات لا تنتهي.
صاحب المشروع ظل يلهث خلف حكومة النظام المخلوع منذ العام 2013 لتسمح بتنفيذ المشروع في السودان، ورغم أنه وجد استحسان كل المسؤولين إلا أنهم لم يسمحوا له بتنفيذه.
أعتقد أنَّ قرار معالجة النفايات وتحويلها إلى منفعة المجتمع يحتاج إلى التنسيق بين عدد من الجهات والوزارات، ويجب أن ينظر إليها ببعد نظر ومن كافة الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وهناك الكثير من المواطنين لديهم الرغبة الآن في الاستثمار في معالجة النفايات، يجب أن يفتح لهم الباب قبل أن يفتح للشركات الأجنبية.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • اول حاجة ان ننضف افكارنا وعقولنا من النفايات العلقت فيها خساسات وفتن وكذب وكل ماهو وحش ‘لاذشنو ؟؟؟

  • والله انا مافي شئ واجع قلبي غير النفايات دي .منظر لا يليق بنا كسودانيين ولا بعاصمتنا والناس متعايشة مع الأمراض والتلوث كيف ماعارفة؟ تكلمنا كثيرا عن تبني الصحافة لحملة قومية بجهد شعبي بنظافة العاصمة .

  • محلية ولا اجنبيه بس خلصونا من اكوام بل جبال الوسخ والقاذورات والذباب والامراض ومنظر العاصمه المخجل القمامه راقده ومنتشره في كل سم تكفي الاجنبي والمحلي بس كيف تبدو تكفي للتصدير زاتو