السودان الان

الشعبي يعلن رسمياً مشاركته في مليونية الزحف الأخضر ويؤكد أن انحيازه للموكب جاء حرصاً على تصحيح مسار الثورة حتى لا تنزلق البلاد للهاوية .. ” 14 ديسمبر”

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – اليوم التالي
وجه حزب المؤتمر الشعبي عضويته بالمشاركة في مليونية الزحف الأخضر بعد غدٍ السبت الرابع عشر من ديسمبر. وأعلن الحزب موقفه الجديد عبر بيان رسمي خاطب عبره جماهير الحزب بمختلف قطاعاتها، تبدل موقف الشعبي الذي نفى قبل يومين نيته المشاركة في المليونية وعدم تبنيه لها يجيء في أعقاب إقدام السلطات الانتقالية بتوقيف القيادي بالحزب إبراهيم السنوسي بتهمة المشاركة في انقلاب الإنقاذ قبل ثلاثين عاماً إلى جانب القرار الذي قضى بحظر نشاط طلاب المؤتمر الشعبي السياسي بالجامعات السودانية، وهما سببان كافيان بحسب مراقبين لتبدل وجهة نظر الحزب وإعلان نيته المشاركة في المليونية التي تهدف عبر من يروجون لها إلى إسقاط حكومة الفترة الانتقالية، وتصحيح مسار الثورة السودانية .
وكانت قوات شرطية وأمنية قد داهمت صباح أمس منزل القيادي الإسلامي المعروف ومساعد الرئيس السابق إبراهيم السنوسي تمهيداً للتحقيق معه في نيابة الخرطوم شمال حول انقلاب 1989م.وسيطرت قوات الشرطة على منزل السنوسي بمنطقة الرياض جوار مستشفى مكة للعيون .وقال القيادي بالمؤتمر الشعبي حافظ كبير بحسب موقع النورس نيوز إن قوات كبيرة من الأمن وصلت منزل السنوسي صباح (أمس) الأربعاء وأشار إلى أنها تحمل معها أمر قبض صادر من النيابة العامة، وكشف عن وصول عدد كبير من قيادات وعضوية الحزب لوداع السنوسي وتوقعً تحويله إلى سجن كوبر.
وأصدرالحزب بياناً، قال فيه قد ظل المؤتمر الشعبي وخلال تاريخه السياسي الوضيء رائداً يحمل مشعل الحرية باعتبارها قيمة إنسانية تكفلها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية ويدافع عنها وفي سبيل ذلك فاصلنا المؤتمر الوطني قبل عشرين عاماً والذي كان يدير البلاد بقبضته الحديدية المعهودة التي جعلتنا ننفض أيدينا من مشاركته ذلك العبث معتذرين عن ذلك لشعبنا السوداني الكريم وانتهجنا معارضتنا للنظام البائد وقدمنا العديد من التضحيات الجسام كان أدناها الاعتقال والفصل التعسفي لمنسوبينا من المؤسسات مروراً بالتشريد والتعذيب والقتل والمطاردة والمصادرة كل ذلك لم يثنينا من أن نقدم ذلك مهراً للحرية وأن نمضي قدماً في سبيل بسطها لتكون القيمة الأبرز في الحياة السياسية. وأضاف البيان حينما خرجت جموع الشعب السوداني ثائرة على نظام الإنقاذ ومطالبة بإسقاطه لم يمنع بطش سلطات الإنقاذ ولا جبروتها عضوية حزب المؤتمر الشعبي رجالاً ونساءً شيباً وشباباً من الانحياز لمطالب شعبنا الكريمة الباحثة عن قيم الحرية والسلام والعدالة وقدمنا الجرحى والشهداء. وتابع كنا نمني النفس باستشراف عهدٍ جديدٍ قوامه دولة القانون التي تؤسس لاستقلال القضاء والنيابة العامة وتبقي أجهزة الدولة على الحياد وهو ما لم يكن من عهد النظام البائد فكانت أحداث صالة قرطبة دليلاً على انحراف قلة بثورة الشعب ليأتي اعتقال *الشيخ الدكتور علي الحاج محمد* ليكمل المشهد العبثي الذي يقود البلاد الآن إلى الهاوية ليس إلا، ويؤكد أن التغيير الذي حدث والثورة التي قامت لم تكمل أهدافها بعد. وأردف البيان سبق وأن حذرنا المجلس العسكري من خطورة تولي طرف واحد إدارة الفترة الانتقالية والتي يجب أن تتم من منصة قومية تتراضى عليها جميع المكونات السياسية في البلاد إلا أن مكونات ما يسمى بقوى الحرية والتغيير أرادت الانفراد بإدارة المرحلة الانتقالية وتحوليها لمرحلة انتقامية لتصفية الحسابات الأيديولوجية والتاريخية فصبت جهدها في اتجاه تغيير هوية الشعب السوداني واختطفت بذلك ثورة الشباب وهو ما عقّد المشهد السياسي وعمّق الأزمات الاقتصادية الطاحنة فارتفعت الأسعار وانعدمت الأدوية وتفاقمت أزمة الخبز واستطالت صفوف السيارات أمام محطات الوقود عطفاً علي فشل الدولة في وضع موازنة العام 2020م وعرضها أمام الشعب السوداني والسلحفائية في التعامل مع قضايا السلام ما ينذر بكارثة حقيقة قد تؤدي لانهيار البلاد.
ووصف البيان ما يحدث في البلاد بالتخبط والعشوائية في إدارة الدولة وبروز حالات التشفي السياسي والقوانين التعسفية والتصفية السياسية واستبدال تمكين المؤتمر الوطني بتمكين آخر يحتم علينا ألا نقف مكتوفي الأيدي نشاهد البلاد تنزلق نحو الهاوية مما يجعلنا أقرب إلى الأصوات المنادية بتصحيح مسار الثورة لذلك نعلن انحيازنا للدعوات الداعية لمليونية تصحيح مسار الثورة يوم 14 ديسمبر باعتبارها موجهاً يعيد إلى الثورة قوتها ويثبت جدية السلطات لمدى تقبل حرية التظاهر وممارسة الأنشطة والفعاليات السياسية وحرصها على استعادة مكتسبات الثورة، كما ندعو كل القاعدة بعدم الالتفات للأصوات التي تطالب شباب الحزب بالخنوع والركون للظلمة وهم يجتهدون في محاربة الله ومحاربة الإسلاميين والتنكيل بهم صراحة، اتضحت في علمنة مناهج أبنائنا والدعوات الإباحية بدلاً”عن الحرية ، وما صالة قرطبة عنكم ببعيدة، وليس اعتقال الشيخ الدكتور علي الحاج الأمين العام إلا مكملاً” للمؤامرة ولعل هذا ليس بالأمر الأخير.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي