السودان الان

حركة الحلو تتمسك بإدارج علمانية الدولة في اتفاق السلام، أو القبول بخيار الحكم الذاتي للمنطقتين .. والحكومة تقر بفشل الاتفاق حول الدين والدولة والتشريعات .. ما العمل؟ “

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – بهرام عبد المنعم
ما زالت الحركة الشعبية/ شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، تتمسك بإدراج علمانية الدولة في اتفاق السلام، أو القبول بخيار الحُكم الذاتي، في ولايتي جنوب كردفان/ جبال النوبة، والنيل الأزرق، الواقعتين تحت سيطرة قواتها.
والدولة العلمانية هي بلد أو دولة ذات نظام حكم علماني، وهي رسمياً تضمن كونها محايدة تجاه القضايا المتعلقة بالدين. كما أن الدولة العلمانية تعامل جميع مواطنيها بشكل متساوٍ بغض النظر عن انتماءاتهم أو تفسيراتهم أو أفكارهم الدينية.
وسبق أن أودع فريق الحركة الشعبية/ شمال المفاوض، لدى وساطة دولة جنوب السودان، ورقة مقترحة لإعلان مبادئ للاتفاق عليها كخارطة طريق تحكم العملية التفاوضية مع الحكومة السودانية.
وأضاف في بيان تلقته “اليوم التالي “على الرغم من قبول وفد الحكومة السودانية معظم النقاط الواردة في الورقة، إلا أن هنالك خلافاً حول نقطتين أساسيتين هما علمانية الدولة، وحق تقرير المصير لجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، الأمر الذي حال دون اتفاق الطرفين والتوقيع على إعلان المبادئ”.
بالنسبة إلى القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، صديق يوسف، فإن طرح رئيس الحركة الشعبية/ شمال بقيادة  ، عبد العزيز الحلو؛ لعلمانية الدولة لا خلاف حوله، وأنه يتوافق مع الوثيقة الدستورية.
وأمهلت الوساطة الجنوب سودانية لمفاوضات السلام، كل من الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة الحلو 24 ساعة من أجل التوصل إلى إعلان مبادئ، بعد فشل الطرفين في الاتفاق حول العلاقة بين الدين والدولة.
وقال يوسف، لـ”سودان تربيون”، إن برنامج قوى الحرية والتغيير قائم على المواطنة، وإن ما طرحه الحلو متوافق تماماً مع الوثيقة الدستورية، وأشار إلى عدم وجود خلاف حول الأمر.
وشدَّد على أن رؤيتهم تتمثل في معالجة الأسباب التي من أجلها اندلعت الحرب، إلى جانب الآثار التي خلفتها.
وأكد أنه في حال جدية الطرفين المتفاوضين سيتم التوصل إلى سلام شامل في أقرب وقت، وقطع بوجود تعنت من بعض الأطراف، رفض الكشف عنها.
وأقر وزير العدل، نصر الدين عبد الباري، الجمعة الماضي، الذي استعانت به الحكومة الانتقالية، لإقالة عثرة الخلاف حول علمانية الدولة؛ بفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق حول علاقة الدين بالدولة.
وقال عبد الباري، “لم نتوصل إلى نقطة مشتركة حول الدين والدولة والتشريعات، لأن لكل طرف رؤيته المختلفة”.
وتتمسك الحركة الشعبية، بإدراج علمانية الدولة في اتفاق السلام أو تقبل خيار الحُكم الذاتي للنيل الأزرق وجنوب كردفان، ورفض مقترح مناقشة الأمر في المؤتمر الدستوري المزمع عقده نهاية الفترة الانتقالية.
ويُحكم السودان بحكومة انتقالية، بعد أن وقع المجلس العسكري (المنحل) وقوى الحرية والتغيير، على الوثيقة الدستورية في أغسطس الماضي، والتي بموجبها تقاسما السُلطة لمدة ثلاث سنوات، تنتهي بقيام انتخابات عامة في البلاد.
يقول القيادي بقوى الحرية والتغيير، أمجد فريد، إن القضايا الهيكلية التي قادت وتسببت في الحروب الأهلية في السودان متعدد ومعقدة، ولا يمكن اختزالها بالمعالجة التي تجري في جوبا.
وأضاف فريد في صفحته الرسمية على “فيس بوك”، “هذه القضايا هى جزء من المشاكل السياسية السودانية المتجذرة والتي تحتاج إلى نقاش ومشاركة اجتماعية واسعة”.
وأوضح أن الاجتماعات التي تحدث الآن في جوبا، بدلا من تفريغ المسارات وزيادتها، ينبغي لها أن تركز على حسم ملفين أساسيين وهما، الترتيبات الأمنية لجيش الحركات المسلحة، وضمان المشاركة السياسية لهذه القوى في هياكل السلطة الانتقالية المختلفة.
وتابع، “بقية القضايا بشكل الدولة، وتفاصيل كيف يحكم السودان، وشكل الحكم المحلي الملائم في السودان بين المركز والأطراف ومعالجة مشاكل التهميش الثقافي والتنموي والاقتصادي وغير ذلك من القضايا هي من أعصب نقاشات المؤتمر الدستوري والتي من الأجدى لها أن تحدث في السودان تحت رقابة ومشاركة شعبية”.
وزاد، “فنحضر السلام إلى الداخل ، ونعمل من أجله”.
وتستضيف جنوب السودان، منذ أغسطس الماضي، المفاوضات التي تجريها الحكومة الانتقالية مع الحركات المسلحة، لإنهاء الصراع المسلح الدائر في عدة أقاليم داخل السودان.
وسبق أن أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال، عدم تحقيق أي تقدم أو نتائج إيجابية في الجولة الثانية للمفاوضات مع الحكومة في جوبا، فيما يتعلق بنقاط الخلاف حول إعلان المبادئ خاصة بعلمانية الدولة وحق تقرير المصير.
وقال بيان ممهور بتوقيع متحدثها الرسمي، الجاك محمود الجاك، تلقته اليوم التالي”، “نؤكد أن الجولة الحالية من المحادثات والتي انطلقت منذ العاشر من ديسمبر الماضي لم تسفر حتى اللحظة عن أي تقدم أو نتائج إيجابية تدفع بالمفاوضات إلى الأمام، فما نزال علي عتبة التفاوض، ولم نحقق أي اختراق يذكر فيما يتعلق بنقاط الخلاف حول إعلان المبادئ، خاصة علمانية الدولة وحق تقرير المصير”.
وشدَّد على أن الحركة الشعبي، ثابتة في مواقفها التفاوضية، ولم تقدم أي تنازل في المواقف المبدئية، بل تصر على التفاوض في كل القضايا التي تشكل الجذور التاريخية للمشكلة السودانية ومعالجتها دون تأجيل لأي منها، أو ترحيلها إلى ما يُسمى بالمؤتمر الدستوري.
ونوَّه إلى أن تحقيق السلام العادل، الشامل والمستدام قضية استراتيجية لها استحقاقات معلومة وواجبة السداد، ويجب أن تحتل سلم الأولويات.
لافتا إلى أن الحكومة الانتقالية، سبق وأن رفضت إلغاء قوانين الشريعة الإسلامية كواحدة من أهم مطلوبات بناء الثقة، فيما ما يزال معظم أعضاء وفد الحكومة الانتقالية يؤكدون داخل قاعة التفاوض شفاهة على رفضهم للدولة الدينية، وإيمانهم بالعلمانية، ولكنهم في ذات الوقت يرفضون إيداع هذا الموقف كتابة، كما يرفضون أي ذكر لمفردة العلمانية صراحة.
وأضاف، “كيف لمن يرتعب من اسم الضبع فقط، أن يزعم أنه سوف يخرج لاصطياد الضبع نفسه”.
بدورها دفعت الحركة الشعبية/ شمال، بقيادة مالك عقار، بمسودة اتفاق إطاري للسلام بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ودعت إلى ضرورة التنسيق مع الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وتركت مسألة ترتيب اللقاء إلى الوساطة، وأكدت استعدادها للجلوس في أي ومكان حال موافقة الطرف الآخر.
واشتملت رؤية الحركة، طبقاً، لنائب رئيسها، ياسر عرمان، على خيار الحكم الذاتي بالمنطقتين، الذي شدَّد على أهمية إنهاء الحرب على أساس العدالة، وعدم التمييز، وبناء دولة جديدة.
وقال عرمان، إن الوساطة أمهلت الجانب الحكومي 72 ساعة للرد على مسودة الاتفاق الإطاري.
وامتدح ما وصفها بالروح الإيجابية التي سادت عملية التفاوض باعتبار أن الطرفين شريكين في الثورة.
وأكد أنهم مع خيار ترك مسألة الدين والدولة للمؤتمر الدستوري، وأنهم لا يؤيدون الدعوات بتقرير مصير المنطقتين، لعدم وجود حدود مشتركة بينهما، وأن نسيجهما الاجتماعي خليط يجمع كافة سكان السودان.
ونوَّه إلى أن شعبي جبال النوبة والنيل الأزرق من أقدم الشعوب في السودان، ولهم تواجد في جميع أنحاء البلاد.
من جهتها قالت عضو المجلس السيادي، عائشة موسى، إن اتفاق الحكومة وحركات الكفاح  المسلح في دارفور على إشراك أصحاب المصلحة من النازحين واللاجئين في مفاوضات جوبا محفز جداً.
وتركزت مفاوضات جوبا على خمسة مسارات، هى: مسار إقليم دارفور ومسار ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.
وإحلال السلام في السودان هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، خلال مرحلة انتقالية، بدأت في 21 أغسطس الماضي، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائد الحراك الشعبي في البلاد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك

تعليق

  • الحركات ديل م عايزين يمشو ، للمؤتمر الدستوري عارفين ساقطين ساقطين ، و الله الناس ديل م ناس سلام ، انتو م تشفقو ، انتظرو ، شويه و مشار راح يعمل سلام في الجنوب و راح يطرد ليكم كل الحركات دي من جنوب السودان ، ديل عايزين يفرضو رايهم علي الشعب ،