كتابات

اسماء جمعة تكتب : أما آن للإسلاميين أن يختشوا

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

لقد أثبتت الحركة الإسلامية خلال 30 سنة أن هدفها من الاستيلاء على السلطة لم يكن شريفاً، ولم تكن تريد إقامة دولة الإسلام التي رفعت شعاراتها بل العكس، بدليل إنها ارتكبت كل الجرائم التي حرمها الإسلام بدم بارد، ولم تكن تريد تطبيق المشروع الحضاري لأنها أصلاً لا تملك مشرعاً بهذا المعنى وإنما هو مأرب لمصالحها، ولم تفعل هذا صدفة بل مع سبق الإصرار والترصد، فكل كوادرها أهَّلتهم تماماً ليفسدوا بلا خجل وكأنما الإسلام أحل لهم الفساد .
الحركة الإسلامية بعد كل هذه العقود المليئة بالجرائم النازية التي ارتكبتها في حق الشعب السوداني، ما زالت غير مستعدة للتنازل ومراجعة نفسها وتصحيح مسارها وطلب العفو والصفح من الشعب السوداني، بل ما زالت مصرة على إعادة تكرار ما فعلت دون خجل من ماضيها الأسود، فهي اليوم تسعى جاهدة لاسقاط حكومة الثورة مستخدمة شتى الوسائل الخبيثة وغير الشريفة التي تعودت عليها، والتي تعتقد أنها ستوصلها إلى السلطة مرة أخرى مثلما حدث قبل 30 سنة أخذت السلطة على حين غرة .
نقلت وسائل الإعلام أن هناك تحركات لقيادات من الحركة الإسلامية مع عدد من أئمة المساجد الموالين للمؤتمر الوطني المحلول بهدف تعبئة المصلين في خطب الجمعة ضد الحكومة الإنتقالية لإجهاضها، طبعاً السبب وراء هذه الفوضى هو بطء الحكومة الانتقالية في تنظيف كوادر الحركة الإسلامية وحزبها من المؤسسات، وهم أصلاً لا يختشون من معاداة الحق في أي مكان للوصول إلى غاياتهم الشخصية.
حقيقة يحب أن تعلم الحركة الإسلامية إنه لم يعد بمقدور أي إمام جامع تعبئة الجماهير ضد الحكومة الانتقالية، ليس لأن الشعب كله يؤيدها، ولكن لأنه هو على وعي تام أن سقوطها يعني عودة عصابات النظام المخلوع، و مهما كانت الحكومة الانتقالية سيئة فالشعب قادر على حسمها وهو يعلم أنها تخافه جداً وليس بها فاسد ولا سارق لحق الشعب مثل كوادر الحركة الإسلامية، هذا غير أن الأمر يكشف من هم أئمة الجوامع الذين يدعمون الفساد.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن لماذا لا تريد الحركة الإسلامية الاعتراف بما فعلت وإفساح الطريق أمام تجربة جديدة، لماذا تريد اسقاط الحكومات دائماً بالطرق غير الشريفة؟ ولماذا لا تقتنع أن هذا الشعب قد ملها وكرهها نتيجة ما فعلت به، وهو يعلم أنها مجرد عصابة لا تجيد غير النهب والقتل والكذب وكل خبراتها تنحصر في إنتاج الفساد والمفسدين، ولذلك هو حريص على تحجيمها.
نقول لكوادر الحركة الإسلامية إن الطريق الذي تمضون فيه لن تجنوا منه سلطة ولا ثروة مرة أخرى، خاصة وأن الثورة ما زالت مستمرة وتعمل على إزالة كل شيء له علاقة بالحركة الإسلامية وستنجح بلا شك وأمامكم تجارب دول كثيرة، ولن أقول لكم إنه قد آن الأوان لأن تتقوا الله وتتوبوا إليه فهذه مرحلة بعيدة عنكم، ولكن نقول لكم آن الأوان لتختشوا من الشعب السوداني وتخجلوا لتثبتوا أنكم بشر ولستم شياطين فما تفعلونه يجافي الإنسانية وطبيعة البشر.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليق

  • بغض النظر عن المضمون ولكن العنوان يثير حفيظتي كمسلم
    فانا كمسلم مماذا اختشي؟؟ هل من كوني مسلما؟؟؟
    ……………فقط أقصد المعني الظاهري للعنوان……….
    اتمني الا يتم ربط كلمة الاسلام مع اي من الاوصاف غير الحميده كالارهاب والفاسدين والمتحزبين والمتطرفين فهناك قانون يعاقب الجاني بغض النظر عن تدينه.