السودان الان

حالة واضحة من الإرباك تسيطر على سوق العملات الموازية بالبلد، فالتجار والسماسرة والمتعاملون مع هذه السوق المنتعشة على حساب البنوك التجارية بين طرفي نقيض.. السوق السوداء

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – وكالات:
حالة واضحة من الإرباك تسيطر على سوق العملات في الأسواق الموازية بالسودان، فالتجار والسماسرة والمتعاملون مع هذه السوق المنتعشة على حساب البنوك التجارية بين طرفي نقيض، فسياسات الصادر يتوقع أن تنتج إقبالاً على شراء العملات ما يعني انخفاضاً جديداً لقيمة العملة المحلية، فيما يتوقع أن يعود رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من الولايات المتحدة بعدة مكاسب سياسية تنعش الاقتصاد المحلي المتداعي، ذلك حتى وإن ولم تتم إزالة اسم السودان من قائمة العقوبات الأمريكية.
وعلى الرغم من الخشية المتزايدة لدى الشارع من موازنة 2020 وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية، فإن قرارات من شاكلة ترفيع الولايات المتحدة لعلاقاتها الدبلوماسية مع السودان لدرجة سفير عقب 23 عاماً، تنبئ عن تنامي الفرص في رفع قيمة العملة المحلية، وهو أمر دفع التجار والسماسرة على حدٍ سواء لرفع قيمة العملات تحسباً لما هو آتٍ، وتجنباً لأي خسائر محتملة، فيما تشهد عمليات شراء العملات حالة من الكساد مخافة هبوط الأسعار بصورة مفاجئة، وخلال الأسبوع الجاري بدت الربكة واضحة في الأسواق الموازية بانتظار مخرجات زيارة وفد الحكومة الانتقالية إلى الولايات المتحدة على أمل شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كشرط أساسي لحصول البلاد على المنح والقروض من المؤسسات الدولية.
بيد أن الزيارة التي كان من أبرز نتائجها تصعيد التمثيل الدبلوماسي بين واشنطن والخرطوم إلى درجة تبادل السفراء عقب ثلاثة وعشرين عاماً من الفراغ الدبلوماسي، وبحسب مساعد المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، كاميرون هدسون فإن إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب تحتاج إلى وقت وأن الطريق أمام الخرطوم لايزال طويلاً في ظل وجود مهام لا يمكن التغلب عليها بسهولة.
مخرجات الزيارة لواشنطن تبدو في نظر الناشطين في الأسواق الموازية للعملات سبباً كافياً لرفع أسعار العملات وتزايد الطلب عليها تزامناً مع صدور منشور من بنك السودان باعتماد الدفع المقدم لقطاع المصدرين والذي صدر الأربعاء. المنشور الذي عممه المركزي على المصارف سمح لها بشراء واستخدام جميع حصائل الصادرات بما في ذلك الصادرات المنفذة بطريقة الدفع المقدم وفق الضوابط السارية ومنذ تداول المنشور عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بدأت أسعار العملات في الأسواق الموازية وسط الخرطوم بالتصاعد وقال متعاملون مع الأسواق الموازية بأن أسعار بيع الدولار ارتفعت إلى 82.70 جنيه مقارنة بـ 82.50 جنيه خلال اليومين الماضيين وأوضحوا أن أسعار شراء الدولار ارتفعت إلى 82 مقارنة بـ81.20 جنيه فيما وصلت أسعار بيع الدرهم 23.05 جنيه مقارنة بـ22.90 جنيه خلال اليومين الماضيين وتوقعوا استمرار ارتفاع أسعار العملات خلال الفترة القادمة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية. وأكد عدد من رجال الأعمال العاملين في مجال الصادر أن منشور بنك السودان سيساعد في ارتفاع الأسعار بالأسواق الموازية لجهة أن أغلب المصدرين سيلجأون إلى الأسواق الموازية لشراء العملات وتقديمها للبنوك كدفع مقدم، وقال عدد منهم تحدث مع (باج نيوز) إن منشور بنك السودان عمل على تقنين وضع قائم وهو الاتفاق بين المصدر والمستورد على بيع الحصيلة بالسعر الحر عبر المصارف التجارية وأوضحوا أن المنشور سيعمل على ارتفاع كبير في أسعار الصرف خلال المرحلة المقبلة لجهة أن الطلب سيتزايد على العملات بالأسواق غير الرسمية.
ويرى مراقبون أن الظروف الحالية غير ملائمة لإحداث استقرار في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية مشيرين إلى ضرورة وضع خارطة طريق لإحداث الاستقرار المطلوب وشددوا على أهمية أن تضع الحكومة الانتقالية قضية استقرار الدولار صوب أعينها لأهميته القصوى حتى يخرج السودان من أزمته الاقتصادية المتفاقمة، وطالبوا بمزيد من الحوافز لقطاع الصادر حتى يستطيع القطاع أداء دوره المنوط به واستحسنوا إجازة مجلس الوزراء لتوصية بإعفاء الصادرات الزراعية من أي رسوم وجبايات ولائية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك