كتابات

عثمان ميرغني يكتب : أي ” كاني.. ماني” !!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

السيد الإمام الصادق المهدي عرف عنه ميله لتوظيف بعض المفردات العامية في خطابه ليحقق أعلى انتشار مع سهولة فهم المراد من حديثه.. آخر هذه الخطابات ما قاله لجماهير حزبه أمس الأول بمدينة “سنجة”.. طالب بالالتزام بقواعد “الثقل الحزبي” في اختيار الولاة.. وإلا (أي “كاني ماني” سندعو لانتخابات مبكرة..). و للأجيال الجديدة التي لا تعرف معنى عبارة “أي كاني ماني”.. فهي تعني “أي سيك ميك”!

التلويح بالانتخابات المبكرة يُفهم منه أن بعض الأحزاب ترفض الانتخابات ويزداد رفضها أن تكون “مبكرة”.. وكأني بها قدر تتحسبه و مصيبة تجتهد في تأجيلها.. ولا حرج في ذلك طالما أن المنطق هنا هو الابقاء على حالة “التأسيس” لحين استكمال بنيان الدولة السودانية ثم الانتقال إلى التداول الانتخابي للسلطة، ولا أقول ذلك تأييداً لهذا المنطق وإنما لتوثيقه.. ولكن!!

في تقديري هنا مشكلة كبرى، ليس في جوهر الانتخابات مهما كانت عاجلة أم آجلة، بل لأن الانتخابات هي الخط المرسوم لـ”نهاية” الفترة الانتقالية، فإذا كان خط “النهاية” ملبداً بضباب غموض المآلات.. ولا يدري أحد هل تصله البلاد عبر “كاني ماني” أو بصورة طبيعية، فإن الأمر يكشف ويؤكد ما ظللت أكتب عنه هنا مراراً وتكراراً.

كتبت هنا كثيراً؛ أنه من غير المنطقي أن لا يكون في تقويم Calendar الشعب السوداني ميقاتاً في المستقبل سوى (الانتخابات)! لا مشروع زراعي كبير ولا موعد تنموي عملاق ولا حتى بطولة في كرة القدم كأن نكون في انتظار أولمبياد 2022.. لا شيء مسجل في لائحة المستقبل سوى الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية، وبعده يوم القيامة!!

الانتخابات هي المسار السياسي الموجب للتداول السلمي للسلطة، لكن الشعوب لا تأكل ولا تشرب بالانتخابات في حد ذاتها، فهي ليست أكثر من المعالجة الإجرائية لتحديد من يستحق الحكم، لكن تبقى المهمة الأكبر هي التنمية والنهضة بمعناها الحضاري والحضري..

إنفراد (الانتخابات) في تقويمنا أمر في غاية الخطورة، ليس لخلو صحائفنا من برنامج آخر للمستقبل فحسب، بل لكون ذلك يخلق فراغاً هائلاً يجعل الناس مشغولين حتى النخاع بهوامش الحياة، المشاكل الصغيرة.. أنظر الآن لعناوين الأخبار في كل وسائط الإعلام، ما هو المشروع أو الحلم المنتظر للوطن والمواطن؟ لا شيء، سوى فواجع الاقتتال الأهلي في بعض المدن، والسياسي في أخرى مثل مدني..

لا بد من تصميم الخطة الاستراتيجية القومية الكبرى التي يجد فيها كل مواطن حلمه وموعده الجميل، على رأي شاعرنا الكبير الهادي آدم:

يالشوقي و احتراقي في انتظار الموعد

آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا

كنت أستدنيه لكن هِبته لما أهابا

وأهلَّت فرحة القرب به حين استجابا

هكذا أحتمل العمر نعيماً وعذاب

نعم، احتمال العمر نعيماً أو عذاباً هو هبة انتظار الوعد الجميل.. الخطة الاستراتيجية التي تبشر الناس بالوعد الجميل..

صحيفة التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • حزب الأمة انتهى واصبح من الماضى , واسأل الله الكريم ان يمد فى عمر الصادق المهدى كئ يرى بعينيه سقوط حزبه واراهن اى شخص بأن حزب الأمة لن يفوز بأى دائرة انتخابية حتى ود نوباوى .

  • الصادق المهدي يعتبر أنصاره أغلبية في أي انتخابات جاية إذا مسكوا ليه الجبهة الإسلامية وتحقق هذه الفرصة الأن بحظر حزب المؤتمر اللا وطني … أما الاتحادي الديمقراطي فهو كفيل بهم وطالما ما هم منقسمين الأن فموضوعهم أصبح سهل كما يعتقد … لقد خاف على أغلبيته المعروفة في مناطق النزاعات من الحركات المسلحة ومن حميدتي … وشفتوا كيف كان يغازل في الحركات المسلحة وحميدتي للانضمام لحزب الأمة … وبتو مريم زعلانة وساكته ساكت … يعني الرجل ما معنا ومشغول بالانتخابات حتى أذنيه … وقالوا الإنسان لمن يكبر لا يستطيع إلا التركيز على حاجة واحدة فقط ويموت عليها … تاركا كل ما عداها حتى لو كانت داهية … المهم لا احد يهتم بما يقول الصادق … وكمان الصادق ينتبه ما يمشي يخرب علينا كل شيء … وطالما ما هو بحب الأمثال العامة أقول ليه … ما تبقى لينا زي ديك العدة

  • اي ” كاني ماني ” …. احيانا نمتنع عن التعليق علی ” تصرفات ” البعض نظرا لعوامل السن لا اكثر ولا اقل …. الا ان استخدام تلك الالفاظ المبتذلة في السياسة امر مشين بحق صاحبه و بعدين كلمة ” كاني ماني ” دي معروفة حقت نسوان يعني علی وزن ” ووب علي ” و ” كر علي ” و ما الی ذلك من الالفاظ التي تستخدمها تلك ” العينة ” من ادعياء السياسة …………..

  • يا سيد يا عصمان يا امير يا غنى..ايهما تفتكر الاهم فى رأى
    عامة اهل السودان”المشاريع التنمويه والتعليم والعلاج ولآ قيام انتخابات بزخمها المعتاد وخُطَبِها الناريه ورموزها(قندول وفانوس ..جردل وجرس)فى نهايتهاواهم مافيها يكون تنصيب سيد صادق رئيسا للجمهوريه! حكاية التنميه و الازدهار الاقتصادى وتبوء السودان مقعده بين دول العالم الاول ما حتجى الآ على يدى سيد صادق! فظل المفتونون يعدّون عدتهم ويخططون للامر خاصة بعد اعلانه التاسيس الرابع للحزب و لكيان الانصار! لولا ان الامام واثق من انجازاتو فى حل مشاكل كافة الدول بما فى ذلك انهاء الحرب الفيتناميه وانتصاره المحتوم على كل من يقف قدامو هل كان وما ينفك يتحدث عن الانتخابات وربطها دائما بتنفيذ رغباتو( يا كدا يا انتخابات مبكره!) ماتنسى انه مواليد 25 ديسمبر(مع المسيح) !وما رشح فى هذا الصدد من احاديث الاحباب والمريدين ومن احاديثه عن نفسه اكيد ما فات اضانك.. فهو وحيد زمانه والفات القبلو ووراه! هل سمعت يوم واحد زول قال قرا معاه واكمل وياه اى مرحلة تعليميه؟ هل ابدا زول عرف انه اكمل ياتو جامعه! موش الاحباب قالو انه جاب ماجستير من”الجامعات الانجليزيه” وبس!من تفوقه علما واداءا وفهما فى كل شى اشار عليه زملاؤه فى قسم الديفيلوبمنت بوزارة الماليه انه هو اكبر من ان يظل يعمل بينهم وينتظر مثلهم الترقى الى الدرجهDS او A9! فهو امل الاُمه السودانيه ومكانه قيادة اهل السودان جميع!

    • هذا الشخص همه ان يكون رئيس وزراء ولا يعنيه مصلحة البلد وحالها وهذه الخطب الهزيلة كلها في القرى النائية لانه يستطيع ان يترشح في المدن ويعرف قدره هنا فهو موقع في الحرية والتغيير ولحبه وزراء في الحكومة لكنه ينظر دائما بنظرة الانانية وحب النفس وهو افشل سياسي يمر هلى السودان .. اتته السلطة في طبق من ذهب وبدون معارضة تذكر ولا دولة عميقة ولاحركات مساحة ففشل كما فل في السابق …حمدوك اصغر من الصادق 20 سنه وافهم من الصادق ب 200سنة ولو وجد فرصة الصادق لعبر بالسودان واصبحنا في عداد الدول العظمى.
      ماذا يريد هذا الرجل من السودان