السودان الان

“804” ملايين دولار تمويل للمشاريع الإنسانية في السودان.. استراتيجية جديدة متعددة السنوات لتقليل حجم المخاطر وخفض الاحتياجات “شؤون إنسانية”

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – بهرام عبد المنعم
أطلق المجتمع الإنساني في السودان الاستراتيجية الإنسانية المتعددة السنوات للأعوام 2017- 2019، كما أطلق أيضًا خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2017 وذلك لتلبية الاحتياجات الإنسانية باستخدام نهج متعدد السنوات يهدف إلى العمل على تخفيض مستدام للاحتياجات ومواطن التعرض للمخاطر.
وقد جرى وضع الاستراتيجية الإنسانية المتعددة السنوات (الأربعاء) الماضي بتعاون وثيق مع حكومة السودان، وهذه الاستراتيجية هي الأولى من نوعها في السودان، وهي تشير إلى أن لدى السودان احتياجات إنسانية جديدة، وأخرى طويلة المدى تتطلبان أنواعًا مختلفة من التدخلات.
وتمثل هذه الاستراتيجية التزامًا من جانب المجتمع الإنساني للتصدي بشكل أفضل للاحتياجات طويلة المدى، والسعي إلى تحقيق خفض مستدام في الاحتياجات، وفي مواطن التعرض للخطر والمخاطر.
وستمنح الاستراتيجية الأولوية للتدخلات المنقذة للحياة لتلبية الاحتياجات الجديدة بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية، وسيؤدي هذا النهج إلى النهوض بالالتزامات المتعهد بها في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني من أجل اتباع طريق جديد للعمل يدمج بين مساري العمل الإنساني والإنمائي على نحو أفضل، وذلك لتعزيز العلاقة الإنسانية التنموية كجزء من الصفقة الكبرى بشأن تمويل الأنشطة الإنسانية، ويجمع بالتالي بين الجهات المانجة والشركاء في المجال الإنساني لمتابعة التخطيط الإنساني المتعدد السنوات دعمًا لهذا الهدف.
ويقول عبد الله فاضل، وهو منسق الأمم المتحدة المقيم في السودان، ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة، إن التمويل المطلوب العام الجاري، يستهدف نحو 4.8 ملايين شخص.
وأضاف (فاضل) في مؤتمر صحفي: “في الوقت الذي حدثت فيه موجات نزوح محدودة في 2017، فإن الاحتياجات الإنسانية في السودان ما تزال كبيرة”.
وطبقًا للمسؤول الأممي فإن السودان يضم 2.3 مليون نازح، بينما يواجه الملايين من السكان عدم استتباب الأمن الغذائي، وسوء التغذية الحاد والحاجة إلى الخدمات الصحية وتحسين خدمات المياه والمرافق الصحية. ووصل أكثر من 400 ألف لاجئ من دولة جنوب السودان، منذ 2013، بما في ذلك حوالي 137 ألفًا وصلوا هذا العام، ومن المتوقع أن يرتفع العدد، خلال الفترة المقبلة.
وينفذ خطة الاستجابة للعام 2017، نحو 79 من الشركاء الدوليين، يشملون 46 منظمة وطنية، و24 منظمة أجنبية، و9 من وكالات الأمم المتحدة. وسبق أن وقعت حكومة السودان والأمم المتحدة، أبريل الماضي، اتفاق إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدات التنموية في السودان للفترة من 2018 – 2021 بتمويل يبلغ 1.4 مليار دولار.
وقالت مارتا رويداس، وهي منسق الأمم المتحدة المقيم للشؤون التنموية والإنسانية في السودان، في مؤتمر صحفي – حينها – إن “الإتفاق يدعم 20 من وكالات الأمم المتحدة العاملة في السودان”.
بالنسبة إلى مارتا، فإن العمل في مجالات “التنمية الاقتصادية والحد من الفقر ومواجهة تغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث والخدمات الاجتماعية والحوكمة وسيادة القانون وتنمية القدرات المؤسسية والاستقرار المجتمعي”. وأقرت رويداس بـ(صعوبة) تحقيق أهداف التنمية وقالت: “تحقيق أهداف التنمية معقد بشكل غير عادي ويتطلب من الحكومة السودانية والأمم المتحدة التعامل بنهج مبتكر وجماعي”.
من جهته يقول عثمان أحمد فضل، وهو وزير التعاون الدولي، إن “الإطار ضمن التحديات التي تواجه قضايا التنمية المستدامة والعمل الاجتماعي بالسودان”. وتابع: “كما شمل الاتفاق معالجة قضايا النزوح ومعالجة أثاره كالهجرة واللجوء وتبعات ذلك على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية”. وتعهد ممثل الحكومة وممثلة الأمم المتحدة في خطابهما المشترك خلال المؤتمر الصحفي على “تعزيز التعاون والتنسيق لتحقيق أهداف الاتفاق”.
وتم إعداد اتفاق إطار العمل عبر مشاورات بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة بإشراف وزير التعاون الدولي السوداني منذ يونيو 2015 قبل أن يتم توقيعها اليوم.
وأعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا عن تخصيصها مبلغ 21 مليون دولار أمريكي للمساعدات الإنسانية (الحرجة) في السودان خلال العام الجاري. وسبق أن أظهرت مارتا رويدس، قلقًا وأسفًا بالغًا لما أسمته بالتراجع المتوقع في التمويل الدولي للعمل الإنساني في السودان. وطبقًا لرويدس، فإنها “تخشى أن يُسجِّل تراجع في التمويل في وقت يحتاج فيه أكثر من ثلاثة ملايين نازح للمساعدة مع استمرار مشكلة سوء التغذية”.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم في تعميم صحفي تلقته (اليوم التالي) فبراير الماضي إلى أن “التحدِّيات الإنسانية في السودان متنوعة ومعقدة، بما في ذلك دارفور، حيث يقدر بأن هناك أكثر من (3) ملايين شخص في حاجة للمساعدات الإنسانية”.
وحسب البيان فإن “هذا المبلغ سينفق عبر صندوق السودان الإنساني لتوفير المساعدات الطارئة للنازحين واللاجئين وكذلك للعائدين إلى ديارهم الأصلية بعد فترة طويلة من النزوح”.
وصندوق السودان الإنساني، آلية تديرها المنظمة الأممية لإنفاق تبرعات الدولة المانحة لصالح الأنشطة الإنسانية.
ومنذ عدة سنوات تعاني المنظمات الإنسانية العاملة في السودان من نقص في تمويل أنشطتها تعزيه إلى وجود مناطق منافسة بسبب اضطراب الأوضاع في عدد من بلدان المنطقة.
وتعمل بالسودان نحو 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة بجانب أكثر من 100 منظمة أجنبية تتركز غالبية أنشطتها في مناطق نزاعات. وحسب البيان فإن “هذا المبلغ سينفق عبر صندوق السودان الإنساني لتوفير المساعدات الطارئة للنازحين واللاجئين وكذلك للعائدين إلى ديارهم الأصلية بعد فترة طويلة من النزوح”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي