كتابات

شمائل النور تكتب: الحل في الداخل..!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

منذ توقيع اتفاقية نيفاشا 2005م، المفضية إلى انفصال جنوب السودان وإعلان دولة جديدة في هذه المنطقة، ظلت حكومة الرئيس المخلوع تقدم الجزرة للولايات المتحدة ولا تلقى إلا العصا. حتى إن كان الوصول إلى استفتاء سلس بشأن جنوب السودان أكبر ما قدمه المخلوع مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والوصول إلى تفاهمات حول المحكمة الجنائية الدولية، فأعطت الخرطوم وما استبقت شيئاً وكانت النتيجة صفراً.

وهذا ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في 2017 بصريح العبارة، إذ قال إن الولايات المتحدة طلبت من روسيا لعب دور مع البشير في جعل انفصال جنوب السودان ممكناً مقابل صفقة تنتهي بتسوية قضية المحكمة الجنائية الدولية.. إنفصل الجنوب وانهار اقتصاد السودان واشتعلت الحروب في جبهات عدة، فلم يُزال إسم السودان من قائمة الإرهاب ولا العقوبات الاقتصادية إلا بعد لأي، بل ولم تتم أية تسوية في قضية الجنائية الدولية.

سنوات حكم المخلوع وعلى نحو خاص؛ السنوات الأخيرة ينبغي أن تبقى عبرة حول تقديم التنازلات تلو التنازلات بلا مقابل، بل قادت هذه التنازلات إلى المزيد من الابتزاز. هل بعض فصل جنوب السودان كان من الممكن أن يقدم المخلوع شيئاً.. ليس من شك حول خطل سياسات نظام البشير التي جعلت البلاد في حصار دائم، لكن بالمقابل المخلوع ظل يقدم تنازلات أوصلته حد تقسيم البلاد، وعلى استعداد للمزيد من التقسيم، كل ذلك كان يقدمه البشير مقابل لا شيء.

البشير ظل يسعى بكل ما أوتي لرفع العقوبات الأمريكية، لكنه لم يفكر للحظة جادة أن يرفع العقوبات السودانية، التي هي نتاج سياسات حكومته الفاشلة الغارقة في الفساد، وكانت النتيجة أن لا بلح شام طاله ولا عنب يمن.

السعي نحو بناء علاقات دولية أمر من الأهمية بمكان وعلى نحو خاص الغرب، لكن هذه العلاقات لن تجلب لنا الحل الذي هو بأيدينا.. محاولة تصوير أن رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب هو عصا موسى أو خاتم سليمان فيما يتعلق بالاقتصاد تحديداً سوف تكون نتائجه سلبية على المدى القريب، مثلما حدث بعد رفع العقوبات التي صورتها حكومة البشير وكأنها “الحلول المتكاملة” ثم ما لبث أن انكشف الأمر.. نحن بحاجة ماسة للعمل داخلياً أولاً.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليق