كتابات

شمائل النور تكتب : إتفاقيات لمدة 99 عاماً!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

ملف مشاركة الجيش والدعم السريع في اليمن والذي هو أحد التعقيدات التي خلفها البشير لم يكن القرار بشأنه قرار دولة أو مؤسسات معنية باتخاذ مثل هذه القرارات الكبيرة مثل المشاركة في حروب خارجية.

والمعلوم للجميع أن قرار الانضمام لعاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية في 2015 كان قراراً يخص البشير، وربما ما لا يعلمه كثيرون يلومون الحكومة الانتقالية على عدم اتخاذ قرار واضح في هذا الصدد أن قرار المشاركة لم يمر عبر البرلمان، ولم يناقشه أصلاً.

هذا الواقع المعقد الذي خلفه البشير كشف لأي مدى كان المخلوع يتخذ قرارات الدولة بشكل فردي يراعي فقط مصلحته هو وتحصين كرسيه.

على سبيل المثال، هناك اتفاقيتان يشوبهما غموض كثيف، تتعلقان بالاستثمار الزراعي.

في عام 2016م أجاز البرلمان اتفاقية، لم تكن واضحة، ولا تزال غير واضحة حتى الآن، الاتفاقية تم بموجبها منح السعودية مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة بحق انتفاع مدته (99) عاماً في مشروع “أعالي عطبرة”، ورغم أن الأخبار وقتذاك حملت أن البرلمان أجاز الاتفاقية، لكن الواقع أن لا أحد سمع بهذا الاتفاق في مداولات البرلمان، ولا نسخة معلنة عن هذا الاتفاق المجاز.

نهاية 2018 أعلن وزير الزراعة التركي لرجال الأعمال في بلده أن فتحاً استثمارياً جديداً سوف يتحقق في القريب، حيث أن الحكومة التركية حازت على استئجار أراضي زراعية لمدة 99 عاماً اعتباراً من العام 2019م، وأن المشاريع ستجري على مبدأ “رابح – رابح” لكلا البلدين، وأن مكتباً للشركة الدولية التي تم تأسيسها بالتعاون مع السودان سوف يفتح أبوابه قريباً في الخرطوم، وأن حصة تركيا في هذه الشركة هي 80% وحصة السودان 20%.

وذات الاتفاقية التركية قبل شهور من هذا الإعلان من الجانب التركي كانت حكومة ولاية سنار تتحدث عن 35 عاماً لمساحة 60 ألف فدان للاستثمار الزراعي في الولاية، وأن العقد تم توقيعه من مجلس الوزراء القومي والبرلمان.

واللافت أن لا أحد سمع أو قرأ عن هذه الاتفاقية إلا من خلال إعلان حكومة سنار.

أخيراً.. أمس نقلت صحيفة “الانتباهة” عن وكيل وزارة الزراعة أن الاتفاقيات طويلة الأجل سوف تخضع لمراجعة بجانب الرجوع للقضاء فيما يتعلق بالإيجار لمدة 99 عاماً وما إن كان هذا الأمر سليماً أو غير ذلك.

وليس فقط هذه الاتفاقيات، كل ما تم اتخاذ قراره على هذه الشاكلة ينبغي أن يخضع للمراجعة من الألف إلى الياء.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز