السودان الان

قرقاش .. ما وراء الزيارة الخاطفة

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

في زيارة خاطقة وصل وزير الدولة بوزارة الخارجية الإمارات، أنور قرقاش أمس، يجري خلالها عدداً من اللقاءات مع رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس السيادي، وكان في استقباله وكيل وزارة الخارجية د. الصديق عبد العزيز، يرافقه وفداً يضم عدداً من المسؤولين بالإمارات المتحدة، والتي أعلنت في وقت سابق عن دعمها للسلطات السودانية الجديدة بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير عن الحكم في أبريل الماضي، مثمنة مشاركة القوات السودانية ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.

تقرير:أحلام الطيب

الزيارة الأولى
زيارة قرقاش للخرطوم هي الأولى من نوعها وتأتي بعد زيارة قام بها رئيس الأركان بالإمارات، حمد محمد ثاني الرميثي، في ديسمبر الماضي حيث بحث خلالها كافة القضايا التي تهم البلدين في مقدمتها الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتصف مصادر دبلوماسية الزيارة بالمهمة وأنها تأتي رداً على زيارة وزير الخارجية القطري مطلق القحطاني الأخيرة للخرطوم والتي أعرب فيها عن استعداد بلاده لدعم ومساندة السودان وتسخير علاقاتها الإقليمية والدولية من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في البلاد .
الوضع الاقتصادي
ويقول المصدر إن الزيارة تأتي رداً على زيارة مسؤولين سودانيين إلى الإمارات، بدايةً برئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، وآخرها زيارة نائب رئيس المجلس السيادي الفريق حميدتي، ويرى المصدر أن الهدف من الزيارة العمل على توازن علاقات السودان الإقليمية والعربية لاسيما وأن الإمارات كثفت اهتمامها بالوضع في السودان عقب ثورة ديسمبر.
بينما يقول السفير الرشيد أبو شامة إن الزيارة تعمل على توثيق العلاقات بين البلدين لاسيما وأن السودان في حاجة ماسة للدعم الاقتصادي في ظل الأزمة التي باتت تمثل تحديا أمام حكومة رئيس الوزراء، فالخرطوم في حاجة لدعم الموازنة العامة 2020 حيث بدا الربع الأول من عمر الموازنة ومازالت الميزانية شبه مجمدة بجانب أن السودان في حاجة إلى دعم تنموي وهنالك الكثير من المشاريع التنموية لا تعمل بأمر الشح المادي وضعف الاستثمارات الخارجية.
حرب الموانئ
وعلى الرغم من كل ما ذكر آنفاً إلا أن هنالك تخوفات من زيارة المسؤول الإماراتي للخرطوم خاصة في ظل ما عرف بحرب الموانئ والتنافس بين تركيا والإمارات والسعودية في السيطرة على ميناء بورتسودان والمنفذ المائي وبات هنالك تنافس كبير بين الشركات، حيث قامت الإمارات حسب معلومات معلنة بالاستعانة بشركة أمريكية تمهيدا للسيطرة على تلك المنافذ البحرية، وما يعضد ما ذهبت إليه المصادر نظمت الرياض مؤتمر وزراء الخارجية الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، توج بالتوقيع على ميثاق إنشاء مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر غير أن السفير أبو شامة أكد أهمية الزيارة التي يقوم بها صاحب المهام الصعبة للخرطوم داعياً إلى ضرورة الاستفادة وتوطيد العلاقات مع الإمارات .
زيارة الحلو
عرف عن قرقاش مواقفه الغامضة والعدائية ضد الكثير من القضايا العربية والإقليمية آخرها اليمن، ففي 24 أكتوبر 2017، اعترض محتجون سيارة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بعد خروجه من فندق “سانت بونكراس” وسط لندن، للتعبير عن غضبهم من سياسة الإمارات في اليمن، المحتجون هتفوا ضد قرقاش ووصفوه ب (قاتل اليمنيين) وعميل إسرائيل، وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هنالك حالة من الاستقطاب للسودان ومسؤولية، ودلل على ذلك بزيارة رئيس الحركة الشعبية القائد عبد العزيز الحلو، بدعوة رسمية من الإمارات للتفاكر حول دفع عملية السلمية والتفاوضية وقدم الحلو للقيادة الإماراتية شرحا للمفاوضات الجارية بجوبا، وأبدت الإمارات دعمها لمنبر جوبا ووقوفها مع جهود السلام الشامل والعادل، وقال محمود الجاك المتحدث باسم التفاوض بالحركة إن الإمارات أكدت رغبتها في تحقيق سلام يحفظ للسودان والسودانيين كرامتهم.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك