كتابات

محمد عبدالقادر يكتب : الجيش.. التغيير والظنون السيئة !!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

من يراهن على الجيش السوداني بعراقته وقوميته ومهنية تكوينه لن يخسر أبداً فقد أنجز مساء أمس الأول معركة مهمة بسطت هيبة الدولة تماماً، تصدى بحرفية وبسالة لتمرد قوات العمليات التابعة لجهاز المخابرات وطمأننا على أن الوطن سيظل بألف خير متى ما ظلت القوات المسلحة حارسة لحماه بعزتها ووطنيتها وكفاءتها التي نعلم.
استلم (الحارس مالنا ودمنا) زمام المبادرة في ليلة شتوية طويلة حبست أنفاس الخرطوم، ونجح في بسط الأمن وإنهاء الفوضى بمساندة قوات الدعم السريع التي تصدت للموقف كذلك بما يلزم من تدابير أعادت الأوضاع إلى نصابها في وقت وجيز.
كثيرة هي العبر والدروس المستفادة مما حدث، فقد أثلج صدر المواطن ما وجده من ردة فعل سريعة وحاسمة لحالة الفلتان الأمني التي استمرت لساعات.
عودة الثقة في الأجهزة العسكرية واللأمنية مطلوب مهم لتحقيق الاستقرار السياسي وقطف ثمار التغيير الذي حدث ابتداء بانحياز المكون العسكري لرغبة الشعب السوداني في التغيير والإطاحة بالحكومة السابقة.
أفاضت قواتنا الباسلة أمس في تطمين المواطن على أنها ستحرس التغييرمثلما انحازت إليه وكانت طرفاً رئيساً في حدوثه، بددت بذلك الكثير من المخاوف والأجندات التي حاولت أن تلاحق القوات المسلحة والدعم السريع بالاتهامات والظنون السيئة.
كتبنا كثيراً أن مصلحة الأمن والاستقرار في استمرار العلاقة بين المنظومة الأمنية خاصة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والثوار خاليةً من التوتر وبعيدة عن الخلافات، نكرر يجب الانتباه إلى أن أية محاولة لـ(دق اسفين) بين هذه الأطراف ستؤدي إلى شرخ وطني يصعب تداركه في هذا التوقيت، لأن التنسيق مهم بين المكونين المدني والعسكري.
بالأمس لخص الدكتور عبدالله حمدوك رئيس وزراء الحكومة الانتقالية بذكاء مطلوب أبلغ العبر المستفادة من أحداث هيئة العمليات وهو يؤكد(الوضع الحالي يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة مع العسكريين والدفع بها).
نعم وعلى ضوء ما يواجه التغيير من تحديات فإن استمرار التفاهم بين المكونين العسكري والمدني سيعزز من فرص الحلول لأزماتنا الوطنية ويؤدي لانتقال التغيير بسلاسة للمراحل القادمة.
نتمنى أن يكون ما حدث نهاية لشعارات لم تنصف القوات المسلحة وحاولت التلاعب بهيبتها والتقليل من دورها مثل (معليش معليش ما عندنا جيش)، وغيرها من الهتافات التي طعنت الوطن في جيشه أعز مايملك لحمايته والحفاظ على أمنه ووحدته واستقراره.
التقدير لقواتنا الأمنية نتمنى أن لا يكون مرحلياً وهتافياً مرتبطاً بالمواجهات الأخيرة فقط والغبينة تجاه من رفعوا السلاح، شخصياً أثلج صدري ما امتلأت به الأسافير من روح باعثة علي الاحتفاء بصنيع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، دكتور حمدوك كان موفقاً في الإشادة بحسن صنيعهما وطريقة تعاملهما مع الموقف بما يتطلبه الموقف من حسم وبسالة.
أخطأ منسوبو هيئة العمليات حينما ظنوا أن استخدام السلاح سيفتح لهم باباً لنيل الحقوق والمكاسب، هذا لن يمنعنا من القول بأن لديهم قضية ينبغي النظر إليها بما ينهي الاحتقان ويمنح لكل ذي حق حقه، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • لمن قال الثوار معليش ماعندنا جيش ماقالوه من فراغ ولمن شكرو الجيش ماشكروه من فراغ آن لكل المنظمومه الامنيه ان تعلم ان التغيير قد حدث ولا مجال لعوده عقارب الساعة للوراء ومن كان قلبه معلق بالماضي فاليترجل غير مأسوف عليه رب ضاره نافعه ماحدث يوم الثلاثاء ادي لتنحي دمبلاب هديه في طبق من ذهب نامل ان يؤدي المدير الجديد دوره بكل وطنيه بعيد عن اي فكر عقائدي وياريت الشرطه كمان تفتح عينها كويس وتترك التراخي والمجلس العسكري ينسي انو كان اللجنه الامنيه للمخلوع ويواكب الحدث وبناء الدوله الجديده ولا برضو ربنا سبحانه وتعالى حيرسل لينا حدث زي ده ويكون رب ضاره نافعه ربنا ابدا ماحيخزل الشعب الصابر المسكين والكلام برضو لقوي الحريه والتغيير ياتمشي عدل ياربنا كفيل بينا

  • ما اجملك يا سودان لو تراضوا ابناءك انت الخير كله انت الماء انت الأرض انت الثروات كلها ما اعظمك يا سودان اين ابناءك لقد تشتتوا في بقاع الأرض شرقها وغربها باحثين ان الامان اين الامان انه هنا في السودان لا تغركم بلاد العم سام في النهاية انها لست بلادكم ومها عشت فيها وترفهت فانك منقوص الكرامه هلموا اخوتي من كل حدب وصوب لارض الاجداد لبناء سودان الغد لنا ولابناءنا فلنرفع بيدنا اليمني معول البناء واليسري حمامه السلام وعاش السودان وعاش كل الأحرار

  • انا أعتقد بانها حركة فقط للفت الانظار لقضاياهم التي لم تحل حل مقنع لهم علي كل المستويات سواء تعويضات او هيكله او انضمام ولم يجدوا الاهتمام الكافي ارادوا ان يوجهوا رساله عنوانها نحن هنا. ولن اوافق أي انسان يصفها بالتمرد او انقلاب نحن في ثوره حريه سلام وعداله.

  • الوطن في السليم عندما توجهون اقلامكم الي ماينفع الناس و كل الامنيان ان تكون ما تسطرونه من كلمات هو ما تؤمنون به حقا لان التغيير يتطلب اناس لهم ايمان بعداله الشعب في التغيير الي الافضل بعيدا عن الفساد و القتل و التشريد ليعود الوطن في مسيره التنميه و الاعمار و الحريه و السلام و العداله وطن يسع الجميع بعيدل عن المزايدات و الاجنده الخربه