السودان الان

أعلن الوسيط توت قلواك تعليق التفاوض بين الوفد الحكومي والحركة الشعبية شمال بعد أن طالبت حركة الحلو بذلك لمزيد من المشاورات وهو ما استدعى التساؤلات حول ماهية القضايا المختلف حولها وإمكانية الوصول إلى حلول.. (استفهامات التعليق)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم ” محمد الخاتم
قال رئيس وفد الوساطة الجنوبية، مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشؤون الأمنية توت قلوك في تصريحات بالعاصمة جوبا إنه تم تعليق المفاوضات في مسار الحركة الشعبية بزعامة الحلو لأجل التشاور والمزيد من التشاورات مع قيادتها وقواعدها حول بعض القضايا محل التفاوض للمزيد من الرؤى, إلا أن قلواك عاد وأكد قائلاً إن المفاوضات في هذا المسار والمسارات الأخرى تسير بصورة طيبة تمهيداً للوصول إلى اتفاق سلام شامل.
مغادرة وفد حركة الحلو طاولات التفاوض سرعان ما أعاد التساؤلات حول أسبابه وهو الأمر الذي يرتبط بشكل رئيسي بالبحث عن ماهية القضايا التي تتطلب تشاوراً مع مكوناته حيث كان وفد الحكومة برئاسة عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن شمس الدين كباشي قام بعقد جلسة تفاوض مع الحركة الشعبية جناح الحلو بحضور الوساطة من دولة الجنوب قبل مطلب الأخير برفع التفاوض وهو الأمر الذي يقرأ في سياق مسار التفاوض نفسه منذ انطلاق جولة التفاوض التي لم تكن نتائجها تتواءم وحالة التفاؤل التي استبقتها فلم يحدث أي نوع من الاختراق وكل ما جرى كان التوقيع على اتفاقية سلام مع التوم هجو ممثلاً لمسار الوسط.
العلمانية أو حق تقرير المصير ظلا من المطالب التي تتمسك بها الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو كحل لاحتواء وإخماد النزاعات والصراعات الدينية والسياسية والثقافية التي ظلت تعاني منها البلاد طوال الحقبة الماضية وأنه قد حان الوقت للقبول بها انطلاقاً من الدرس التاريخي المعتم وإن اختلاف الرؤية والمواقف السياسية هو أمر مميز وواقعي ولا بد من التعامل معه انطلاقاً من شعارات ثورة 19 ديسمبر المجيدة التي اندلعت من أجل إرثاء قيم الاحترام والتسامح والحوار وإن أي رفض لتلك المطالب هو بمثابة فشل لجولات التفاوض الأمر الذي تتحمله الحكومة الانتقالية بكافة مكوناتها.
في الأسابيع الماضية أمهلت الوساطة التي تقودها حكومة جنوب السودان لمفاوضات السلام، كل من الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة الحلو مزيداً من الوقت من أجل التوصل الى إعلان مبادئ، بعد فشل الطرفين في الاتفاق حول العلاقة بين الدين والدولة، وتتمسك الحركة الشعبية بإدراج علمانية الدولة في اتفاق السلام أو تقبل خيار الحكم الذاتي للنيل الأزرق وجنوب كردفان،الذي طرحته الحركة في الأسابيع الماضية خلال جلسات تفاوض, بعد أن ووجه هذا المقترح بالرفض وإلاستعاضة عنه بالنقاش وإحالته للمؤتمر الدستوري المزمع عقده بنهاية الفترة الانتقالية الأمر الذي تعترض عليه الحركة الشعبية جملة وتفضيلا.
وظهرت عقبات في جولات التفاوض داخل العاصمة جوبا برعاية حكومة جنوب السودان وفي مايتعلق بالتفاوض مع الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو سارت جلسات التفاوض في جو يسوده الاحترام والوعي الكامل بكافة أبعاد الصراع تم التوصل لتفاهمات في بعض القضايا وظل بعضها قيد النقاش كما هو معلوم لكافة أهل البلاد إن جناح عبد العزيز الحلو داخل قطاع الشمال ظل متمسكا بعدد من المطالب التي يتضمنها برنامج الحركة وهو علمانية الدولة التي يقول إنه لن يتخلى عنها وإلا سيقوم بطرح بند الحكم الذاتي للمنطقتين (جنوب كردفان وإقليم النيل الأزرق), وأعلنت الوساطة التي تقودها حكومة جنوب السودان تعليق جولات التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال أمس الخميس بإعلان تعليق جولات التفاوض حول مسار المنطقتين بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو لمدة أسبوعين كان بطلب من الحركة الشعبية قطاع الشمال (جناح عبد العزيز الحلو).
وبرز تيار رافض داخل حزب الأمة للنقاش في موضوع علمانية الدولة وكان قد أوضح الصادق المهدي خلال تصريحات صحفية بدارحزب الأمة أن إعلان باريس يصلح لتجاوز كافة عقبات التفاوض في ملف السلام، وجدد رفضه للعلمانية و تقرير المصير وأكد أن جميع أطراف التفاوض في مفاوضات السلام الحالية بما فيهم عبد العزيز الحلو بجانب عبد الواحد محمد نور سبق وأن تجاوزوا بموافقتهم قضية المطالبة بالعلمانية وإستبدالها بالدولة المدنية الديمقراطية التعددية وتخطي تقرير المصير بتحقيق فكرة السودان العريض العادل القائم على المساواة والعدالة الاجتماعية ودولة المواطنة، واعتبر فتح هذه الملفات من جديد ماهو إلا مزايدة سياسية.
وأن الاسلام عقيدة غالبية أهل السودان ويجب أن لا يحكم عليه بتجربة النظام السابق، وقال المهدي (نحن إسلاميون واجتهادنا أن الإسلام يؤيد مبادئ حقوق الإنسان الخمسة الكرامة والعدالة والحرية والمساواة والسلام) وأضاف ويؤيد أيضاً قواعد الأسس الأربعة للحكم المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون.”

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك