كتابات

زهير السراج يكتب أولاد قوش !

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

مهما كانت الأسباب التي وقفت وراء تمرد قوات هيئة العمليات بجهاز الامن الذي صدر مرسوم دستوري في التاسع والعشرين من يوليو 2019 بإعادة هيكلته وتغيير اسمه الى جهاز المخابرات ليكون مختصاً فقط بجمع وتحليل المعلومات، وتفكيك هيئة العمليات التابعة له وتخيير أفرادها الذين يبلغ عددهم حوالي (ثلاثة عشر الف مجند) اما بالانضمام الى القوات المسلحة وقوات الدعم السريع او الاحالة الى التعاقد، وفضل غالبيتهم التقاعد (حوالي عشرة آلاف) في انتظار اكمال الاجراءات الى ان وقعت أحداث الامس التي عزاها البعض الى ضآلة مكافأة ما بعد الخدمة التي تبلغ حوالي 20 ألف جنيه سوداني، بينما يرجعها البعض ومن بينهم قائد قوات الدعم السريع الى تآمر وتمرد مسلح على الدولة بتدبير من الفريق صلاح قوش رئيس جهاز الامن السابق وبعض أنصار النظام البائد .. !

مهما كانت الاسباب، فلا بد من التساؤل، لماذا لم تقم القوات المسلحة والجهات المختصة بجمع السلاح من هذه القوة التي قرر معظم افرادها التقاعد عن الخدمة، وانتظرت حتى (حدث ما حدث) رغم وقوع مجموعة احداث سابقة تسببت في فوضى أمنية في بعض مدن البلاد وأدت الى فقدان الكثير من الارواح ووقوع الكثير من الاصابات، بالإضافة الى وجود مؤشرات قوية باحتمال تمرد تلك القوة في أي وقت مع عدم الرضا والتذمر اللذين أظهرتهما بعد حلها وتفكيكها وتخييرها بالانضمام الى القوات المسلحة او التقاعد فاختارت الغالبية التعاقد، فلماذا لم تُنزع منها الاسلحة وتُركت بيدها حتى تمردت على الدولة وأظهرتها بمظهر الضعف وفقدان السيطرة على الاوضاع في البلاد مما سيكون له آثار سيئة على صورة السودان وتعامله مع العالم الخارجي خاصة في وجود التعقيدات الكبيرة التي تسيطر على المشهد السوداني في الداخل والخارج وعلى رأسها العقوبات الدولية ووجود اسم السودان على القائمة الامريكية للدول الراعية للإرهاب ؟!

* لا أريد الانضمام الى ركب الذين يتحدثون عن تعمد بعض الجهات الرسمية التي يتهمها البعض بالانتماء للنظام البائد في التعامل بتراخ شديد في مواجهة الفوضى الامنية التي شهدتها بعض مناطق البلاد، وتحركات الفلول وأنصار النظام البائد لإفشال الحكومة واظهارها بمظهر العاجز بغرض اجهاض الثورة والعودة بالبلاد الى الوراء، وإعاقة محاسبة عناصر النظام البائد على الجرائم والاخطاء التي ارتكبوها، بالإضافة الى اختزال الفترة الانتقالية حتى يتيسر لهم العودة الى الحياة السياسية التي خرجوا منها بسقوط النظام وحل حزب المؤتمر الوطني وصدور قانون تفكيك الانقاذ الذي أظهر اسنانه الحادة في التعامل مع النظام البائد وبث الخوف والرعب الشديدين في قلوب عناصره وانصاره فتداعوا للعمل المنظم ضد الدولة واشعال فتيل الفوضى في عدد من مدن البلاد خلال الاسابيع الاخيرة ثم انتقلوا أخيراً الى العاصمة، مستغلين ضعف الجهات الرسمية التي تمسك بزمام القوة والتي يتهمها الكثيرون بالانتماء للنظام البائد !

لا أريد الانضمام لهذا الركب ولا اتفق مع آرائه وتحليلاته ، ولكنني لا انكر وجود بعض الادلة عليها، ولقد تحدثت كثيرا وتحدث كثيرون غيري عن وجود حالة من السيولة والتراخي الأمني غير مبررة على الاطلاق في مواجهة المجرمين ومثيري الفوضى والشغب والمتآمرين، وطالبنا بالحزم وحماية أمن الدولة والمواطنين، بدون ان تجد كلماتنا وصرخاتنا أي صدى او رد فعل، مما يثير الشكوك والريبة حول ما يحدث والتراخي الكبير الذي تتعامل به الجهات الرسمية مع الفوضى الامنية والتحركات المضادة لإجهاض الثورة والعودة بالبلاد الى الوراء، وهو حلم واهِ لن يتحقق، ويدرك الذين يقفون وراءه جيداً انه لن يتحقق، ولكنهم يسعون لإحداث فوضى تُغرق الجميع على طريقة (علىّ وعلى أعدائي)، انتقاماً من الثورة والشعب الذي أسقطهم في مزبلة التاريخ !

لا بد ان يكون في ما حدث بالأمس درسا يتعظ منه الجميع، وان يرتفع الجميع لموقع المسؤولية والامانة التي ارتضوا حملها، وإلا فعليهم أن يغادروها غير مأسوف عليهم ويتركوها لغيرهم، قبل ان يسقطوا كما سقط الذين من قبلهم .. وواهم من يظن أننا سنفرط في ثورتنا أو في بلدنا مرة أخرى..!
الجريدة
_

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • بقولوا السبب قوش. سبب الضرب. تخيل. الصنع قوش وغيرهم أخذ سنتين فقط وما معروف بعد السنتين ده حيطلع ول كيف. ماسكين في قوش . اعدموا رأس القوم وبعدها طاردوا قوش وغيرو. من زمان بننبح خلصوا الناس ديل لانو مش حيسيبوكم في حالكم وطول م الكيزان بعد أفعالهم ده كل ماواجهوا صرامة من قبل النظام الجديد اتوقع الأسوأ. اعدموا الناس دي ذي م أي دولة بتعمل في مجرميه. الناس دي افعالهم فات حد الإجرام وذهبوا بعيد. انا مستغرب وين الحكومة الجديدة . يعني لو الشعب كل ما خلفهم كان عملوا شنو؟ اعدموا الناس دي .على عثمان ونافع ومصطفى الطيب وعبد الحي وقوش وووو المفروض زمان كان اتحاكموا واتعدموا وخلصنا وشوفنا مصلحة البلد والاقتصاد المنهار بسببهم ده. ثورة عظيمة ذي ده مش عارفين يديروها. البلد الوحيد ال 99% من شعبه خلف قيادته وبعد ده كل القيادات في خوف وخايفين من شويه فوضجيه مجرمين يفعلون ما يريدو وما يحلو لهم .

  • التراخى سببه قناعة مجلسيى السيادة والوزاراء بأن الديمقراطية لا تتجزأ بل تُقبل كاملةً بكل تبعاتها من وقفات إحتجاجية وهتافات وعراقيل لكن التمرد ليس من تبعات الديمقراطية التى ننشدها ليكون السودان متنفساً للدول التى حولنا كما الرئتين ولن تفلت هذه المتمردة من العقاب وبالقانون العسكرى الذى يعلمونه تماماً
    كتاباتك الواقعية تزيدنا قوةً وأملاً بغدٍ جمييييل كن بخير دائماً أستاذ زهير السراج